تعرضت سيارة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء)، لاطلاق نار من قبل الجنود الاسرائيليين عند حاجز قلنديا، وذلك في حادثة اعتبرتها مصادر فلسطينية "محاولة اغتيال"، وفيما ألغت السلطة اجتماعا امنيا مقررا مع الجانب الاسرائيلي، احتجاجا على قرار الحكومة الأمنية للاحتلال عدم السماح لعرفات بمغادرة رام الله، فقد كشفت تقارير صحفية عن عزم السلطة إلغاء لقاء مقرر بين أبو مازن وشارون.
اعلنت مصادر فلسطينية، أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار، ليل الثلاثاء، بإتجاه سيارة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء) على الحاجز العسكري لمخيم قلنديا، وذلك في حادثة وصفتها جهات فلسطينية بانها محاولة اغتيال، الا ان جهات اسرائيلية اكتفت بوصفها بانها وقعت بالخطا.
وفيما رفض أبو علاء التعقيب على النبأ، الا ان مقربين منه نقلوا عنه وصفه الحادثة بأنها "عملية وقحة".
ونسبت صحيفة يديعوت احرونوت عن المقربين من أبو العلاء قولهم ان اطلاق النار وقع برغم أنهم كانوا نسقوا مسبقا، مع الطرف الإسرائيلي، بشأن مرور أبو العلاء من الحاجز العسكري.
ولم يصب أي من مرافقي أحمد قريع بأذى طبقا لما تؤكده مصادر صحيفة يديعوت احرونوت.
ووفق المصادر الفلسطينية، فقد فتحت قوة عسكرية إسرائيلية النار بإتجاه سيارة أبو العلاء وقد تضررت السيارة نتيجة اصابتها بعدد من العيارات النارية.
يجدر بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها الجيش الأسرائيلي النار بإتجاه شخصيات فلسطينية رفيعة المستوى، إذ أنه قام بإطلاق النار بإتجاه قيادات أمنية فلسطينية قبل عدة أشهر من بينهم، محمد دحلان، قائد الأمن الوقائي في قطاع غزة.
ووصف دحلان آنذاك الحادثة بأنها محاولة إغتيال بعد أن رفض الفلسطينيين "الانصياع للطلبات الأمنية الإسرائيلية لوقف الإنتفاضة". كما أن إسرائيل إعتذرت حينها للفلسطينيين, ووصف العملية أها مؤسفة وغير مقصودة.
السلطة تلغي الاجتماع الامني
الى ذلك، قالت مصادر إعلامية فلسطينية ان السلطة الوطنية الفلسطينية قررت الغاء الاجتماع الامني الذي كان مقررا عقده اليوم مع الجانب الإسرائيلي للبحث في سبل التهدئة.
وقالت المصادر ان الغاء الاجتماع جاء احتجاجا على قرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية استمرار الحصار على الرئيس الفلسطيني ومنعه من التنقل خارج مدينة رام الله.
كما اعلن ياسر عبد ربه وزير الثقافة الفلسطيني ان القيادة الفلسطينية تداعت الى عقد اجتماع عاجل لبحث القرار الاسرائيلي.
وكانت الحكومة الامنية الإسرائيلية قررت خلال اجتماعها الذي انتهى قبل ظهر اليوم الاحد السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتنقل في رام الله فقط، وهو ما اعتبر من الجانب الفلسطيني بمثابة ابقاء الحصار على عرفات.
وجاء قرار الحكومة الاسرائيلية بعد قيام السلطة باعتقال منفذي عملية اغتيال الوزير الإسرائيلي المتشدد رحبعام زئيفي. ويأتي هذا الاجتماع وسط هدوء نسبي تشهده الاراضي الفلسطينية بعد اسبوع كان من اكثر اسابيع الانتفاضة دموية.
وكان رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جبريل الرجوب قال إن مسؤولين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين سيعقدون اجتماعا أمنيا اليوم.
وكان الجانبان قد عقدا اجتماعا مماثلا الخميس لبحث سبل وقف العنف. وبعد المحادثات رفعت إسرائيل حواجز قسمت قطاع غزة إلى ثلاثة أقسام.
وقال الرجوب إن الفلسطينيين فهموا أثناء هذا الاجتماع أن إسرائيل مستعدة لوقف الغارات على الأراضي الفلسطينية في محاولة لتشجيع الهدوء.
السلطة تعتزم إلغاء لقاء أبو مازن - شارون غدا
الى ذلك، نسبت صحيفة يديعوت احرونوت الى مصادر فلسطينية قولها أن السلطة الفلسطينية تعتزم إلغاء لقاء مزمع عقده، اليوم الاثنين، بين قياديين فلسطينيين من بينهم محمود عباس (أبو مازن)، ورئيس الحكومة الإسرائيلي أريئيل شارون، وذلك ردا على قرار المجلس الوزاري المصغر للحكومة الإسرائيلية، الاستمرار بسياسة منع رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، من مغادرة مدينة رام الله.
باول يتطلع لتحريك العملية السلمية
وقد لقيت تلك الاجتماعات الأمنية تأييدا أميركيا ومصريا، حيث رحب بها وزير الخارجية الأميركي كولن باول، وقال إنه يتطلع إلى العمل على كيفية تحريك العملية السلمية إلى الأمام، آملا أن تؤدي الفرصة الحالية إلى تحقيق نتائج إيجابية.
وقال باول إن قيام السلطة الفلسطينية باعتقال الفلسطينيين الثلاثة الذين شاركوا في قتل الوزير رحبعام زئيفي يشكل نموذجا لمحاولات اسرائيل والفلسطينيين التقدم الى الأمام على الرغم من العنف والتصعيد في الأسبوع الأخير.
وفي تصريحات لصحفيين رافقوه على الطائرة التي اقلته امس سوية مع الرئيس جورج بوش من الشرق الأقصى الى الولايات المتحدة، قال باول التصعيد في الأسبوع الأخير يسبب قلقا كبيرا في أوساط الادارة الأميركية، وأشار الى أنه سيجري محادثات مع شخصيات اسرائيلية وفلسطينية لدى وصوله الى واشنطن، حول الأحداث في الايام الأخيرة.
وطلب الرئيس الفلسطيني من وزير الخارجية الاميركي في اتصال هاتفي منع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون من تنفيذ مشروعه القاضي باقامة مناطق عازلة بين اسرائيل والضفة الغربية.
ومن جانبه أشاد الرئيس المصري حسني مبارك في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بالتنسيق الإسرائيلي مع السلطة الفلسطينية. وحث مبارك بن إليعازر على مواصلة هذا التنسيق
من جهته شدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مباحثات هاتفية مع نظيره الاميركي جورج بوش والصيني جيانغ زيمين على ضرورة السعي الى مقاربة "سياسية" لمنع تفاقم الوضع الحالي في الشرق الاوسط.
التطورات الميدانية
وعلى الصعيد الميداني، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم باتجاه مخيم بلاطه للاجئين في نابلس من الجهة الجنوبية الشرقية0 وقال مصدر فلسطيني ان اربع دبابات توغلت تحت غطاء من النيران الكثيفة في جميع الاتجاهات0
وذكر المصدر ان عددا من المواطنين الفلسطينيين اصيبوا بجروح مختلفة نقلوا على اثرها الى المستشفى لتلقى العلاج0
من جهة ثانية قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم منازل المواطنين الفلسطينيين في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة0 وقال مصدر امني فلسطيني ان قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة نافيه ديكاليم غرب المدينة قصفت بقذائف المدفعية والاسلحة الرشاشة
منازل المواطنين في مشروع الحي النمساوي، مما ادى الى الحق اضرار مادية جسيمة بعدد منها0
وامس، استشهد فلسطينيا في الضفة الغربية برصاص الجيش الإسرائيلي.
وفي جنوب الضفة الغربية، بالقرب من الخليل، فتح الجنود الإسرائيليون الذين يؤدون الخدمة على حاجز عسكري النار على فلسطينيين اقتربا وهما يصرخان "الله اكبر". فقتلوا احدهما ولم يكن مسلحا وعمره 22 عاما.
وافادت مصادر طبية ان فلسطينيا في الحادية والعشرين من العمر توفي امس في احد مستشفيات بيت لحم متاثرا بجروح كان اصيب بها في تشرين الاول/اكتوبر اثناء عمليات قصف اسرائيلية.
واصيب فلسطيني بجروح خطرة برصاص مستوطن يهودي بالقرب من الخليل بينما كان يتنزه مع افراد عائلته.
ومساء امس، جرح جنديان اسرائيليان برصاص فلسطينيين بالقرب من رام الله.
من جهة اخرى، اعلن مستوطن اليوم السبت ان جثة فلسطيني استشهد اثناء عملية انتحارية في مستوطنة عفرات اليهودية (الضفة الغربية) دهنت بشحم خنزير قبل تسليمها الى السلطة الفلسطينية. ونفى الجيش الاسرائيلي هذا الامر بشدة.
وفي جنوب قطاع غزة، اصيب 19 فلسطينيا، غالبيتهم من الاطفال او الشبان، بالرصاص، بينهم اربعة في حال الخطر، اثناء مواجهات اعقبت توغل الجيش الاسرائيلي في رفح.
وقد دخل جنود من سلاح المشاة ودبابات مسافة مئة متر تقريبا داخل منطقة مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في وسط قطاع غزة.
وذكرت مصادر امنية اسرائيلية ان الحكومة الاسرائيلية اعطت اوامر للجيش "بضبط النفس" بهدف تمكين السلطة الفلسطينية من مجابهة الحركات الراديكالية.
واضافت "اننا نبذل ما بوسعنا من اجل اعطاء الفلسطينيين فرصة لمكافحة الارهاب" و "نحن نمارس ضبط النفس في عملياتنا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)