تراجع سعر برميل نفط برنت اليوم الأربعاء في أسواق لندن إلى ما دون ال 32 دولارا للبرميل اثر تردد شائعات عن قيام السعودية بتسليم كامل الكمية المتعلقة بعقودها الطويلة الأجل.
وقد افتتح سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال "برنت" اليوم الأربعاء في أسواق التداول الدولية في لندن ب31.79 دولارا في الساعة 10.27 توقيت غرينتش مقابل 32.48 دولارا أمس عند الإقفال و33.90 لدى الافتتاح.
وصباح أمس الثلاثاء ارتفع سعر البرميل إلى 34.37 دولارا في الساعة 26،9 توقيت غرينتش وكان أعلى مستوى له منذ 10 سنوات.
من ناحيته، أعلن وزير النفط الكويتي سعود ناصر الصباح انه "يشاطر هدف فرنسا" إعادة سعر برميل النفط إلى "مستوى قريب من 25 دولارا للبرميل" خلال لقاء مع وزير الدولة الفرنسي للصناعة كريستيان بييريه.
ووفقا ل"فرانس برس" فقد أعلنت الوزارة في بيان أن الشيخ سعود الصباح أكد من جهة ثانية للوزير بييريه "رغبة (بلاده) في مكافحة تقلب الأسعار".
وأعرب الوزير الفرنسي عن قلقه حيال الأسعار الحالية للنفط مع التأكيد على أن القرار الذي اتخذته منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الأحد بزيادة الإنتاج ب800 ألف برميل "يسير في الاتجاه الصحيح".
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان الذي استقبل الوزير الكويتي انه ينبغي "التوصل إلى توازن في أسعار النفط لفترة طويلة" مع دعوة الدول المنتجة الى "الحوار" والى "الحكمة والتحلي بروح المسؤولية"، وفق ما علم في الأوساط المحيطة به.
واعتبر جوسبان المستوى الحالي للأسعار "شديد الارتفاع" مؤكدا أن بقاء السعر فوق 30 دولارا سيخلف "انعكاسات اقتصادية واجتماعية كبيرة" على الدول المستهلكة ويحمل "مخاطر" على النمو العالمي.
والثلاثاء أعلن الرئيس الأميركي بيل كلينتون انه يدرس "الخيارات الأخرى الممكنة" لخفض الأسعار في إشارة ضمنية إلى احتمال اللجوء إلى الاحتياطي الاستراتيجي من النفط.
ودعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من جانبهم إلى "إعادة الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة" مع الترحيب بقرار اوبك.
تصاعد حركة الاحتجاج في أوروبا
توجهت مئات من الشاحنات اليوم إلى وسط لندن مهددة بإغلاق العاصمة البريطانية للمرة الأولى منذ بدء حركة الاحتجاج على ارتفاع أسعار المحروقات، في حين أكدت الشرطة أنها لن تسمح لها بالوصول إلى مبنى البرلمان حسبما افادت "فرانس برس".
ونظمت حركات احتجاج مماثلة على المحاور الكبرى في شال البلاد وشمال شرقها وفي منطقة اوكسفورد، غرب لندن، وفي مانشستر، شمال غرب.
وجاءت التظاهرات مع انطلاق أولى الصهاريج مجددا مساء الثلاثاء من المصافي بعد حوالي عشرة أيام من التوقف. وكان رئيس الوزراء توني بلير وعد أمس الثلاثاء الشركات النفطية بحل الأزمة اليوم وتأمين الحماية اللازمة لشاحناتها لتزويد المحطات بالوقود.
وفي بلجيكا ضاعف سائقو الشاحنات من الحواجز لا سيما عند مداخل العاصمة مسببين ازدحاما في حركة السير لكن دون ان تنشأ مشكلة حادة في توفر البنزين مع تقدم المفاوضات بين أرباب شركات النقل والحكومة. وظلت حركة السير بطيئة على الطرق القريبة من الحدود الفرنسية والألمانية لمنع الصهاريج من تزويد المحطات البلجيكية بالوقود المستورد.
وفي بولندا قررت جمعية سائقي الشاحنات التي تضم 4 آلاف شركة نقل محلية ودولية تملك آلاف الشاحنات تنظيم إضراب واسع الجمعة احتجاجا على ارتفاع أسعار النفط على ان ينضم إليها سائقو المركبات الزراعية وسائقو سيارات الأجرة.
وفي ايرلندا وإيطاليا هددت شركات النقل بتنفيذ حركات احتجاج واسعة الجمعة إذا لم يتم خفض الضرائب على المحروقات.
من جهة ثانية أعلن 60% من الألمان استعدادهم للمشاركة في حركات احتجاج لارغام الحكومة على خفض أسعار النفط، وفق استطلاع تنشره اسبوعية داي فوش غدا الخميس—(أ.ف.ب)
