نظمت لجنة القصة في المجلس الأعلى المصري للثقافة ندوة تكريم في القاهرة، في الذكرى العاشرة لرحيل الكاتب المصري عبد الحكيم قاسم، الذي حافظ على خصوصيته الروائية مستفيدا من الاختلاف القائم بين الدين الرسمي والمطلقات، حيث تسلمت ابنة الأديب الراحل درع المجلس تكريما لعطاء والدها الروائي.
وشارك في الندوة عدد من الباحثين والنقاد والكتاب ومنهم الروائيان سليمان فياض و ادوار الخراط، حيث تحدثوا عن أدب قاسم، وشكله الروائي. و قال محمد بدوي أستاذ الأدب العربي في جامعة القاهرة أن أدب الكاتب الراحل عن الدين الشعبي أعطى بعدا أكثر تسامحا وأكثر اقترابا من الإنسان، متخذا شكل التقرب من الأولياء الصالحين على أنه الأكثر قربا للأفق الإنساني، وهو ما أعطى بدوره بعدا إنسانيا وجوديا لكتاباته.
وقال الناقد إبراهيم فتحي إن لروايات الأديب الراحل أشكالا إبداعية تجاوزت من سبقه خصوصا روايته "أيام الإنسان السبعة" الصادرة عام 1968، التي اعتبرها الناقد فتحي مقدمة لأدب الطليعة في الستينات، لأنها رواية طرحت الكثير من المشكلات التقنية في الرواية، ولأنها رواية لكاتب ينتمي إلى عالم القرية ويلتحم به.
وحسب صحيفة "الكفاح العربي" اللبنانية اليوم فقد أشار نقاد آخرون منهم أبو المعاطي أبو النجا، إلى أن رواية "أيام الإنسان السبعة" هي الأهم من بين الروايات التي سبقتها بما فيها "زينب" لهيكل و"يوميات نائب في الأرياف" لتوفيق الحكيم.
وأكد الكاتب إدوار الخراط مقرر لجنة القصة أنه على الرغم من أن هذه الرواية تعرضت إلى نقد لاذع من نقاد تلك المرحلة عند صدورها، إلا أنها فتحت المجال واسعا أمام الأجيال التي لحقت للاستمرار في تطوير الإبداع الروائي في الشكل والمضمون.
واستعرض الشقيق الأصغر للروائي الراحل، اللواء عبد المنعم قاسم خلال الندوة صفحات مؤثرة من حياة الأديب الراحل، بشهادة أبكت الحضور ، وأبرزت تناقضا ساد في الستينات، عندما كان عبد الحكيم معتقلا على مدى أربعة أعوام، وهو الوقت نفسه الذي كان يدرس فيه هذا الشقيق في الأكاديمية العسكرية التي تشكل الدرع الحصين للنظام آنذاك.
ويذكر أن من أهم أعمال الأديب الراحل إضافة لرواية"أيام الانسان السبعة" رواية" محاولة للخروج" و "قدر الغرف المقبضة" و"طرف من خبر الآخرة" و"الأخت الأب" و"سطور من دفتر الأحوال الشخصية" و" الهجرة إلى غير المألوف" و"الأشواق والأسى" و "الظنون والرؤى" و"ديوان الملحقات" إضافة إلى مسرحية" ليل وفانوس ورجال"- -(البوابة)