نيوزويك: واشنطن تريد تهميش عرفات لا استبعاده كليا

تاريخ النشر: 15 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في التطورات السياسية المتصلة بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي كشفت مجلة اميركية النقاب عن استراتيجية واشنطن الرامية الى تهميش عرفات بدون استبعاده كليا. وارسل شارون برسالة الى باول تتعلق باجتماع "رباعية مدريد". فيما اعرب ابرهام بورغ عن تفاؤله بنجاح جهود مصر لاستئناف المفاوضات. 

ذكرت مجلة "نيوزويك" الاسبوعية امس الاحد ان الاستراتيجية الاميركية في الشرق الاوسط تقضي تقضي بتهميش رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لكن من دون استبعاده كليا. 

وبما ان عرفات سيفوز على الارجح في الانتخابات الفلسطينية، فان الحل يقضي بجعله رئيسا يتمتع بصلاحيات فخرية بشكل اساسي، كما ذكرت مصادر ل "نيوزويك". 

واوضحت المجلة ان هذا هو الحل الذي سيحاول وزير الخارجية الاميركي كولن باول تسويقه في الايام المقبلة خلال اجتماعات مع مسؤولين عرب في نيويورك وواشنطن. 

وقال مسؤولون اميركيون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم للمجلة ان الفلسطينيين سيضعون دستورا ينص على نظام برلماني ورئيس وزراء على رأس حكومة على ان يترك لعرفات دور فخري بشكل اساسي. 

واكدوا للمجلة ان القادة العرب الحريصين على الاستقرار الاقليمي قد يوافقون على هذا الطرح. 

ولم يجر المسؤولون الاميركيون اتصالات بعرفات منذ 24 حزيران/يونيو الماضي عندما صرح الرئيس جورج بوش ضمنا في خطاب ان واشنطن لن تدعم قيام دولة فلسطينية الا اذا استبدل عرفات. 

واكد باول من جهته يوم الجمعة انه لن يتعامل مع عرفات. وقال "لن اتعامل مع الرئيس عرفات. ننتظر بروز مسؤولين جددا او تعيين قيادة جديدة نستطيع العمل معها". 

وفي هذا السياق، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وجه مساء الاحد رسالة الى وزير الخارجية الاميركي كولن باول قبل اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط. 

واضافت الاذاعة ان شارون اكد في هذه الرسالة تأييد اسرائيل للتصريح الاخير الذي ادلى به الرئيس الاميركي جورج بوش حول الشرق الاوسط وضرورة تغيير القيادة الفلسطينية. 

وتحدث شارون ايضا في رسالته عن تخفيف بعض القيود على الشعب الفلسطيني كالسماح لسبعة الاف فلسطيني بدخول اسرائيل للعمل فيها والرفع التدريجي خلال النهار لتدابير حظر التجول التي يفرضها الجيش الاسرائيلي. 

وقد اعاد الجيش الاسرائيلي احتلال سبع من المدن الثماني الكبيرة في الضفة الغربية منذ شن عمليته في هذه المنطقة في 19 حزيران/يونيو على اثر عمليتين فلسطينيتين. 

ويشمل حظر التجول حوالى 800 الف فلسطيني. 

وفي تصريحه حول الشرق الاوسط في 24 حزيران/يونيو، تحدث الرئيس الاميركي عن ابعاد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات كشرط لاقامة دولة فلسطينية خلال ثلاث سنوات. 

ومن المقرر ان تجتمع اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا) يوم الثلاثاء في نيويورك لمناقشة مسألة المساعدة التي يتعين تقديمها الى الفلسطينيين. 

في هذه الاثناء، قال رئيس الكنيست الاسرائيلي ابراهام بورج ان مساعي جديدة تبذلها مصر للتوصل الى حل لصراع الشرق الاوسط قد تفضي الى استئناف مفاوضات السلام. 

وبعد اجتماعه في القاهرة مع اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك قال بورج ان تدخل مبارك قد يساعد على عقد جولة جديدة من محادثات السلام. ومن المقرر ان يجتمع مبارك اليوم الاثنين مع وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر في الاسكندرية. 

وقال بورج للصحفيين "بمشاركة الرئيس مبارك ورجاله نعتقد ان لدينا فرصة لرؤية افق جديد ومستقبل جديد لاستئناف محادثات السلام والحد من العداء والحقد والعنف." 

وقبل محادثات اخرى مقررة مع رئيس مجلس الشعب المصري احمد فتحي سرور صرح بورج قائلا "لم ات الى هنا للتفاوض نيابة عن حكومتي. جئت الى هنا لاعبر عن صوت الشعب". 

وستكون زيارة بن اليعازر ثالث زيارة يقوم بها مسؤول اسرائيلي الى مصر في اقل من اسبوع. ومن قبل بورج وبن اليعازر جاء وزير النقل الاسرائيلي افرايم سنيه الى مصر ايضا لاجراء محادثات مع الباز. 

ولمصر التي كانت اول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع اسرائيل عام 1979دور مهم في الوساطة بين اسرائيل والفلسطينيين. 

وقال بورج "حقيقة ان مصر تلعب من جديد دورا هو رسالة مشجعة جدا موجهة للمنطقة عموما وللمجتمع الاسرائيلي خصوصا." 

وقال مصدر سياسي اسرائيلي بارز يوم السبت ان زيارة بن اليعازر لمصر تأتي في اطار محاولة اسرائيل اقناع المجتمع الدولي وخاصة الدول العربية بحتمية تنحي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات—(البوابة)—(مصادر متعددة)