نص البيان الختامي للقمة العربية في بيروت

تاريخ النشر: 29 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما يلي نص بيان إعلان بيروت الذي جاء في ختام القمة العربية الرابعة عشرة:  

مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة  

الدورة العادية الرابعة عشرة إعلان بيروت 

نحن ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية المجتمعين كمجلس لجامعة الدول العربية على مستوى القمة "الدورة العادية الرابعة عشرة" في بيروت عاصمة الجمهورية اللبنانية يومي 13و14 محرم 1423 هجرية الموافق 27و28مارس- آذار 2002 تدارسنا المتغيرات الإقليمية والدولية الخطيرة التي أدت إلى تداعيات مقلقة والتحديات المفروضة على الأمة العربية والتهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي وأجرينا تقييما شاملا لهذه المتغيرات والتحديات وبخاصة تلك المتعلقة بالمنطقة العربية ولاسيما الأراضي الفلسطينية المحتلة وقيام اسرائيل بشن حرب تدميرية شاملة بذريعة محاربة الإرهاب مستغلة أحداث ايلول المأساوية والادانة العالمية لهذه الاحداث، وتباحثنا بما آلت إليه عملية السلام وممارسات اسرائيل الرامية الى تدميرها واغراق الشرق الاوسط بالفوضى وعدم الاستقرار وتابعنا باعتزاز كبير انتفاضة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة وناقشنا المبادرات العربية الهادفة الى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية. 

وانطلاقا من المسؤولية القومية وإيمانا بمبادئ واهداف ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة نعلن ما يلي:  

متابعة العمل على تعزيز التضامن العربي في جميع المجالات صونا للأمن القومي العربي ودفعاً للمخططات الاجنبية الرامية الى النيل من السلامة الإقليمية العربية. 

توجيه تحية الاعتزاز والاكبار الى صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة في وجه الاحتلال الإسرائيلي وآلته العسكرية التدميرية وقمعه المنهجي والمجازر التي يرتكبها باستهداف الأطفال والنساء والشيوخ دون تمييز أو رادع إنساني. 

الوقوف بإجلال وإكبار امام شهداء الانتفاضة البواسل، وتأكيد الدعم الثابت للشعب الفلسطيني بمختلف الأشكال تأييداً لنضاله البطولي المشروع في وجه الاحتلال حتى تتحقق مطالبه العادلة المتمثلة بحق العودة وتقرير المصير وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس. 

التضامن مع لبنان لاستكمال تحرير أراضيه وتقديم الدعم له لإنمائه واعادة اعماره. 

الاعتزاز بالمقاومة اللبنانية وبالصمود اللبناني الرائع الذي ادى الى اندحار القوات الإسرائيلية من معظم جنوب لبنان وبقاعه الغربي والمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية خلافا للقوانين والمواثيق الدولية وإدانة العدوان الإسرائيلي المتكرر على سيادة لبنان المتمثل بخرق الطائرات والبوارج الاسرائيلية للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية مما ينذر بعواقب وخيمة لما يشكله من تحرش واستفزاز وعدوان قد يؤدي الى تفجير الوضع على الحدود الجنوبية اللبنانية، تتحمل إسرائيل مسؤوليته الكاملة. 

توجيه التحية الى صمود المواطنين العرب السوريين في الجولان السوري المحتل، مشيدين بتمسكهم بهويتهم الوطنية ومقاومتهم للاحتلال الإسرائيلي ومؤكدين التضامن مع سوريا ولبنان في وجه التهديدات العدوانية الإسرائيلية التي تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة واعتبار اي اعتداء عليهما اعتداء على الدول العربية جمعاء. 

يؤكد القادة في ضوء انتكاسة عملية السلام التزامهم بالتوقف عن اقامة اية علاقات مع اسرائيل وتفعيل نشاط مكتب المقاطعة العربية لاسرائيل حتى تستجيب لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام والانسحاب من كافة الاراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران- يونيو 1967. 

التأكيد على ان السلام في الشرق الاوسط لن يكتب له النجاح ان لم يكن عادلا وشاملا تنفيذا لقرارات مجلس الأمن رقم242و338و425 ولمبدأ الارض مقابل السلام والتأكيد على تلازم المسارين السوري واللبناني وارتباطهما عضويا مع المسار الفلسطيني تحقيقا للأهداف العربية في شمولية الحل. 

في إطار تبني المجلس للمبادرة السعودية كمبادرة سلام عربية يطلب المجلس من اسرائيل اعادة النظر في سياساتها وان تجنح للسلم معلنة ان السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي أيضا كما يطالبها القيام بمايلي: 

أ- الانسحاب الكامل من الاراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من يونيو حزيران 1967 والأراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان. 

ب- التوصل الى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم194. 

ج- قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو حزيران 1967في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية. 

عند اذن تقوم الدول العربية بما يلي: 

أ- اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهياً والدخول باتفاقية سلام بينها وبين اسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة.  

ب- إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل.  

ج- ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.  

يدعو المجلس حكومة اسرائيل والاسرائيليين جميعا الى قبول هذه المبادرة المبينة أعلاه حماية لفرص السلام وحقنا للدماء بما يمكن الدول العربية وإسرائيل من العيش في سلام جنبا الى جنب ويوفر للأجيال القادمة مستقبلا آمنا يسوده الرخاء والاستقرار. 

يدعو المجلس المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته الى دعم هذه المبادرة. 

يطلب المجلس من رئاسته تشكيل لجنة خاصة من عدد من الدول الأعضاء المعنية والأمين العام لإجراء الاتصالات اللازمة بهذه المبادرة، والعمل على تأكيد دعمها على كافة المستويات وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والولايات المتحدة، والاتحاد الروسي والدول الإسلامية الاتحاد الأوروبي. 

الترحيب بتأكيدات جمهورية العراق على احترام واستقلال وسيادة أمن الكويت، وضمان سلامة ووحدة أراضيه، بما يؤدي إلى تجنب كل ما من شأنه تكرار ما حدث في عام 1990، ويدعون إلى تبني سياسات تؤدي إلى ضمان ذلك في إطار من النوايا الحسنة، وعلاقات حسن الجوار، وفي هذا الإطار يدعو القادة إلى أهمية وقف الحملات الإعلامية والتصريحات السلبية تمهيداً لخلق أجواء إيجابية تطمئن البلدين بالتمسك بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. 

المطالبة باحترام استقلال وسيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية. مطالبة العراق بالتعاون لإيجاد حل سريع ونهائي لقضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين، وإعادة الممتلكات وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وتعاون الكويت فيما يقدمه العراق عن مفقوديه من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر. 

الترحيب باستئناف الحوار بين العراق والأمم المتحدة، الذي بدأ بجو إيجابي وبناء استكمالاً لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. 

المطالبة برفع العقوبات عن العراق وإنهاء معاناة شعبه الشقيق بما يؤمن الاستقرار والأمن في المنطقة، ورفض التهديد بالعدوان على بعض الدول العربية، وبصورة خاصة العراق وتأكيد الرفض المطلق لضرب العراق أو تهديد أمن وسلامة أية دولة عربية باعتباره تهديداً للأمن القومي لجميع الدول العربية. 

التأكيد على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية الكفيلة باستعادة سيادتها عليها، وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي، والقبول بإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية. 

إدانة الإرهاب الدولي بما في ذلك، الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له الولايات المتحدة الأمريكية، في 11سبتمبر أيلول 2001, واستغلال الحكومة الإسرائيلية لهذا الهجوم من أجل استمرارها في ممارسة إرهاب الدولة وشن حرب عدوانية تدميرية شاملة على الشعب الفلسطيني. 

التشديد على التمييز ما بين الإرهاب الدولي وبين الحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي، وعلى ضرورة التوصل إلى اتفاق دولي، في إطار الأمم المتحدة، يضع تعريفاً دقيقاً للإرهاب الدولي، ويحدد أسبابه وسبل معالجته. 

التأكيد علىأهمية التفاعل ما بين الثقافات والحضارات انطلاقاً مما تدعو إليه الأديان السماوية والقيم الإنسانية من نبذ جميع أشكال التفرقة العنصرية والحض على التسامح والتعايش على أساس الاحترام المتبادل وصيانة الحقوق المشروعة. 

تثمين الجهود العربية والإسلامية وغيرها الرامية إلى توضيح الحقائق عن الثقافة والحضارة العربية والإسلامية وتفنيد المزاعم الباطلة حولها.  

الإسراع بإنجاز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، في ضوء تنامي ظاهرة التكتلات الاقتصادية العالمية وقرب انتهاء الفترة المحددة لتطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية. 

الإعراب عن التقدير البالغ للجمهورية اللبنانية وفخامة الرئيس اميل لحود رئيس الجمهورية على الرعاية والإعداد المميز لانعقاد هذه القمة والشكر العميق للرئيس لحود على قيادته الناجحة لإدارة أعمال القمة العربية، بأعلى درجات الحنكة السياسية والحكمة الناضجة والمسؤولية الواعية—(البوابة)