ودع المئات من الكتاب الروس في موسكو رفات الكاتب الروسي الكبير إيفان شميليوف وزوجته أولغا إلى مقبرة دنسكوي وذلك بحضور الكسي الثاني بطريرك موسكو وروسيا كلها. وكان الرفات قد نقل من باريس على متن طائرة خاصة يوم الجمعة الماضي.
وحسب صحيفة "الراية" القطرية أمس الثلاثاء، فقد قضى شميليوف آخر سنوات عمره في فرنسا وتوفي فيها عام 1944 بعد ان تجول في بلدان أوروبية مختلفة، وعاش وسط المثقفين الروس الآخرين الذين هجروا الوطن في أعقاب ثورة أكتوبر البلشفية عام 1917.
وكان شميليوف قد اكتسب شهرته في روسيا مطلع القرن الماضي، حين نشرت له رواية بعنوان "رجل في المطعم" في مجموعة المعرفة القصصية التي أسسها الكاتب الروسي مكسيم غوركي. كما ألف شميليوف حكايات شيقة للأطفال عن الحيوانات جمعها في كتابه الشهير "هم ونحن" .
واستمر شميليوف في نشاطه الأدبي في المهجر حيث وضع كتاب "صيف الرب" الذي عرض فيه أفكاره حول تاريخ روسيا وحاضرها ومستقبلها، مستنتجا ان السلطة السوفياتية سوف تسقط تحت تأثير الدين المسيحي الأرثوذكسي. وكان هذا الاستنتاج نابعا من أصول الكاتب، الذي كان أبوه راعيا لكنيسة في أحد أحياء موسكو.
وتأثر ايفان شميليوف كثيراً بأحاديثه الطويلة مع الفيلسوفين الروسيين نيقولاي بيرديايف وايفان ايليين اللذين أبعدا من روسيا في أوائل العشرينات بقرار قائد الثورة البلشفية فلاديمير لينين.
وكان شميليوف قد كتب في وصيته أنه يرغب في ان ينقل رفاته ورفات زوجته التي ماتت قبله إلى موسكو ليدفن في مقبرة دير دونسكوي بجوار قبر أبيه سيرجي، حين تسمح الظروف بذلك.
وقد مرت حوالي 55 سنة قبل ان يظهر بصيص من الأمل في تحقيق أمنية الكاتب الكبير من قبل حفيده الكاتب الفرنسي ايف جانتيون كوتيرين، وبمساعدة السفارة الروسية في باريس وصندوق الثقافة الروسي.
وجرت اعادة دفن رفات الكاتب وزوجته بحضور جمع غفير من رجال الثقافة والأدب والدين والسياسة وأعضاء السفارة الفرنسية في العاصمة الروسية - -(البوابة)