نسيت- خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2017 - 02:29 GMT
قنديل
قنديل

نسيتُ.. نسيتُ.. نسيتُ

فذكريني بالخيول التي تركتها تعدو وتصهل في مدى شعرك.

ذكريني برسائل حب، بدفاتري القديمة، بنافذة مشرعة على سفر وقبلة وداع وخصلة شعر وفراشة يابسة وباقة ورد لعينيك.. أهديتها.

ذكريني.. بل أيقظيني، فقد طال تصلبي واختناقي، حتى ما عدت أدرك الفرق بين الكابوس والواقع والعدم والحياة.. بين طعم البؤس والفرح والرجع والصدى.

أيقظيني في مقهى بحري عتيق، من صورة عتيقة، من لغة عتيقة، من ذاهبين إلى منحنيات العمر.. لم يعد منهم أحد.

أعيديني.. كي أمر في دروبك مجدداً، وأكرز باناشيدك مجدداً، وأعلق قنديلاً للذين تاهوا، فوق ربوة عالية، فوق الافاق المخنوقة، علّ أحدهم يؤوب، يخطر له أن يؤوب.

نسيتُ.. نسيتُ.. نسيتُ..

فذكريني..

ذكرينا.