الفحيص – رانه نزال
عقدت مساء الثلاثاء الندوة الثقافية الاولى في مهرجان الفحيص الحادي عشر "الأردن تاريخ وحضارة" والتي حملت عنوانا "الأردن وتحديات عام 2000".
أدار الندوة جميل حتر وشارك فيها أحمد يوسف "أبو فادي"، ومنير حمارنة مدرس الاقتصاد السياسي وأمين عام الحزب الشيوعي الأردني، وقد ألقى كل منهما كلمته في حدود العشرين دقيقة وسط حضور من المهتمين.
بدأ أحمد يوسف كلمته بشكره لإدارة المهرجان ثم قال: سأتناول بعض الجوانب السياسية في المرحلة الآنية التي نعيش، وانعكاسها على الأردن ككيان وصيرورة في إطار أن.. نعم الأردن تاريخ وحضارة، و أضاف ضمن إعادة ترتيب المنطقة بكاملها وفق تصورات نجحت السياسية الأميركية وإسرائيل في فرضها منذ بداية مسار التسوية السياسية الحالية، وبنظرة فاحصة لما آلت إليه مسيرة التسوية نرى أن ما عقد من اتفاقات ومعاهدات حتى اللحظة جاء ليخدم مصلحة الرأسمالية العالمية وربيبتها الحركة الصهيونية وبالذات في منطقتنا.
وعليه فان المطلوب من الأردن الرسمي ومن القوى والأحزاب الوطنية السياسية أن تجيب عن العديد من الأسئلة ؟
قضية اللاجئين وانعكاسها على الأردن، أين الموقف الحقيقي، وأين الموقف المساوم؟ هذه التساؤلات مطلوب من كافة القوى الإجابة عليها.
وقال أنه لا بد من الإشادة بموقف الحكومة الأردنية الجديدة في إشارتها إلى حق العودة، ولكن القضية ليست مجرد إعلان سياسي!.
وأضاف أنه تبقى إشكالية أخرى تتهدد الأردن هي إشكالية العلاقة الأردنية – الفلسطينية، مشيرا إلى بعض النقاط التي تحتاج إلى إجماع وطني وسياسي /أردني، ومنها
أن المدخل لحل هذه الإشكالية يجب أن ينطلق من أن الأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين. وقال إن المزاج العام لجماهير الشعبين لم يعد مهيأ لابتلاع المخاوف التي ترسخت والتي تنقضها العلاقات الخاصة والمميزة التي تستمد من عمق الأواصر الاجتماعية والتي تعمدت بالدم والدموع والعرق. وأكد أن ديمقراطية الحياة العامة في البلاد بمختلف قواعدها، وحدها الكفيلة بتمثيل المصالح القومية الكفاحية للشعبين.
وختم بالقول "نحن واثقون من انصهار أبناء الشعبين في بوتقة واحدة، بها استطاعوا تجاوز جميع العقبات."
هذه الإضاءات التي قدمها احمد يوسف عن العلاقة الأردنية الفلسطينية ضمن واقع محاولة إعادة ترتيب المنطقة ،أعقبها حديث "منير حمارنة" الذي تحدث عن التحديات التي تواجه الأردن في العام 2000م فقال أن جميع الدول في العالم كبيرها وصغيرها غنيها وفقيرها تواجه تحديات محددة في كل مرحلة من مراحل تطورها. ولا يوجد بلد في العالم لا يواجه تحديات. ولكن الأمور من هذه الناحية تبقى نسبية، والأردن ليس استثناء.
وقال أنه يجب التأكيد على أن الأردن يواجه مجموعة كبيرة من التحديات لأسباب كثيرة، منها أن الأردن بلد نام صغير، ومدين. إضافة إلى التحديات الناجمة عن الصراع العربي الإسرائيلي، وما يترتب على هذا التحدي.
ثم تناول في كلمته التحديات الداخلية المتعلقة ببناء المجتمع الأردني على قاعدة الديمقراطية والحريات العامة واحترام التعددية الفكرية والسياسية. وتحدي التنمية الاقتصادية – الاجتماعية، وقال أن هذا واحد من أشق وأقسى التحديات التي تواجهها الدول النامية في ظل العولمة الاقتصادية مشيرا إلى أن الحل لهذا التحدي يكمن في التوجه نحو التكامل الاقتصادي العربي، لاقامة التكتل الاقتصادي العربي الذي من شأنه الاسهام في حل موضوع شح المياه.
وفي نهاية محاضرته دعا حمارنة إلى التغيير والإصلاح في أساليب التعليم في مختلف المراحل بما يسمح بتوطين العلم والتكنولوجيا. وجعل مخرجات العملية التعليمية تقترب مع حاجات التنمية، حاليا ومستقبلا. واتخاذ جميع الإجراءات للحد من نزيف العقول، وبذل الجهود لاستعادة العقول المهاجرة. واخضاع التنمية الاقتصادية والاجتماعية الى عملية التخطيط القصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.
وأعقب الندوة نقاش بين الحضور والمحاضرين.- -(البوابة)