نقاد فرنسيون: أعمال كونديرا ركيكة و جافة

تاريخ النشر: 17 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتجه النقاد الفرنسيون مؤخرا إلى وصف أعمال الروائي التشيكي الأصل، الفرنسي الجنسية ميلان كونديرا، بالجافة والفاترة والركيكة، فبعد صدور روايتيه " البطء" و"الهوية" المكتوبتين للمرة الأولى بالفرنسية مباشرة، ارتفعت أصوات الاحتجاج عليه ووصف أسلوبه بالركيك وشبه الفاتر ، وغير المكتمل من قبل نقاد من ذوي الشأن أمثال انجيلو لورينادي من مجلة"الاكسبرس" وغودمار من "ليبراسيون" اللذين أشارا إلى حبكة روائية غير ذات أهمية ، فيما تساءل الناقد اندريه لوران من "لوكانار انشينيه" :" هل أصبح ميلان كونديرا روائيا فرنسيا عاديا؟". 

ويعتقد البعض أن كونديرا فضل تعريض نفسه لنقد أكثر اعتدالا ، فلجأ إلى إصدار رواياته في بلد آخر غير فرنسا، وهو الذي يكتب بالفرنسية منذ 20 عاما، فقد أصدر روايته الجديدة"الجهل" في اسبانيا وأميركا الناطقة بالأسبانية، بحيث يتحتم على القراء الفرنسيين انتظار شهور عدة ليستطيعوا قراءتها إذا أعطيت دار النشر "غاليمار" هناك الضوء الأخضر من قبل كونديرا للقيام بنشرها. 

ويتجه النقد بمجمله إلى اعتبار كونديرا (71 عاما) ككاتب كبير ، يبرهن على ذلك إقبال القراء على أعماله ومبيعاتها التي وصلت إلى مستوى ممتاز حيث بيع من روايته"البطء" 170 الف نسخة، و163 ألف نسخة من رواية "الهوية"، وتدور أرقام إصدارات أعماله ما بين 200 ألف إلى 400 ألف نسخة ، وقد تصل أحيانا إلى 600 ألف، كما حدث مع أكثر كتبه رواجا "خفة الكائن التي لا تحتمل". 

ويرى بعض النقاد أن كونديرا استقبل فورا ككاتب أيديولوجي ، ولم تكن رواياته سوى نقد للستالينية، في حين أصر كونديرا على أنه روائي "لست سوى روائي" ، ثم توقف عن إعطاء أية مقابلات للصحافة بعد أن لسعه كلام قيل أنه نقل عنه. 

ويختلف الناشرون مع تقييم النقاد لأعمال كونديرا حيث يقول فيليب سولتير الذي كان ناشرا لأعمال كونديرا على مدى 20 عاما: "لاشيء يمنعني من الاعتقاد أن كونديرا أحد كبار الكتاب حاليا، وما أبعدني عنه هو سوداويته ، أظن أن لديه رهبة فعلية من أن يكون محط الأنظار". 

وتشير الناشرة الإسبانية بباتريز مورا ناشرة ومترجمة روايته "الجهل" إلى أنه خلال شهر بيع من الطبعة الإسبانية لهذه الرواية 100 ألف نسخة، وتوقعت أن يصل المبيع إلى 150 ألف نسخة. 

ويقول كونديرا " هناك أمور أعيد صياغتها، نخطئ حين نحول الكتاب إلى نوادر" ردا على الأسلوب الذي اتبع في ترجمة كتابه "المزاح" الذي فوجئ كونديرا بعد قراءته بالفرنسية أنه كان مشبعا بالمجازات والعبارات المعقدة والغامضة، مما دفع أحد النقاد إلى وصف أسلوبه بـ" المزخرف والباروكي" ، ودفع كونديرا إلى الحذر، والبقاء منعزلا عن المسرح العام - - (البوابة)