أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث اليوم الثلاثاء أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك غدا الأربعاء في باريس.
وقال شعث من باريس في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة فرانس برس "لن يكون هناك لقاء، ليست هناك خطة" لعقده، لكنه قال ان عرفات سيلتقي الرئيس الفرنسي جاك شيراك ووزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت.
واضاف "استصعب عقد اللقاء (مع باراك) قبل ان تنسحب القوات الإسرائيلية وتوقف العدوان على الشعب الفلسطيني وتشكيل لجنة دولية وما لم تتحقق هذه الشروط اشك جدا في ان يحدث لقاء" بين عرفات وباراك.
وكان مصدر في الاليزيه أعلن اليوم ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيستقبل نظيره الفلسطيني ياسر عرفات غدا الأربعاء عند الساعة 30،8 (30،6 ت غ) ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك عند الساعة 30،12 (30،10 ت غ).
ومن المقرر ان يلتقي عرفات وباراك غدا في باريس "اثر مبادرة أميركية" كما سيلتقيان وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت للتفاوض من اجل وضع حد للمواجهات العنيفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الأيام الأخيرة.
وبالنسبة للقاء المتوقع في القاهرة بين عرفات وباراك والرئيس المصري حسني مبارك اكتفى شعث بالقول ان عرفات "لا يرفض دعوات الرئيس مبارك".
من ناحية أخرى، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" نبيل أبو ردينة عن مستشار الرئيس الفلسطيني قوله اليوم أنه على ضوء لقاءات عرفات بشيراك واولبرايت ستقرر القيادة الفلسطينية "أين تؤدي الأمور، وكيف ستتطور، وهل سيعقد لقاء ثلاثي أو رباعي".
كما أضاف أبو ردينة أن الرئيس الفلسطيني تلقى مساء أمس دعوة من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، نقتلها هاتفياً وزيرة الخارجية لعقد هذين اللقاءين.
من ناحيته، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي اليوم أن اللقاء غدا الأربعاء في باريس بين وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت والمسؤولين الإسرائيلي ايهود باراك والفلسطيني ياسر عرفات يرمي إلى "إعادة الثقة" بين الجانبين.
ونسبت وكالة "فرانس برس" للوزير قوله للإذاعة العامة أن "اللقاء في باريس يرمي إلى إعادة الثقة وإتاحة الفرصة لعملية السلام لأنه يجب ان لا ننسى انه هدفنا الاستراتيجي".
وكانت اولبرايت قد أعلنت يوم أمس أنها ستلتقي غدا في باريس الرئيس عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي باراك لإيجاد مخرج للمواجهات الدامية في الضفة الغربية وقطاع غزة والمدن العربية في إسرائيل والتي أسفرت عن استشهاد 57 فلسطينيا ومصرع 3 إسرائيليين وجرح أكثر من ألف.
واضاف بن عامي "إننا نتوق إلى تسوية مع العالم العربي وهدفنا هو الحوار وليس المواجهة".
وشكك بن عامي في وقف إطلاق النار الذي ابرم فجرا قائلا "لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بكل معنى الكلمة—(ا.ف.ب)