نجح في ترتيب اجتماع بين الرئيس الفلسطيني وبيريز في برلين: فيشر التقى عرفات مرة ثانية وهاتف خرازي

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

التقى وزير الخارجية الالماني يوشيكا فيشر للمرة الثانية اليوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كما تباحث هاتفيا مع نظيره الايراني كمال خرازي في تطورات الوضع ونتائج جولته، كما اعلنت الخارجية الالمانية ان فيشر نجح في ترتيب اجتماع بين عرفات وبيريز في برلين. 

أعلن مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان عرفات استقبل في مكتبه في رام الله (الضفة الغربية) للمرة الثانية اليوم الثلاثاء وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الذي يقوم بمهمة وساطة لتطويق الازمة في الاراضي المحتلة. 

وقال مسؤول في المكتب ان عرفات وفيشر سيعقدان مؤتمرا صحافيا مشتركا. 

ولم يكن هذا اللقاء على اجندة فيشر وهو يأتي بعد لقاء بين الوزير الالماني ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في القدس الغربية. 

وكان عرفات اعلن انه وافق على اقتراح تقدم به فيشر لعقد لقاء مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز. 

واكد عرفات ان فيشر يحمل "افكارا طيبة" لوضع حد للمواجهات الدائرة في الاراضي المحتلة. 

وقال مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن هويته ان الافكار التي يجري الحديث عنها "تتعلق بتحديد المناطق التي ستبدأ فيها عملية التبريد على الارض"، في اشارة الى البدء بتنفيذ وقف اطلاق النار. 

وقد بدا وزير الخارجية الالماني امس الاثنين من القاهرة جولة في منطقة الشرق الاوسط. 

وفي بودابست صرح وزير الخارجية الاسرائيلي انه مستعد للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "قريبا جدا". ولكن لم يحدد بعد اي موعد لهذا اللقاء. 

وكانت الحكومة الألمانية اعلنت اليوم أن ‏فيشر نجح في اقناع الرئيس الفلسطيني ‏ ‏ووزير خارجية اسرائيل شمعون بيريز باجراء مباحثات بينهما في برلين ‏سيحدد موعدها لاحقا لبحث سبل حل الازمة السياسية بين الطرفين.‏ ‏  

وقالت في بيان ان فيشر قام ‏بجهود حثيثة في المنطقة لاقناع الأطراف هناك بعدم جدوى استخدام العنف والعودة إلى طاولة المفاوضات السياسية السلمية.‏ ‏  

وذكر البيان ان فيشر دعا الى ضرورة واهمية اعتماد توصيات لجنة ميتشل لتقصى ‏الحقائق في المنطقة كاطار سياسي يلتزم به الجانبان، موضحا أن التزام المانيا بقضية الشرق الأوسط عمل متمم لجهود دول الاتحاد الاوروبى بالتنسيق مع الولايات المتحدة.‏ ‏ 

الى ذلك بحث فيشر نتائج جولته والجهود التي يبذلها في المنطقة في اتصال هاتفي مع نظيره الايراني كما خرازي. 

ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن خرازي قوله لفيشر خلال الاتصال اليوم "ان ‏سياسة القبضة الحديدية التي ينتهجها رئيس وزراء الكيان الصهيوني أرييل شارون عرضت ‏ ‏المنطقة الى وضع خطير".‏ ‏  

واضاف "أن المساعي الدولية التي تبذل حاليا بشأن القضية الفلسطينية ‏غير كافية".‏ ‏  

وندد خرازي في الوقت نفسه بالجرائم التي يرتكبها الاسرائيليون ضد الشعب ‏ ‏الفلسطيني واكد ان ايران تتابع بدقة التطورات التي تشهدها المنطقة.‏ ‏  

واوضح ان التعاون المتعدد الاطراف يمكن ان يساعد على ايجاد حل للازمة الحالية.‏ ‏ 

وقال " اذا أردنا السيطرة على الازمة فعلينا أولا ان نضع حدا للاعتداءات ‏ ‏الصهيونية وعلى مجلس الامن الدولي ومجلس وزراء الاتحاد الاوربي اللذين سيعقدان ‏ ‏اجتماعاتهما خلال الايام المقبلة ان يؤديا دورا هاما في هذا الصدد".‏ ‏ 

من جهته اشار وزير خارجية المانيا فيشر خلال الاتصال الى برامج زيارته الى ‏ ‏المنطقة ووصف الحالة التي تشهدها المنطقة بانها "مقلقة".‏ ‏  

واكد ان بلاده تأمل باتخاذ إجراءات جادة لاحتواء هذه الأزمات.‏ ‏  

ووصف فيشر دور الدول الإسلامية لاسيما إيران بانه مؤثر على أوضاع المنطقة، ‏ ‏مؤكدا أهمية الإجراءات التي يقوم بها مجلس الامن من أجل الحد من العنف الدائر في ‏الاراضي الفلسطينية.  

وكان من المخطط ان يقوم فيشر بزيارة إلى سوريا ولبنان والمملكة العربية ‏السعودية والأردن ضمن جولته الحالية التي بدأها في مصر، ولكن عقد جلسة طارئة للحكومة الألمانية خلال الأسبوع الجاري ‏لمناقشة إمكانية إرسال وحدات عسكرية ألمانية إلى مقدونيا ادى لاختصار جولته من ‏سبعة ايام الى ثلاثة والاكتفاء بزيارة ثلاث دول فى المنطقة بدلا من سبع بعد ان ‏بدأ ان استهل جولته بزيارة القاهرة.‏ ‏ 

وسبق لفيشر القيام بجولة مماثلة في شهر حزيران/يونيو الماضي زار خلالها إسرائيل ‏وفلسطين والاردن ومصر—(البوابة)—(مصادر متعددة)