نيوف يتهم جهاز الاستخبارات باختطافه.. والحكومة السورية تنفي معرفتها بالحادث

تاريخ النشر: 22 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الصحافي والمعارض السوري نزار نيوف انه تم الافراج عنه الليل الماضي بعدما اوقفته دورية لاجهزة الاستخبارات الاربعاء لمدة 48 ساعة. 

واوضح نيوف "هددوني بسبب المواضيع التي كنت انوي الافشاء عنها" في اشارة الى المؤتمر الصحافي الذي كان ينوي عقده مساء الاربعاء حول "الجرائم المفترضة المرتكبة من قبل عناصر اجهزة الامن السورية داخل الاراضي السورية وخارجها" على ما ذكرت الجمعية العالمية للصحف. 

وكانت السلطات السورية افرجت في السادس من ايار/مايو عن نيوف (44 عاما) بعدما امضى تسع سنوات في السجن، خلال زيارة البابا يوحنا بولس الثاني لسوريا. ووضع في الاقامة الجبرية قرب اللاذقية (شمال غرب) حسب مصادر عائلته. 

ونيوف شبه اعمى وهو يعاني من مشكلات صحية خطيرة بسبب ظروف اعتقاله القاسية بحسب منظمات مدافعة عن الصحافيين. 

واوضح نيوف لوكالة فرانس برس ان دورية للاستخبارات اوقفته الاربعاء في وسط العاصمة السورية عندما كان متوجها الى عيادة طبية. واضاف انه تم الافراج عنه عند الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي من اليوم الجمعة (الساعة 00،22 تغ من الخميس) امام المستشفى الحكومي في جبلة (جنوب اللاذقية).  

وكانت مصادر قد نقلت عن عائلته انه كسر الاقامة الجبرية المفروضة عليه في منزله وتوجه إلى العاصمة دمشق لمراجعة الطبيب. 

واعتبر نيوف انه تم لافراج عنه بسبب "الضغوط" التي مورست من دون ان يحدد مصدرها. 

ونفى مصدر رسمي سوري الخميس في تصريح لوكالة فرانس برس الاتهامات التي وجهت الى السلطات السورية بخطف نيوف واكد ان الحكومة السورية "ليست مسؤولة عن اختفائه الذي يمكن ان يكون طوعيا". 

وكانت عائلة المعارض ومنظمات مدافعة عن حقوق الصحافيين مقرها باريس، اكدت ان نيوف خطف على يد اجهزة الاستخبارات في دمشق الاربعاء. 

فقد اعلنت الجمعية العالمية للصحف مساء الاربعاء في باريس خطف الصحافي على ايدي "ستة عناصر من اجهزة الاستخبارات السورية على ما يبدو". 

واعربت اوساط سياسية مقربة من السلطات عن خشيتها من ان يكون نيوف نظم اختفاءه لاثارة الاهتمام الى وضعه مؤكدة انه ليس من مصلحة دمشق اعتقال الصحافي قبل زيارة الاسد الى باريس الاسبوع المقبل. 

وشككت هذه الاوساط ايضا برواية الجمعية العالمية للصحف مشددة على ان اجهزة الامن لا تحتاج الى ستة رجال لتوقيف رجل معوق ولا ان تضع قناعا على رأسه لانه شبه اعمى. 

وطلبت منظمة "مراسلون بلا حدود" المدافعة عن حقوق الصحافيين الخميس من الرئيس السوري بشار الاسد "الافراج فورا" عن نزار نيوف. 

ويزور الرئيس السوري باريس اعتبارا من الاثنين في اول زيارة من نوعها الى بلد غربي كبير. 

 

وكانت السلطات السورية قد نفت قيامها بخطف نيوف وقال مصدر رسمي سوري ان الحكومة السورية "ليست مسؤولة عن اختفائه الذي يمكن ان يكون طوعيا". 

وقال المصدر السوري "ننفي الاتهامات الموجهة من قبل الجمعية العالمية للصحف المتعلقة باختطاف نيوف وننفي ان يكون قد تم اعتقاله او ان يكون هناك امر اعتقال اصلا، لانه غير مطلوب من السلطات السورية". 

وقال اكثم نعيسة الناطق باسم لجان الدفاع عن حقوق الانسان لوكالة فرانس برس "نحن الى الان لم تثبت لدينا حالة اختطاف". 

واضاف "هناك عدة اسئلة تنتظر اجابة فهو على سبيل المثال لا يستطيع السير ويستعمل كرسيا متحركا وبالتالي يفترض ان يكون معه مرافق. هل من الممكن ان يكون وصل وحده الى دمشق؟". 

وتابع "هل كان معه مرافق وماذا حصل للمرافق؟ هل اختفى ايضا؟". 

وكان الصحافي يعيش منذ الافراج عنه في قرية قريبة من مدينة اللاذقية الساحلية، شمال غرب البلاد—(البوابة)—(مصادر متعددة)