ندوة في حلب عن الأدب في بلاط سيف الدولة

تاريخ النشر: 03 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقامت كلية الآداب والعلوم الانسانية وجمعية العاديات بحلب ندوة بعنوان (الحياة الادبية في رحاب سيف الدولة الحمداني) فقد ذكرت صحيفة "البيان" الإمارتية اليوم أن الجلسة العلمية الاولى عقدت تحت عنوان (عصر سيف الدولة) تحدث فيها نقولا زيادة (لبنان) فقدم نظرة عامة عن عصر سيف الدولة. بعد ذلك تحدثت د. بتول مشكين فام (ايران) عن الحضور الادبي الايراني في بلاط سيف الدولة. ثم قدم محمود فاخوري (سوريا) بحثا بعنوان شعراء بلاد الشام في بلاط سيف الدولة. اما الباحث محمد قجة رئيس جمعية العاديات فقدم صورة حلب عند شعراء بلاط سيف الدولة. 

وفي الجلسة العلمية الثانية بعنوان "أبو فراس الحمداني" تحدث د. فوزي عيسى رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الاسكندرية عن روميات أبي فراس على أنها تجربة شعرية نادرة و تشغل حيزا لا بأس به من ديوان الشاعر, ورأى د.عيسى أن الروميات تتضمن مضامين كثيرة من بينها تبرير الأسر حيث كان يستند في تبريره للأسر على ملابسات القدر، فالمرء لا يملك دفع الواقع والمقدر. كما رأى الباحث أن المكان متجذر في شعر ابي فراس وفي رومياته التي جسدت مأساة الهجر والفراق. وقال إن الفخر في الروميات كان مسألة تعويضية عن العجز والسجن، وإذا وضعنا هذا الفخر في السياق الذي قيل فيه نجده أقرب إلى البكائية. وعن صورة الام في الروميات أضاف " إننا نراها واضحة بارزة تقطر لوعة وأسى. ثم قدم د. فاروق أسليم من سوريا ورقة عمل بعنوان الوعي القومي في شعر ابي فراس تحدث فيها عن تعدد مستويات الوعي القومي. 

و في الجلسة العلمية الثالثة تحدث د. وجيه فانوس (لبنان) عن حركية الصورة في شعر أبي فراس, في بحث شيق جذب انتباه الحضور. ثم قدم د. عمر الدقاق (سوريا) بحثا بعنوان الام في شعر ابي فراس, و د. عبدالرحمن دركز للي (سوريا) النزعة المثالية في شعر ابي فراس. 

أما الجلسة العلمية الرابعة فقد كانت بعنوان الشعر في بلاط سيف الدولة تحدث فيها د. محمد زغلول سلام (مصر) عن الصنوبري. كما القى د. محمد عبدالرحمن الهدلق (السعودية) بحثا بعنوان دعوى سرقة الشعر بين السري والخالديين. وتحدث د. عبدالرحمن عطبة عن الصنوبري في إطار عصره. ثم قدم د. أحمد زياد محبك بحثا بعنوان الأطيار والأزهار في شعر الصنوبري. ود. عاطف عواد (لبنان) تحدث عن أدب الطبيعة في بلاط الحمدانيين، موضحا غنى هذا الادب.  

وقد كانت الحركة اللغوية في رحاب سيف الدولة محور الجلسة العلمية الخامسة, فتحدث د. عبدالغفار حامد هلال (مصر) عن ابن جني وجهوده اللغوية. وقدم د. يونس فقيه (لبنان) المستوى الثقافي والحضاري للغة العربية في عصر سيف الدولة. 

وفي الجلسة العلمية السادسة كان محور الحديث عن الحركة الفكرية واللغوية في بلاط سيف الدولة. فقدم د. بكري الشيخ أمين (سوريا) ثقافة سيف الدولة ونقده الفني. ثم قدم د. عوض افقوزي (السعودية) حلب والمسائل الحلبيات. بعد ذلك قدم د. حسين الصديق بحثا بعنوان الفارابي في رحاب سيف الدولة. وفيه تحدث عن علاقة الفارابي المثقف بالأمير سيف الدولة الذي يمثل السلطة السياسية عبر ثلاثة محاور: الأول غلبة الخطاب الأدبي في بلاط سيف الدولة على الخطاب العقلي أو الفلسفي ،و في المحور الثاني عرض موقف الفارابي من السلطة في كتابه آراء أهل المدينة الفاضلة. حيث كان الفارابي يرى أن هدف الإنسان في حياته بلوغ السعادة. واهتم في المحور الثالث بإبراز العلاقة بين الفارابي وسيف الدولة, وسعى إلى الإجابة عن سؤال هام هو: لماذا لم يستفد سيف الدولة من سلطته السياسية في إنشاء سلطة ثقافية منطلقة من صورة الرئيس التي يعرضها الفارابي. 

وكانت الجلسة الاخيرة حول (الاثر الثقافي لعصر سيف الدولة) قدم فيها د. رفيق عطري (لبنان) بحثا بعنوان لماذا سيف الدولة؟ كما قدم د. سهيل ملاذي (سوريا) الأثر الثقافي لبلاط سيف الدولة حتى العصور الحديثة. ثم قدم د. علي يوسف نور الدين (لبنان) ابن حمدان سيف الادب ودنيا العرب. أما محمد كمال (سوريا) فقد اختتم المحاضرات الثقافية بقصيدة شعرية. 

في الجلسة الختامية ألقى الدكتور عيسى العاكوب كلمة اللجنة العلمية، و تلا ذلك قراءة التوصيات—(البوابة)—(مصادر متعددة)