أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله اليوم أن الوجود السوري في لبنان هو اكثر من حاجة إقليمية وداخلية للبنان، مضيفا أن وجود هذه القوات هو واجب قومي على سوريا يجب أن تؤديه وتقوم به كما فعلت في الماضي.
وذكر نصر الله في احتفال حاشد أقيم في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت بمناسبة ذكرى عاشوراء "أن أهم عناصر القوى في لبنان خلال المواجهة مع العدو الإسرائيلي كانت سوريا ويطالبون بإخراجها ويشككون فيها وبالالتزام الوطني للجيش اللبناني حيث يحاول البعض زجه بلعبة خطيرة".
واكد أن سوريا ومن خلال وجودها المباشر في لبنان أوقفت الاقتتال المدمر بين الطوائف وحققت استقرارا أمنيا داخليا وساعدت على بناء مؤسسات الدولة واصبح لدى لبنان جيشا وحكومة واحدة مذكرا بأنها حمت المقاومة وساندتها طوال سنوات المواجهة.
وقال "ليس صحيح أن الذين يطالبون بخروج القوات السورية من لبنان يتحدثون باسم اللبنانيين إنما يتحدثون عن أنفسهم لان لدينا وجهة نظر ورؤية أخرى".
وتسائل لماذا يصر البعض على أن قتال العدو الإسرائيلي واستعادة مزارع شبعا يحتاج إلى إجماع وطني بينما يعتبرون أن المطالبة بإخراج الصديق السوري لا تحتاج إلى هذا الإجماع".
واضاف "لماذا الإصرار على المطالبة بعودة العملاء الذين تعاملوا مع إسرائيل إلى لبنان واعتبار قضيتهم أمرا إنسانيا"، مشيرا إلى أن أحكام القضاء اللبناني بحق المتعاملين كانت متساهلة جدا.
ودعا نصر الله جميع اللبنانيين إلى طي ملف الوجود السوري في لبنان حتى إشعار آخر والى تحمل المسؤولية والعمل بشجاعة لمواجهة كل الأخطاء في الداخل.
وتوجه الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله للبنانيين بالقول "نحن حريصون على عيشنا المشترك ومتمسكون به ونريد أن نعمل ونبحث سويا على طريق خلاصنا الوطني" داعيا إلى الاستفادة من كل التجارب السابقة.
وأكد استمرار المقاومة المسلحة لتحرير باقي الأراضي اللبنانية في مزارع شبعا وعلى جهوزية المقاومة الدائمة على كل الصعد للدفاع عن شعب وكرامة ومياه وارض لبنان.
كما أكد أن المقاومة هي أولا حاجة لبنانية وطنية وقوة لبنانية للدفاع عن شعب لبنان في وجه كل الاعتداءات الإسرائيلية المحتملة ذات الطبيعة العنصرية والوحشية، مشيرا إلى أن وجود المقاومة في لبنان خلق توازنا مع إسرائيل التي أصبحت تعلم تماما أن أي عدوان على لبنان لم يعد نزهة كما كان في الماضي.
وحول الأسرى اللبنانيين والعرب في السجون الإسرائيلية ذكر نصر الله بان هذه القضية لن تترك وان إسرائيل سترضخ للمقاومة مشيرا إلى أن صبر إسرائيل بالنسبة للأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة هو الذي سينفد وان عملية التبادل ستتم في نهاية المطاف.
واعتبر نصر الله أن الانتفاضة في فلسطين المحتلة بدأت تأخذ شكل المقاومة المسلحة وهذا يعني تطورا هاما واستراتيجيا وانه الخيار الصحيح داعيا الفلسطينيين إلى الصمود والثبات لان النهاية ستكون الانتصار الحتمي.
وقال نصرالله "أن بقاء شاؤول موفاز رئيسا للأركان في الجيش الإسرائيلي هو فعل خير لان لديه تجربة سابقة في الانسحابات المذلة والمهينة كما حصل في لبنان وهذا الأمر من شانه أن يعزز صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني لارغام إسرائيل على الانسحاب".
وفي هذا المجال دعا العرب "إلى تحمل المسؤوليه تجاه المقاومة في فلسطين"، مشيرا إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة وخطرة وحساسة ويجب على الجميع أن يقفوا إلى جانب اخوتهم في فلسطين كي نجبر العدو على المساومة"—(البوابة)