نجح وفد الحكومة السودانية والمتمردين في تجاوز عقبة تقاسم الثروة وادارة المناطق المهمشة التي عطلت المحادثات وانذرت بفشلها بعد ان وصلت الى مرحلة اكيدة من النجاح.
وحسب تقارير فان تدخل مباشر من وزير الخارجية الاميركي كولن باول ساعد في العودة الى مسار التفاهم بين المتفاوضين الذين بحثوا عن حل لهذه النقاط العالقة منذ 3 اسابيع.
وحض باول في اتصالين منفصلين النائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم "الحركة الشعبية" العقيد جون قرنق. على التزام تعهداتهما وانهاء المفاوضات باتفاق سلام شامل قبل نهاية السنة,
وحسب صحيفة الحياة اللندنية فان الجانبين توصلا, بعد مفاوضات شاقة بذل فيها الوسطاء جهود حثيثة كما تدخل البنك الدولي, الى اتفاق على اقتسام الثروة قضى بمنح جنوب السودان 50 في المئة من عائدات النفط المنتج في الجنوب, وتخلت الحركة عن نفط الشمال. وكانا اتفقا في وقت سابق على بنك مركزي بنافذتين واستخدام "جنيه السودان الجديد" في الجنوب والدينار في شمال البلاد.
واعتمد الطرفان ورقة وقعا عليها بالاحرف الاولى من محادثات جرت قبل اشهر في ضاحية كارن الكينية مرجعاً لمعالجة بقية التفاصيل, وانخرط المتحدث باسم الوفد الحكومي سيد الخطيب ومساعد رئيس الحركة باغان اموم في لقاء امس لصوغ اتفاق في شأن الثروة.
كما عقد طه وقرنق لقاءاً امس كرس لمناقشة مستقبل المناطق المهمشة الثلاث (جبال النوبة وأبيي وجنوب النيل الازرق) وتتقارب مواقف
الطرفين في شأن منطقتي جبال النوبة وجنوب النيل الازرق عبر بقائهما ضمن شمال البلاد وحكمهما عبر ادارة ذاتية, لكن "الحركة الشعبية" تتمسك بتبعية أبيي الى جنوب البلاد.
وقال عضو الوفد الحكومي المفاوض الدكتور امين حسن عمر ان الجانبين اتفقا على تمديد المحادثات لمعالجة اقتسام السلطة ومستقبل المناطق الثلاث—(البوابة)—(مصادر متعددة)