شهدت احدى كنائس مدينة ديترويت في ولاية ميتشيغان الاميركية حفل زفاف ناشطة السلام الفلسطينية هويدا العراف، الى داعية السلام اليهودي ادم شابيرو.
وقالت صحيفة الشرق الاوسط ان حفل الزفاف تلاه عرس أحياه المطرب اللبناني، طوني ناضي، في ناد اجتماعي مخصص لحفلات الزواج خارج ديترويت، وظل مكان النادي سريا الا على المدعوين، وهم أكثر من 250 عربيا وأميركيا.
وقد ابقي مكان النادي طي الكتمان بسبب الخوف من اليهود المتطرفين الذين قالت هويدا انهم "لم يرق لهم هذا الزواج".
وكما تصفه الصحيفة، فان شابيرو معروف بأنه مشاكس كبير للاسرائيليين، خصوصا حين أثار ضجة عندما أمضى قبل شهر ليلة تضامن مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، المحاصر وقتها في مقره برام الله، وتناول معه الطعام، مغضبا الاسرائيليين ومعهم يهود، معظمهم في نيويورك حيث يقيم منذ ولد قبل 30 سنة.
وفي تعريفها لهويدا تقول (الشرق الاوسط) انها معروفة بين الأميركيين والعرب المهاجرين كعائلتها في ديترويت، حيث ولدت منذ 26 سنة، ومعروفة أكثر في الأراضي المحتلة بين من تنشط لقضيتهم وقضيتها، وكذلك للاسرائيليين الذين اعتقلوها الشهر الماضي وأعلنت اضرابا عن الطعام، انتهى بطردها.
وكانت هويدا أول من كشف لوكالات الأنباء في 30 مارس (آذار) الماضي أن شابيرو بين المحاصرين مع عرفات، قائلة إنه خطيبها ومن بروكلن في نيويورك، وإنه ممرض متطوع في اتحاد لجان الاغاثة الطبية الفلسطينية، وفي غيرها من منظمات تثير غضب الاسرائيليين، لذلك أقاموا الدنيا على عائلته في نيويورك، وأشبعوها تهديدات بالهاتف والفاكس والبريد الالكتروني.
واضطرت بعد التهديدات لمغادرة البيت سرا في جنح الظلام، ولجأ شقيقه الوحيد مع والديه ستيوارت ودورّين، العاملين في نيويورك مدرسين، هاربين الى منزل أصدقاء خارج الولاية "لأن الناس بدأوا يصفون آدم بالارهابي ومساعد لعرفات، وهذا غير صحيح" وفق ما قال شقيقه المحامي، نوح.
وهويدا هي ابنة جورج العرّاف، وهو عامل ميكانيكي بمصنع سيارات "جنرال موتورز" بديترويت، وعمره 53 سنة، وهو من قرية معليا في فلسطين. أما والدتها عزيزة العوّاد، فهي من قرية بيت ساحور، وتعمل ممرضة بمستشفى في ديترويت.
وقالت هويدا العرّاف إن السناتور الأميركي دافيد بونيار، وهو عضو في الكونغرس منذ 20 سنة ومرشح في انتخابات ستجري لاختيار حاكم لميتشيغن بعد شهرين، سيكون بين المدعوين، وأنه كان أحد من أقنع والدها بقبول فكرة زواجها من شابير، لأن جورج العرّاف رفض بشدة في البداية.
وذكرت هويدا العرّاف أمس أنها ستتوجه غدا مع زوجها الى جامايكا لقضاء عطلة من 4 أيام بضيافة رجل أعمال فلسطيني وعائلته، ومن بعدها سيسافران للاقامة طوال فصل الصيف المقبل في رام الله "لا لنمضي شهر عسل، بل شهر تضامن وعمل مع الفلسطينيين المحتاجين لكل شيء هذه الأيام" كما قالت.—(البوابة)