أعلن الأصولي المتطرف أسامة بن لادن ان "كوكبة من كواكب الإسلام فتح الله عليهم" قامت بتنفيذ الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة الشهر الماضي واقسم ان "أميركا لن تحلم" بالأمن قبل ان "تعيشه فلسطين واقعا".
وفي رسالة بثتها قناة "الجزيرة" الفضائية اليوم الاحد بينما كانت الولايات المتحدة تشن هجوما بالصواريخ على افغانستان، اعلن اسامة بن لادن "الله وفق كوكبة من كواكب الاسلام طليعة من طلائع الاسلام وفتح عليهم فدمروا اميركا تدميرا".
وهي المرة الاولى التي يؤكد فيها بن لادن ان "مسلمين" نفذوا الاعتداءات على الولايات المتحدة، بدون ان يعلن بوضوح مسؤوليته عنها.
وعبر بن لادن الذي كان يتحدث بهدوء عن "حمد الله لما اصاب اميركا في مقتل من مقاتلها ودمر اعظم مبانيها لتمتلئ رعبا من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها"، معتبرا ان "ما تذوقه اميركا اليوم هو شئ يسير مما ذقناه منذ عشرات السنين".
وبرر الاسلامي الذي يتزعم تنظيم القاعدة وتشتبه واشنطن بوقوفه وراء عدد من الاعتداءات التي استهدفت مصالحها موقفه ب"ما تذوقه امتنا منذ بضع وثمانين عاما من ذل ومهانة فيقتل ابناؤها وتسفك دماؤها ويعتدى على مقدساتها".
واضاف ان "الاطفال الابرياء يقتلون الى هذه اللحظة في العراق بلا ذنب ولا نسمع منكرا ولا نسمع خطوة من الحكام والسلاطين (...) وتدخل الدبابات والمجنزرات الاسرائيلية لتعيث في فلسطين فسادا في جنين ورام الله ورفح وبيت جالا وغيرها من ارض الاسلام ولا نسمع من يرفع الصوت او يحرك ساكنا".
واكد بن لادن الذي كان جالسا في مكان تحيط به صخور بين الناطق باسم القاعدة سليمان ابو غيث وابرز مساعديه ايمن الظواهري ان "اميركا ومن يعيش فيها لن يحلم بالامن قبل ان نعيشه واقعا في فلسطين وقبل ان تخرج جميع الجيوش الكافرة من ارض محمد".
واتهم بن لادن الذي وصف الرئيس الاميركي جورج بوش بانه "رأس الكفر العالمي"، الولايات المتحدة "بتأليب حتى الدول التي تنتسب الى الاسلام".
وشدد على ان "هذه الاحداث قسمت العالم الى فسطاطين فسطاط الايمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر". ودعا "كل مسلم" الى ان "يهب لنصرة دينه"، مؤكدا ان "رياح التغيير لازالة الباطل من جزيرة محمد قد هبت".
النص الحرفي للكلمة التي وجهها اسامة بن لادن
"هذه اميركا اصابها الله وسبحانه وتعالى في مقتل من مقاتلها فدمر اعظم مبانيها فلله الحمد والمنة. ها هي اميركا قد امتلأت رعبا من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها فلله الحمد والمنة".
"ما تذوقه اميركا اليوم هو شئ يسير مما ذقناه منذ عشرات السنين. فان امتنا منذ بضع وثمانين عاما تذوق هذا الذل وتذوق هذه المهانة فيقتل ابناؤها وتسفك دماؤها ويعتدى على مقدساتها وتقتل بغير ما انزل الله، ولا سامع ولا مجيب".
"فلما وفق الله سبحانه وتعالى كوكبة من كواكب الاسلام طليعة من طلائع الاسلام فتح عليهم فدمروا اميركا تدميرا ارجو الله ان يرفع قدرهم وان يرزقهم الفردوس الاعلى. فلما رد هؤلاء على ابنائهم المستضعفين واخوانهم واخواتهم في فلسطين وكثير من بلاد الاسلام صاح العالم باسره وصاح الكفر وتبعه النفاق".
"الاطفال الابرياء يقتلون الى هذه اللحظة. يقتلون في العراق بلا ذنب ولا نسمع منكر ولا نسمع خطوة من الحكام والسلاطين وفي هذه الايام تدخل الدبابات والمجنزرات الاسرائيلية لتعيث في فلسطين فسادا في جنين ورام الله ورفح وبيت جالا وغيرها من ارض الاسلام ولا نسمع من يرفع الصوت او يحرك ساكنا. فاذا جاء السيف بعد ثمانين عاما على اميركا ظهر واشرأب النفاق برأسه وتحسروا على هؤلاء القتلة الذي عبثوا بدماء واعراض ومقدسات المسلمين واقل ما يقال فيهم انهم فسقة اتبعوا الباطل ونصروا الجزار على الضحية والظالم على الطفل البرئ. فحسبي الله عليهم واراهم الله ما يستحقون".
"ان الامر واضح وجلي بعد هذا الحدث وبعد ان تحدث كبار المسؤولين في الولايات المتحدة ابتداء برأس الكفر العالمي (جورج) بوش ومن معه، وقد خرجوا اثرا وظفرا برجالهم وبخيلهم وقد البوا علينا حتى الدول التي تنتسب الى الاسلام على هذه الفئة التي خرجت تفر بدينها الى الله سبحانه وتعالى تأبى ان تعطي الدنية في دينها. خرجوا ليحاربوا الاسلام باسم الارهاب".
"شعب في اقصى الارض في اليابان قتل منهم مئات الالوف صغارا وكبارا فهذه ليست جريمة فهذه مسألة فيها نظر. يقتلون في العراق مسألة فيها نظر. اما عندما قتل منهم بضعة عشر في نيروبي ودار السلام قصفت افغانستان وقصف العراق ووقف النفاق باسره خلف رأس الكفر العالمي خلف هبل العصر اميركا ومن معها".
"ان هذه الاحداث قد قسمت العالم باسره الى فسطاطين فسطاط الايمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر. ينبغي على كل مسلم ان يهب لنصرة دينه فقد هبت رياح الايمان وهبت رياح التغيير لازالة الباطل من جزيرة محمد".
"اما اميركا فاقول لها ولشعبها كلمات معدودة اقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد لن تحلم اميركا ولا من يعيش في اميركا بالامن قبل ان نعيشه واقعا في فلسطين وقبل ان تخرج جميع الجيوش الكافرة من ارض محمد والله اكبر والعزة للاسلام".