دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله اليوم إلى رفض قيادة التحالف الدولي ضد الإرهاب من قبل الولايات المتحدة الأميركية وقيام تنسيق عربي إسلامي موحد لفرض تعريف واضح للإرهاب وتمييزه عن مفهوم المقاومة المشروعة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها نصرالله خلال الدورة الطارئة المشتركة للمؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي التي بدأت أعمالها في بيروت بحضور عدد من الشخصيات اللبنانية والعربية تحت عنوان "نعم للمقاومة ولا للإرهاب".
واكد الامين العام لحزب الله، وفقا لما نقلته وكالة الانباء الكويتية "أن الإدارة الأميركية ستعمل على فرض إرادتها وتصوراتها للحلول السياسية والعسكرية لجميع أزمات العالم فيما بعد وفي مقدمتها الصراع العربي-الإسرائيلي وقضية فلسطين والقدس وستشهر سيف الإرهاب على رقاب المعترضين والرافضين لتضييع حقوق الآمة ومقدساتها".
وقال نصرالله ان "على الامة ان لا تسمح للتهويل والتهديد ان يوثر في عزيمتها أو في إيمانها بقضاياها وحقوقها فاميركا لن تكون أقوى مما كانت عليه في الماضي".
واضاف "انه ليس صحيحا ان يفكر الواحد منا سواء كان دولة أو تنظيما أو تيارا أو مجموعة بطريقة من يريد ان يحمي رأسه في المرحلة القادمة"، معتبرا أن "السياسة الصحيحة هي أن ندرس معا كيف نحمي امتنا في المرحلة الآتية وقواها الحية" .
وحض نصرالله على بذل جهود استثنائية في هذه المرحلة لتوحيد الصفوف دعيا إلى قيام تنسيق عربي اسلامي.
وقال إن " ساحة الاستهداف الرئيسية في الحرب التي تشنها اميركا على الإرهاب هي العالمين العربي والإسلامي بالدرجة الأولى والعرب والمسلمين في أي مكان في الأرض وان اميركا بحاجة لعدو غامض لتبرر عالمية الحرب واتساعها وشموليتها لكل الوسائل وعلى كل الأصعدة".
من جهته قال رئيس الوزراء السابق سليم الحص في كلمة له أن الجريمة التي وقعت في نيويورك وواشنطن يتطلب تنفيذها الكثير من الدقة والدراية والتخطيط وهذا لا يتوافر الا في جهاز متطور تقف وراءه دولة وان الصهيونية العالمية ومن ورائها إسرائيل استغلت هذه الجريمة للتحريض على الانتفاضة الفلسطينية وفي الإجهاز على القضية العربية.
ودعا الولايات المتحدة الأميركية إلى التوصل لتعريف موضوعي وعادل للإرهاب الذي يجب مكافحته وان يكون ذلك من خلال الامم المتحدة حيث لا تبقى ذريعة لاحد للخروج عن الشرعية الدولية. وقال الحص ان "اي مفهوم موضوعي وعادل للإرهاب لا بد ان يصنف إسرائيل دولة إرهابية بامتياز".
واجمع كل من الامين العام للمؤتمر القومي العربي ضياء الدين داوود والمنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي الدكتور عبدالملك المتوكل والامين العام للجماعة الإسلامية فيصل مولوي في كلمات لهم على ضرورة استمرار الانتفاضة الفلسطينية والفصل بين الإرهاب وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال. ومن المقرر أن يختتم المؤتمر أعماله في وقت لاحق الليلة باصدار بيان ختامي يوزع غدا الاحد—(البوابة)