بث التليفزيون الفلسطيني، اليوم السبت، نص بيان ادانة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "لكافة الاعمال الارهابية ضد المدنيين"، وب"اللغة العربية"، وذلك استجابة لشرط طالما طالبت به واشنطن وتل ابيب، غير ان اسرائيل سارعت الى اعلان رفضها لهذا البيان، متهمة عرفات ب"التلاعب"، فيما قالت الولايات المتحدة انها تدرسه، وستتخذ قريبا قرارا حول ما اذا كان يفي بشرط باول للقائه مع الرئيس الفلسطيني.
واعلن داني ايالون، مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، "مثل هذه الادانة لا قيمة لها لانها تأتي من رجل هو المسؤول الاول عن الارهاب".
وتابع المستشار ان "عرفات يقوم بلعبة مزدوجة فهو ينشر من جهة بيانات تدين الارهاب ويحرض من جهة ثانية على العنف ويدعم الارهاب".
واضاف "ننتظر افعالا لا اقوالا"، مشيرا الى ان مجموعة من حركة فتح التي يرئسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تبنت العملية التي نفذتها فلسطينية في القدس الغربية واودت بحياة ستة اشخاص بالاضافة الى منفذتها.
وفي سياق رد الفعل الاميركي، فقد صرح مصدر قريب من باول اليوم السبت ان الولايات المتحدة ستعلن قريبا ما اذا كان باول سيلتقي عرفات.
وكان باول ارجا لقاء مقررا مع الرئيس الفلسطيني اليوم السبت، وذلك في اعقاب عملية القدس امس، وطالب بان يقوم عرفات بادانة العملية، وذلك كشرط للنظر في امكانية عقد مثل هذا اللقاء.
هذا، وقد بث التلفزيون الفلسطيني الرسمي اعلان الرئيس الفلسطيي ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية الذي يدين "كافة الاعمال الارهابية التى تستهدف المدنيين سواء كانوا اسرائيليين او فلسطينيين".
وفي ما يلي النص الحرفي للبيان الذي يحمل ختم "منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية مكتب الرئيس" ياسر عرفات
"بيان باسم السيد الرئيس والقيادة الفلسطينية"
"يعبر الرئيس ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية عن إدانتهم لكافة الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين، وسواء كان هذا الارهاب، إرهاب دولة أو جماعات أو أفراد، انطلاقا من مبدأ راسخ يرفض اللجوء الى العنف والارهاب ضد المدنيين، أو كوسيلة لتحقيق أغراض سياسية.
"وانطلاقا من هذا الموقف الذي أعلناه منذ عام 1988 ولدى التوقيع على اتفاق اوسلو في البيت الابيض والذي كررناه عدة مرات بما فيها ما اعلناه في 16-12-2001 ولم نجد بعد ذلك أي استجابة إسرائيلية لها وانما تصعيدا عسكريا وحصارا خانقا واحتلالا مستمرا لشعبنا ومخيماتنا ومدننا وقرانا وتدميرا لبنيتنا التحتية تدميرا شاملا، فإننا ندين بشدة العمليات العنيفة التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين وخاصة العملية الاخيرة في القدس، كما ندين بقوة وبشدة المذبحة والمجازر التي ارتكبتها وترتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين واللاجئين الفلسطينيين في مدينة نابلس ومخيم جنين وضد كنيسة المهد في بيت لحم وغيرها من المناطق الفلسطينية على مدى الأسبوعين الماضيين.
"وإننا لندعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن والسيد كولن باول الذي يقوم بمهمة دولية من أجل السلام، إلى الاطلاع على هذه المجازر والمذابح التي حلت بشعبنا بسبب الاحتلال الإسرائيلي وإصرار الحكومة الإسرائيلية على قمع تطلع شعبنا إلى الحرية والاستقلال بالقوة العسكرية وبالدبابات والطائرات والصواريخ والقذائف والرشاشات.
"إننا باسم الشعب الفلسطيني نؤكد مجددا التزامنا بخيار السلام العادل بين الشعبين والدولتين، السلام الذي يوفر الامن للاسرائيليين والاستقلال والحرية في دولة مستقلة للشعب الفلسطيني. فبالسلام وحده يتحقق الامن للجميع وليس بالاحتلال والقوة العسكرية والمجازر والاعمال الارهابية وخاصة ضد المدنيين فإنها لن توفر لا الأمن ولا السلام لا للاسرائيليين ولا للفلسطينيين.
"وعلينا أن نعمل جميعا وخاصة بعد قرارات مجلس الامن والقرارات الدولية وتصريحات الرئيس بوش ووزير خارجيته وكذلك بيان اللجنة الرباعية (الاميركية والروسية والاوروبية والامم المتحدة) في مدريد، وكذلك جولة السيد كولن باول ووجوده بيننا لايقاف هذه الحرب والانسحاب الفوري للاسرائيليين والبدء الفوري بتنفيذ تفاهمات تينيت وتقرير ميتشيل والمفاوضات الفورية على اساس ما قررته القمم العربية والمبادرة السعودية التي تبنتها القمة العربية في بيروت ولحماية مقدساتنا المسيحية والاسلامية وأهمية وجود قوة سلام دولية لمتابعة تنفيذ ذلك".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
