نقل جزء من القيادة المركزية الى قطر قد يصبح 'دائما' والدوحة ستراعي علاقتها مع واشنطن اذ طلبت استخدام اراضيها لضرب بغداد

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الولايات المتحدة ان نقل جزء من القيادة المركزية الاميركية في فلوريدا الى قاعدة "العديد" في قطر قد يصبح "دائما"، وذلك في وقت اعلنت فيه الاخيرة انها ستراعي علاقتها مع الولايات المتحدة اذا طلبت استخدام اراضيها لضرب العراق. 

وقال رئيس اركان الجيوش الاميركية ريتشارد مايرز ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد يمكن ان يقرر نقل جزء من القيادة المركزية الاميركية في فلوريدا الى قطر "بشكل دائم". 

وقال مايرز "علينا ان نكون مستعدين لاي تحرك واي نشاطات في المنطقة ايا كان القرار الذي يمكن ان ندعى لاتخاذه". 

وكان مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية اعلن الاربعاء ان هيئة اركان للقيادة والمراقبة والاتصالات ستنقل الى قطر، رسميا في اطار تدريبات لمدة اسبوع في تشرين الثان/نوفمبر المقبل. 

وتشمل هذه العملية حوالي 600 عسكري يتمركزون في مقر القيادة المركزية الاميركية في تامبا (فلوريدا). 

وقد اعترفت وزارة الدفاع الاميركية ان مهمة هؤلاء يمكن ان تمدد تبعا لتطور الاوضاع. 

وتشرف القيادة المركزية على تواجد قوات اميركية في 25 دولة في الشرق الاوسط ووسط وجنوب شرق اسيا وشمال شرق افريقيا. وللولايات المتحدة عدة قواعد في منطقة الخليج اهمها في البحرين والكويت والسعودية. 

وقال الجنرال مايرز ان "هيئة الاركان تشارك في التدريب وقد تبقى في قطر بشكل دائم لكن اي قرار نهائي لم يتخذ". وعبر عن امله في ان يتخذ وزير الدفاع "قرار نقل هيئة الاركان الى المنطقة". 

هذا، وكانت قطر تركت امس الباب مفتوحا امام استخدام اراضيها من قبل القوات الاميركية في عمل عسكري ضد العراق، واعلن الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر في تصريحين منفصلين ان حكومته ستدرس جديا اي طلب من ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لاستخدام قاعدة "العديد" الجوية القطرية لانطلاق الطائرات والقوات، مؤكدا على العلاقات الخاصة بين قطر والولايات المتحدة.  

وادلى الشيخ حمد بهذه التصريحات في لقاء في معهد بروكينغز في واشنطن وعاد واكدها امس في تصريحات مع شبكة "سي.ان.ان" التلفزيونية الاميركية.  

وقال الشيخ حمد ان واشنطن لم تطلب بعد السماح بهجوم من قطر على العراق لكن اذا طلبت ستدرس بلاده الطلب بجدية.  

وقال انه ابلغ الرئيس العراقي صدام حسين اخيرا بضرورة السماح لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بدخول العراق بدون اية شروط، وذلك لتجنب الحرب.  

وفي تصريحاته الى "سي.ان.ان" قال "نأخذ دائما في الاعتبار اي طلب من اصدقائنا. وبوصفنا دولة صغيرة، نعول على قوة الولايات المتحدة في هذه المنطقة".  

وكانت صحيفة "الجمهورية" المصرية قد ذكرت نقلا عن مصادر عراقية اول من امس ان الرئيس العراقي صدام حسين "هدد بتدمير قطر تماما اذا استخدمت الولايات المتحدة قاعدة العديد في توجيه الضربة العسكرية المتوقعة للعراق".  

وكانت واشنطن بدات التوسع في قاعدة العديد قبل ثلاثة اعوام الا ان خطوات العمل تسارعت في نوفمبر تشرين الثاني اثر رفض السعودية السماح للطائرات والقوات الامريكية المتجهة الى افغانستان باستخدام قاعدة الامير سلطان.  

وطورت "العديد" لتصبح من احدث المنشآت العسكرية وبها أطول ممرات لهبوط واقلاع الطائرات في الشرق الاوسط يبلغ طولها 4500 متر وتتسع لما يصل الى 120 طائرة مقاتلة. ويوجد بالقاعدة نحو ثلاثة الاف جندي و50 طائرة وستستضيف عشرة الاف جندي عند استكمال اعمال التوسع.  

وتقع القاعدة قرب مستودع اسلحة ضخم نقلت اليه القيادة المركزية دبابات وحاملات جنود مدرعة واسلحة تكفي لتسليح فرقة كاملة.  

وقال دبلوماسيون ان قاعدة العديد مزودة بمنشآت قيادة وخطوط اتصال عبر الاقمار الصناعية يمكنها التحكم في الاف من الغارات الجوية يوميا وتعطي واشنطن بديلا لقاعدة الأمير سلطان وانها ستلعب دورا هاما في حالة القيام بعمل عسكري ضد العراق. —(البوابة)—(مصادر متعددة)