نداء للمؤسسات الدولية: هيئة "هدم" الصحافة الليبية

تاريخ النشر: 02 يوليو 2015 - 07:51 GMT
خالد أبو الخير
خالد أبو الخير

خالد أبو الخير

بدم بارد وبدون ان يرف لأي من مسؤوليها جفن، أقدمت "هيئة دعم وتشجيع الصحافة الليبيية" على فصل وانهاء خدمات 50 صحفي منذ ما يقارب الثلاثة شهور، وتركتهم دون معيل.

الصحافيون الليبيون الذين كان يعول عليهم أن يكونوا طليعة التغييرالديموقراطي، جرت وتجري عملية " قصقصة اجنحتهم" واسكاتهم، بطرق شتى، بدءاً من التهديد والوعيد والضرب والخطف والقتل وصولاً إلى الاقصاء والتغييب.

الاجراء التي أقدمت عليه الهيئة التي من المفترض أن تكون داعمة لهم، يكشف حجم المؤامرة التي تستهدفهم.. وسياسة اغلاق الافواه وتجويعها التي تستهدفهم، باعتبارهم حملا زائداً، بدلا من أن يكونون  العنصر الجوهري في التغيير المنشود، واداة الرقابة التي تصوب المسيرة، وتشير الى مواطن الخلل وتستنهض الهمم للاصلاح.

الهيئة التي ضاقت ذرعا بالصحافيين الذين تمثلهم، حين تقدم على خطوة كهذه، الا تعرف انها إنما تهدم الأسس التي قامت عليها، حين تحولت الى مجرد اداة قمع في يد السلطة ، ضد الصحافيين الذين قامت باسمهم.

الصحافيون الذي تركوا بعد فصلهم، يعانون الجوع والاهمال ومتطلبات الحياة، ويواجهون عسف السلطة، والتنكيل الجسيم من اطراف ومليشيات مقترنة بالسلطة، تحتم علينا ، وعلى المؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة والدفاع عنها، أن تتنادى للوقوف الى جانبهم، في ظل غياب اي تنظيم صحفي في ليبيا، فلا نقابات ولا منظمات تدافع عنه، بل ان المنظمة الوحيدة المعنية بالدفاع عن العاملين في الصحافة الليبية، غدت اداة هدم لهذه الصحافة ومحو لما نجح العاملون بها من تأسيسه على  مدى اعوام النضال في بيئة غير مؤاتية، بل ومعادية.

من هذا المنبر أطلق الصوت عاليا: أنقذوا الصحافيين الليبيين، تضامنوا معهم، فإنهم الصوت الوحيد الذي ينقل حقيقة المأساة الليبية، و"العنصر" المناضل الوحيد في وجه الصمت المطلوب ان يسود ليعم الخراب بشكل كامل.