ندوة في رابطة الكتاب الأردنيين حول حرية الإبداع والتعبير

تاريخ النشر: 08 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أقامت رابطة الكتاب الأردنيين ندوة حول حرية الإبداع والتعبير، شارك فيها مدير المطبوعات والنشر الأردني حسين أبو عرابي، و فتحي البس من اتحاد الناشرين، والقاص يوسف ضمرة، وأدار الندوة وفخري قعوار رئيس رابطة الكتاب ، حسب صحيفة "العرب اليوم" الأردنية الصادرة اليوم. 

وتناول أبو عرابي في حديثه مجموعة من المفاهيم النظرية لحرية التعبير ، كما تناول الحرية في القوانين الدولية، والعلاقة بين الحرية والمسؤولية، مستشهدا بتجارب عدد من الدول في هذا المجال، وقال" عندما نمنع كتابا فإننا نعود مرارا إلى القانون ونستأنس بآراء غيرنا من أصحاب الاختصاص، وحقوق الإنسان، وقرار المطبوعات والنشر لمنع أي كتاب ليس محصنا. 

واستعرض فتحي البس تجربة الناشرين في الأردن ، وتجربته الخاصة كناشر ورئيس لعدة دورات لاتحاد الناشرين وقال:"إن حرية التعبير حق مقدس في كل الشرائع ، لكن المشكلة هي في القوانين المتخلفة ، و فيمن يطبق هذه القوانين ، وفي النصوص الفضفاضة التي تحرم وتبيح، وفي الرقيب الذي يقرأ النص كما يشاء، و يخضع دائما لوجهة نظر واحدة ، فيقرأ النص، ويبحث عن أي كلمة خارج سياقها إذا كان لها علاقة بالحاكم أو الدين أو الجنس، وبهذا يخرج النص من بين يديه مليئا بالخطوط الحمراء . 

وأضاف البس "هذه الحال حرمتنا من إبداعات مؤلفين أردنيين وعرب ، ومن أجمل النصوص التي أنتجت في الخارج وحصل أصحابها على جوائز عالمية " وتساءل البس" ألم يحن الوقت لأن يدرك الرقيب التقليدي أن دوره انتهى في عصر تحول فيه العالم إلى ما يشبه القرية؟" وأضاف" بدون حرية التعبير المصانة والفاعلة لا يمكن أن يكون هناك صناعة نشر مزدهرة ، تنافس مثيلاتها في الوطن العربي" 

وتناول القاص يوسف ضمرة مفهوم الحرية قائلا" للحرية مفهوم متبدل ، فحرية الإقطاعي تختلف عن حرية الفلاح، وحرية السيد تختلف عن حرية العبد وهكذا ، إذن فحرية التعبير محكومة بمرجعية محدودة ، الخروج عنها خروج عن القوانين في نظر مشرعي هذه القوانين، وبهذا يكون الكاتب هو الضحية نظرا لمكانته الهشة ". 

ودار في الندوة حوار موسع حول قضايا تتعلق بعنوان الندوة، ثم دعا المشاركون أن تتم مراقبة النص الإبداعي بعيون مثقفة—(البوابة)