أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله أن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان يمثل أول انتصار للعرب في الصراع مع إسرائيل.
وأمام آلاف الأشخاص الذين احتفلوا في بيروت بتحرير الأسرى من سجن الخيام، الرمز الرئيسي للاحتلال الإسرائيلي، قال نصر الله "نبارك لكم الحرية في يوم الانتصار التاريخي المجيد الأول في الصراع العربي الإسرائيلي منذ اكثر من خمسين عاما".
واكد أن "زمن الهزائم العربية ولى وبدأ زمن الانتصارات وزمن انتصارات الصهاينة ولى وبدأ زمن الهزائم".
واكد "طالما هناك عشاق للشهادة في صفوفنا وأمهات مستعدة لتقديم التضحيات (...) لن تبقى ارض محتلة ولن يبقى أسير محتجز والذل الذي لحق بالإسرائيليين سوف يبقى يلاحقهم ابد التاريخ".
واضاف أن "ملف المنطقة التي احتلت سنة 1978 انتهى نعم لكن الأرض اللبنانية لم تحرر بالكامل ما زالت هناك مزارع شبعا" التي تقول بيروت أنها لبنانية وتقول إسرائيل أنها سورية.
واوضح "صحيح أن الناس انهارت عام 1982 لكن مع المقاومة استعادت زمام المبادرة".
واكد مجددا أن "زمام المبادرة في أيدينا وفي الوقت الذي يدعي فيه باراك بأنه هو من يحدد توقيت الانسحاب، نقول له كلنا في لبنان لا "فشرت" نحن من يحدد وليس أنت وهكذا حصل".
ومن جهة أخرى، استغرب نصر الله عدم وجود اي إشارة في التقرير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان، إلى وجود الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية والذين تطالب بيروت بضرورة الإفراج عنهم.
واوضح الأمين العام لحزب الله أن تحرير الأسرى الذين وصلوا إلى بيروت بعد قضاء سبع ساعات على الطريق، مرده فقط إلى "شجاعة وعزم الشعب ودم شهداء" المقاومة وليس إلى الأسرة الدولية ولا إلى إسرائيل أو عناصر الميليشيا الجبانة المتعاملة معها "الذين ذابوا مثل الملح".
وقال أيضا أن هذا الوضع اثر على مخططات اسرائيل التي لم تكن تنوي الانسحاب قبل عدة أسابيع من المنطقة التي كانت تحتلها منذ 22 عاما في جنوب لبنان.
وتحدث نصر الله عن خطة كانت تقضي بتسليم 145 أسيرا من سجن الخيام إلى الأمم المتحدة كي تستعملهم وسيلة ضغط من اجل تمرير "صفقات مشبوهة".
وقال أن "المجتمع الدولي كان يريد إطلاق سراحهم في اطار صفقة مشبوهة وشروط مشبوهة من خلال مفاوضات تستهدف عدم مطالبة لبنان بمزارع شبعا"—(أ.ف.ب)