نفى البيت الابيض بلسان المتحدث الرسمي اري فلايشر ان يكون "مكتب الاتصالات الدولية" الذي أنشأه الرئيس جورج بوش بديلا عن وزارة الخارجية، مؤكدا ان مهمة المكتب تنحصر في شرح "ماهية الولايات المتحدة وتعريف العالم بحقيقتها".
نفى المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايتشر ان يكون المكتب الذي أنشأه الرئيس الاميركي جورج بوش للاتصالات الدولية بديلا عن وزارة الخارجية، وقال فلايشر في ايجاز صحفي امس ونقلته وسائل الإعلام العالمية ان المكتب "سيؤدى مهامه بالتنسيق مع الوزارة"، مشيرا الى " وزارة الخارجية الأميركية هي المسؤول الأول لتولى مهام العلاقات الدبلوماسية الاميركية العامة في كافة أرجاء الولايات المتحدة". واوضح ان المكتب الذي سيبدأ مهامه الرسمية في أواخر أيلول/ سبتمبر المقبل "سيعمل جنبا إلى جنب مع الخارجية الاميركية لتعزيز مهام نشر الرسالة الاميركية عالميا".
وقال ان الهدف من إنشاء المكتب هو ان الرئيس بوش يريد تعريف العالم اجمع بحقيقة الولايات المتحدة وتوصيل هذه الرسالة للدول الاخرى.
وجاءت اقوال فلايشر ردا على تقرير كانت نشرته امس صحيفة "واشنطن بوست" كشفت فيه عن قرار الرئيس الأميركي إنشاء مكتب في البيت الابيض، مهمته التنسيق مع مؤسسات داخلية للإشراف على سبل إيصال "رسالة" السياسة الاميركية الخارجية الى الخارج وتحسين صورة الولايات المتحدة في العالم.
وقالت الصحيفة ان "مكتب الاتصالات الدولية" سيكون جاهزاً للعمل في نهاية السنة ليجيب عن سؤال طرحه الرئيس بوش في خطابه امام الكونغرس، بعد ايام من هجمات 11 ايلول/سبتمبر، وهو: "لماذا يكرهوننا؟".
وقالت الصحيفة ان صورة الولايات المتحدة في الخارج صارت من المشاغل الرئيسية لادارة الرئيس بوش وخصوصاً بعد التظاهرات المعادية لاميركا في المدن الاوروبية وفي المدن العربية والاسلامية وانتشار الدعوات الى مقاطعة البضائع الاميركية.
وسيعين لرئاسة هذا المكتب احد المستشارين الكبار للرئيس الاميركي، وسيوسع المكتب مسؤوليات "مركز معلومات التحالف" الذي أنشئ في البيت الابيض بعد بدء العمليات العسكرية الأميركية في افغانستان.
وقال فلايشر ان وزارة التجارة ووكالة الامن القومي وعدد من الإدارات الأميركية الخارجية ستساهم في الاختصاصات المنوطة بها في دعم استراتيجية تحسين صورة أميركا.
وقال ان المكتب يهدف إلى شرح "ما هي حقيقة الولايات المتحدة ولماذا تفعل ما تفعله"، موضحا أن الرئيس بوش أكد أهمية " الاستماع إلى آراء الدول الأخرى وأهمية استماع هذه الدول إلى ما نؤمن به". واضاف " نعتقد بان هناك اهمية في مشاركة الدول الاخرى في حقيقة القيم والمفاهيم التي نؤمن بها والتي قامت الدولة الأميركية على اساسها".
وشككت صحيفة "واشنطن بوست" في نجاح هذا المكتب وقالت "بعض النقاد يسألون عما اذا كان توسيع الاداء الرسمي او تحسينه سيساعد على التغيير، مع وجود سياسات خاطئة أساسا ويصعب تجميلها وتغليفها لتكون مقبولة اكثر". ولاحظت ان القيم الأميركية مقبولة في الخارج، لكن معاداة اميركا ردها الى ان اميركا بالذات لا تهتم بهذه القيم—(البوابة)—(مصادر متعددة)