طالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفلد بإعفاء نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشئون الاستخبارات الجنرال ويليام بويكين عن منصبه الحساس أو بنقله إلى وظيفة أخرى لا تتعلق بصناعة سياسات أميركا في حربها ضد الإرهاب بعد أن تلفظ بعبارات مسيئة للإسلام في مناسبات مختلفة من بينها لقاء مع مجموعة مسيحية في شهر حزيران/يونيو الماضي.
وقد وصفت تقارير نشرتها جريدة لوس أنجلوس تايمز وشبكة أخبار إن بي سي الجنرال بويكين بكونه "متطرف غير متسامح … يؤمن بأن الإسلام دين وثني دنس نشن ضده حربا مقدسة"، كما ذكر بويكين في نقاش حول جهوده للقبض على بعض لوردات الحرب الصوماليين "كنت أعرف أن ربي أكبر من ربهم، كنت أعرف أن ربي آله حقيقي وأن ربهم هو صنم".
كما ذكر بويكين في حديث أمام جمهور مسيحي مرتديا زيه الرسمي في شهر حزيران/يونيو الماضي أن "الإسلاميين الراديكاليين" يكرهون أميركا "لأننا بلد مسيحي، لأن جذورنا وأساسنا مسيحية – يهودية … والعدو هو شخص يدعى الشيطان"، وأضاف قائلا "عدونا الروحي … سوف يهزم فقط إذا واجهناه باسم المسيح".
وقد عين بويكين مؤخرا كنائب لمساعد وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، وقد أوكلت له مهمة تتبع إسامة بن لادن وصدام حسين وأهداف أخرى هامة في العالم الإسلامي.
وقد صرح نهاد عوض المدير العام لكير بأن "وضع رجل يمتلك هذه الرؤى المتطرفة في منصب حساس لصنع القرار يرسل رسالة خاطئة للعالم الإسلامي المتشائم بالفعل بخصوص دوافع أمريكا ونواياها"، وأضاف عوض قائلا "من حق كل فرد الإيمان بما يريد، بغض النظر عن كون ما يؤمن به هو أفكار غير واعية أو متعصبة، ولكن لا يجب السماح لهذه المعتقدات أن تصبغ قرارات هامة يجب اتخاذها في الحرب ضد الإرهاب. يجب نقل الجنرال بويكين إلى موقع لا يستطيع من خلاله أن يضر بأهداف أمريكا أو صورتها".
وأضاف عوض موضحا أن المسلمين يؤمنون بأن إلههم وإله المسيحيين واليهود واحد، وهي حقيقة يجهلها الكثيرون في الولايات المتحدة، وأشار عوض إلى قوله تعالي " قولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسمعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون". (البقرة: 136)
ودعت كير الأميركيين من جميع الديانات لرفض أية محاولة لتحويل الحرب على الإرهاب إلى حرب دينية، وطالبت كير الرئيس الأمريكي ووزير الدفاع بإدانة عبارات الجنرال ويليام بويكين ومحاولات الساعين لتأجيج الصدام بين الحضارات والأديان.
كما دعت كير المسلمين والعرب في أميركا وخارجها إلى المشاركة في حملة المطالبة بعزل الجنرال المسيء أو نقله عن منصبه الحساس