وزع نائب سوري اليوم الاثنين نصا ينتقد بشدة الحكومة داعيا إلى إجراء "إصلاح سياسي" لضمان المزيد من الحريات واستقلالية القضاء.
وتلك هي الدعوة الأولى إلى إجراء "إصلاح سياسي" من داخل مجلس الشعب السوري منذ تسلم الرئيس السوري الجديد بشار الأسد السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد الذي توفي في حزيران/يونيو.
وقال النائب رياض سيف أحد ممثلي طبقة رجال الأعمال والصناعيين في المجلس "ان توفر هذه الشروط هو وحده الكفيل بخلق المناخ الاستثماري القادر على جذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية لتوفير ما نحتاجه من فرص عمل وانه من العبث ومضيعة الوقت ان نظن ان تحقيق ذلك ممكن بمعزل عن الإصلاح السياسي".
واضاف في المداخلة التي أدلى بها أثناء مناقشة مشروع الموازنة في المجلس "ان كسر الاحتكار السياسي هو شرط لازم لتطبيق مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب وان يكون القانون فوق الجميع".
وأدلى النائب بهذه المداخلة في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر كما يدل تاريخ النص الذي أرسلت نسخة منه إلى مكتب فرانس برس في دمشق.
ودعا النائب إلى "القضاء على الفساد بكل أشكاله بعد ان اصبح معظم السوريين أما راشين أو مرتشين.
وقال "لا أتوقع ان تكون الحكومة قادرة على اتخاذ اي خطوة جوهرية على طريق الإصلاح الاقتصادي".
وقال ان الإصلاح يتطلب "الشفافية الكاملة في عمل السلطة التنفيذية واستقلالية السلطة القضائية".
واكد أهمية "استقلالية السلطة القضائية وتطهيرها من الفساد ورفدها بقضاة يتمتعون بالخبرة والنزاهة مما يؤمن لكل المواطنين والمؤسسات الاقتصادية الاطمئنان على حقوقهم والحماية من المعتدين عليها".
ودعا إلى "كسر الاحتكار الاقتصادي وتقييد حرية الحكومة في توزيع المغانم وتفصيل القرارات على قياس فئة من المقربين المحظوظين وتبسيط الإجراءات وكبح جماح البيروقراطية لقطع الطريق على المبتزين والتخلص من الهدر للوقت والمال".
واضاف "ان الشفافية تبدأ من تفعيل مجلسنا ليأخذ دوره الكامل في محاسبة ومراقبة السلطة التنفيذية فلا تحجب عنه معلومات ولا توصد في وجه أعضائه أبواب وبغية تمكين أعضائه من حرية النشر في الصحف الرسمية دون ان تمر على مقص الرقيب".
ودعا إلى حماية النواب "من اي معاملة كيدية تمارسها جهات حكومية أو سلطات أخرى ضدهم بسبب ما يطرحونه من أفكار انسجاما مع ما ورد في نص الدستور"—(ا.ف.ب)