نفى المقاتلون الشيشان اليوم الأحد ما أعلنه جنرال روسي مؤخرا من اجراء مفاوضات بين موسكو والرئيس اصلان مسخادوف.
واعلن ممثل الرئيس الشيشاني في الغرب ماييربيك فاتشغاييف في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "ان الطرف الشيشاني لا يجري أي محادثات على أي مستوى كان" مناقضا ما أكده ممثل الرئيس الروسي في القوقاز الجنرال فيكتور كزانتسيف الجمعة.
وأعلن كزانتسيف "ان المفاوضات ليست جارية فقط مع مسخادوف بل كذلك مع الذين يسعون إلى السلام".
وأضاف الجنرال ان لهذه المحادثات "هدفا وحيدا وهو استسلام المقاتلين" الانفصاليين الشيشان.
وأكد فاتشاييف أيضا ان مسخادوف لا ينوي إجراء محادثات مع المسؤول الموالي للروس عن الإدارة الشيشانية أحمد قادروف موضحا "ان كل محاولة من نظام قادروف العميل للبدء في مفاوضات مع مسخادوف ستعاقب".
وكان الرئيس الشيشاني قد أعلن مؤخرا ان الوسيلة الوحيدة التي "من شأنها ان تؤدي إلى حل عادل" للنزاع هي لقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين.
ولكن موسكو لا تعترف بشرعية مسخادوف منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية في الشيشان في الأول من تشرين الأول الماضي.
المقاتلون الشيشان ينفذون 11 هجوما على القوات الروسية
من ناحية أخرى، نقلت وكالة "ايتار-تاس" عن وزارة الداخلية الروسية اليوم ان المقاتلين الشيشان هاجموا مواقع القوات الروسية فى الشيشان 11 مرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وانهم استهدفوا العاصمة غروزي في 10من هذه الهجمات التي لم توقع ضحايا.
ونقلت الوكالة عن قوات الأمن المحلية ان مقر أجهزة الاستخبارات الروسية في اتشخوي مارتان تعرض لإطلاق نيران من جانب الشيشان بقاذفات الصواريخ والأسلحة الالية فجر اليوم الأحد.
ولم يصب المبنى باضرار ولم يسفر القصف عن وقوع ضحايا.
ودارت معارك أخرى في ايالكوي موخ (جنوب شرق الشيشان) في منطقة نوجاي ايورت بين جنود روس ومجموعة من المرتزقة العرب انسحبت اثر ذلك إلى الجبال، حسبما نقلت الوكالة عن قيادة أركان القوات الروسية في شمال القوقاز.
وأشار المصدر نفسه إلى ان المدفعية الروسية ردت على هذه الهجمات وقصفت خلال الساعات ال24 الأخيرة مواقع يختبيء فيها المقاتلون الشيشان في العديد من مناطق الجمهورية الانفصالية.
ومن جهة ثانية، تم تعزيز عمليات التفتيش وتدقيق الهويات في مراكز الشرطة في العاصمة الشيشانية وخصوصا الموقع في جنوب المدينة حيث تم تعزيز القيود على الدخول الى المنطقة.
وكان جندي روسي قتل أمس السبت عندما تعرض طابور روسي للهجوم على بعد بضعة كيلومترات من غروزني.
وتقدر مصادر رئاسة الأركان الروسية أعداد المقاتلين الشيشان داخل غروزني نفسها بما بين 500 والف مقاتل.
وقتل 20 جنديا روسيا خلال عشرة أيام في هجمات شيشانية رغم تعزيز الاجراءات الأمنية في الشيشان.—(ا.ف.ب)