وسط ترحيب دولي كبير وتحفظ هندي بخطاب الرئيس برويز مشرف، واصلت قوات الامن الباكستانية حملة اعتقالاتها في صفوف عددا من عناصر الجماعات التي حظرها الرئيس الباكستاني بينما عبرت نيودلهي عن تحفظها لرفض اسلام اباد تسليمها من تتهمهم بالوقوف وراء الهجوم على برلمانها.
وحسب الناطق باسم البيت الأبيض شون ماكورماك فقد اتصل الرئيس بوش بنظيره الباكستاني وبحث معه ما ورد في خطابه قبل ان يناقش نفس الموضوع مع رئيس الوزراء الهندي فاجبايي.
وكان الرئيس الأميركي قد تعهد "بعدم السماح لأي شخص كان باللجوء إلى الإرهاب من وأشاد بحزم الرئيس الباكستاني ضد الارهاب وهلل لرؤيته وهو يحول بلاده الى دولة حديثة تقدمية، فيما رحبت بريطانيا بخطابه وأشاد به كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة،
وفي ضوء الخطاب الباكستاني عقدت الحكومة الهندية اجتماعاً أمنياً للرد على مشرف رسمياً فيما انقسمت الصحافة في نيودلهي ازاء الخطاب
وقال وزير الخارجية الأمريكي باول ان الرئيس الباكستاني أظهر في خطابه للأمة انه اتخذ موقفا شجاعا مبدئياً في وضع باكستان كليا في مواجهة الارهاب والتطرف سواء داخل بلاده أو خارجها.
واضاف ان الخطاب يؤكد مجدداً دور باكستان كدولة مواجهة في الحرب ضد الارهاب الدولي. وقال باول الولايات المتحدة ترحب بالتصريحات الواضحة للرئيس مشرف ضد الارهاب ولاسيما تعهده بأن باكستان لن تتسامح مع الارهاب تحت أي ذريعة.
من جانبه رحب عنان ببيان مشرف مؤكداً انه يمثل خطوة مهمة في اتجاه تخفيف حدة التوتر الحالي بين باكستان وجارتها الهند. وقال المتحدث باسمه فريد ايكهارت ان عنان اعرب عن ارتياحه لكون الجنرال مشرف شدد على التسامح ودولة القانون وضرورة محاربة الارهاب والتطرف معتبرا ان الخطاب يشكل بادرة نحو السلام في المنطقة.
واوضح انه اعرب عن ارتياحه لكون الرئيس مشرف تطرق الى ضرورة وجود حل سلمي لكشمير عبر الحوار والوسائل السلمية. كما أشارت الحكومة البريطانية بإعلان مشرف واعتبرت ان موقفه يمكن أن يبعد باكستان والهند عن حافة الحرب التي يشرفان عليها.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ان الجنرال برويز مشرف كان شجاعا في دفاعه عن الاسلام المعتدل، ومضى الى القول نرحب بتنديد الرئيس مشرف المباشر ورفضه للارهاب بكل أشكاله وتعهده بالتعامل بكل صرامة مع أي شخص يرتكب اعمالا ارهابية من داخل باكستان.
وتابع قائلا كما نرحب بدعوة الرئيس مشرف الواضحة لاعادة العلاقات مع الهند الى مستوى طبيعي وحل الخلافات بينهما حول قضية كشمير من خلال الوسائل السلمية والحوار.
على الصعيد الهندي طالب وزير الداخلية لال كريشنا ادفاني مشرف بالوفاء بتعهده والقضاء على الارهاب ومنع مقاتلي كشمير من عبور الحدود وشن هجمات ضد الهند.
وقد استقبلت صحافة الهند أمس خطاب مشرف ببرود الا ان بعضها اعتبر انه لابد من اعطاء الرئيس الباكستاني فرصة لاثبات حسن نيته.
ورأت الصحف ان الرئيس مشرف اعلن رفضه استخدام الاراضي الباكستانية قاعدة لاعمال ارهابية في كشمير الا انه حاول في الوقت نفسه تدويل النزاع حول كشمير الامر الذي ترفضه الهند داعية الى حل ثنائي.
هذا وأعلن مسؤول في الشرطة الباكستانية عن اعتقال حوالي 1500 ناشط من خمس حركات دينية في منطقة البنجاب بوسط باكستان بعد ساعات من قرار مشرف حظرها.
واوضح تلقينا امرا للحؤول دون حصول اي محاولة لتنظيم تظاهرات من قبل الاحزاب المحظورة.
وقال المسؤول في اقليم السند مختار الشيخ ان شرطة الاقليم تلقت الامر بختم مقرات المجموعات الدينية والمتطرفة التي وضعت خارج القانون بالشمع الاحمر كما جرت خطوات مماثلة في كراتشي.واضاف ان القانون سيأخذ مجراه في حال حاول اي كان المقاومة او خرق الحظر.
واوضح ان مرسوم الحكومة سيطبق ولن يسمح لاي شخص بمخالفة القانون الذي اصدره الرئيس.وكانت الشرطة اعتقلت في وقت سابق اكثر من 200 ناشط في حركتي جيش الصحابة وتحريك الجعفرية في باكستان اللتين حظرهما ايضا الرئيس الباكستاني.كما حظر ايضا نشاط حزب تحريك ونفاذ الشريعة المحمدية
وقالت الجماعة الإسلامية الباكستانية التي لم يشملها قرار الحظر إن عددا من رجال الشرطة أوقفوا بعضا من نشطائها، إلا أن عدد الموقوفين لم يعلن رسميا. وقال مسؤول في الجماعة إن المعلومات المتوافرة لديهم تشير إلى اعتقال أكثر من عشرين شخصا في لاهور وحدها.
وحظرت السلطات في البنجاب أمس الأحد الخطب العامة والتظاهرات وجمع التبرعات لدعم المتشددين، كما منعت استخدام مكبرات الصوت من قبل الجماعات المحظورة. وأغلقت الشرطة 200 مكتب تابعة لجماعتي سباه صحابة وتحريك جعفرية، و137 مكتبا لجماعتي لشكر طيبة وجيش محمد. وتقول الأنباء إن إجراءات مماثلة في طريقها للتنفيذ في إقليم السند.
وقد أعلنت جماعة تحريك جعفرية الشيعية رفضها الحظر الذي فرض على أنشطتها، وتعهدت بمواصلة عملها تحت اسم آخر جديد. وقال زعيم الجماعة ساجد نقوي لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف من مكان مجهول إنهم بصدد تغيير الاسم ورفع دعوى ضد الرئيس مشرف أمام المحكمة العليا، وأوضح أنه طالب مسؤولي الجماعة في الأقاليم بفتح المكاتب الرئيسية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)