نقش - خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 27 أبريل 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

 

صباح الخير أيها الموت.. 

هل تفاجأتم..!؟ 

هل ساءكم أن استهل مقالتي بتوجيه تحية للسيد الموت. 

ماذا هناك غيره ثابت، واضح، كاسح، أوجه له تحيتي..؟ 

 

الموت هنا.. هناك. 

الموت في الشارع، في الحديقة، في السرير وتحت أي سقف. 

 

أناس يسقطون في كل لحظة في قبضته العارية من أي نفاق أو تلكؤ. 

 

نفر منه، فتعلو شفته البيضاء كليل ثلجي ابتسامة ساخرة. ابتسامة من يعرف أننا له مهما ابتعدنا. أننا له مهما اقتربنا. بل أكثر من ذلك.. فهو كامن فينا، متى شاء.. يلتحفنا ويرتدينا.. 

 

لنتوقف للحظة عن هراء الركض وراء لقمة العيش،والاشتباك الذي لا ينتهي بمتطلبات الحياة، نمعن النظر في مصائرنا التي تشبه مصائر من سبقونا. كم فقدنا؟ لماذا؟ الاسباب كثيرة.. والنهاية واحدة.. ولا مناص. 

 

لماذا هجر جلجامش مملكته وسافر بحثا عن الخلود. 

لماذا هجر بوذا عرشه وصعد الى الجبال بحثا عن الحقيقة. 

زلزلهم الموت.. فعافوا الاشياء جميعا وهرعوا بحثا عن مستحيل. 

صباح الخير أيها الموت. 

أيها السيد.. 

أيها المستحيل.