نقاد يحتجون على مشاركة أفلام أجنبية التمويل في المهرجان القومي للسينما المصرية

تاريخ النشر: 29 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رغم الترحيب باختيار فيلم نجيب الريحاني "ياقوت" الذي انتج قبل 66 عاما بتمويل فرنسي لافتتاح المهرجان القومي الحالي للسينما المصرية، الا ان عرض الفيلم شكل مناسبة للاحتجاج على مشاركة أفلام منتجة بالاشتراك مع دول أجنبية في المسابقة. 

ورحب النقاد والسينمائيون بعرض فيلم مجهول للجمهور من تراث فنان ترك اثرا كبيرا في تاريخ الفن السينمائي والمسرحي المصري والعربي. 

الا ان عددا منهم جعل من ذلك مناسبة للاحتجاج على مشاركة أفلام أجنبية التمويل في المهرجان مثل "الأبواب المغلقة" لعاطف حتاتة، و"المدينة" ليسري نصر الله، وكلاهما بتمويل فرنسي-مصري مشترك. 

واستهدف النقد على الأخص المخرجة أسماء البكري التي فاز فيلمها "كونشيرتو درب سعادة" بعدد من جوائز مهرجان العام الفائت، ويوسف شاهين باعتباره اكثر المخرجين المصريين الذي يحصلون على تمويل من فرنسا لأفلامهم. 

وعبر الصحافي عبد الجليل الشرنوبي في أسبوعية "آفاق عربية" عن هذا الامتعاض في مقال بعنوان "كفى مللا يا مخرجي الفرنكفونية". 

في حين طالبت صحيفة "الأحرار" اليومية في مقال لهشام لاشين باستبعاد الأفلام ذات الإنتاج المشترك من المسابقة الرسمية وحرمانها من الجوائز المالية بقوله "فالمأساة التي ستعلن عن نفسها أثناء الختام تتمثل في مفارقة من الممكن ان تجعل فيلما مثل "الأبواب المغلقة" الذي أنتجته وزارة الخارجية الفرنسية يحصل على جائزة مالية يستحقها فيلم مصري من إنتاج أحد الأفراد او الشركات الصغيرة التي تواصل كفاحها وسط ظروف سيئة". 

وبعيدا عن المسابقة رحب النقاد بعرض فيلم "ياقوت" الذي أخرجه الفرنسي ولي روزييه وانتج بتمويل فرنسي كامل ويتناول حكاية زواج مختلط بين عربي متمسك بتقاليده رغم انفتاحه وفتاة غربية غنية يقف الى جانبها عندما تخسر ثروتها ويعيدها معه من فرنسا الى القاهرة. 

وكان نجيب الريحاني قد عبر في مذكراته عن عدم ارتياحه لظروف إنتاج وإعداد الفيلم حيث انتقد المخرج وكاتب السيناريو اميل خوري اللذين لم يتيحا له وللكاتب الراحل بديع خيري كتابة السيناريو والحوار كما كان متفقا عليه بينهم، بالإضافة الى إلغاء مشاركة فرقته في التمثيل لضغط المصاريف وفرض سيناريو غير مقنع وإحضار ممثلين فرنسيين للقيام بالأدوار العادية. بالإضافة الى استعجالهم في إنجاز الفيلم حيث استغرق التصوير حينها أسبوعا والمونتاج أسبوعين. 

واعترف نجيب الريحاني في مذكراته التي نشرت لأول مرة عام 1937 بان إفلاسه وعدم قدرته على دفع تذكرة العودة والخوف من حديث الناس أجبرته على القيام بدوره في الفيلم رغم عدم قناعته به. 

ويشارك في الدورة السادسة للمهرجان القومي 22 فيلما روائيا، بينها العديد من الأفلام المتميزة التي حصلت على جوائز محلية ودولية وعلى رأسها "الأبواب المغلقة" الذي يلعب بطولته محمود حميدة وسوسن بدر والحائز على ست جوائز دولية هي جائزة لجنة تحكيم مهرجان فينسيا، وذهبية ولجنة التحكيم والمشاهدين الشباب في مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط، في مونبيليه (فرنسا)، وجائزة احسن فيلم في مهرجان البحرين، وافضل سيناريو وافضل ممثلة في مهرجان سالونيك (اليونان). 

يليه "ارض الخوف" لداود عبد السيد وبطولة احمد زكي حيث نال أربع جوائز دولية هي الهرم الفضي (الثانية) وافضل سيناريو في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وجائزتي السيناريو والموسيقى التصويرية في مهرجان البحرين. 

اما "جنة الشياطين" لأسامة فوزي فحصل على جائزة مهرجان دمشق الدولي، وهو بطولة محمود حميدة ولبلبة. 

ويتنافس الى جانب الأفلام الروائية 55 فيلما قصيرا منها 28 فيلما روائيا قصيرا و22 فيلما للرسوم المتحركة. وانتج معهد السينما 41 من هذه الأفلام وانتج المركز القومي للسينما 9 أفلام._(ا.ف.ب)