استمرت قضية تجاهل اجهزة الاستخبارات الاميركية والبيت الابيض لتقارير سبقت هجمات 11 ايلول/سبتمبر في التفاعل داخليا وقد استدعي روبرت مولر وجورج تينيت للادلاء بشهادتيهما امام لجنة برلمانية فيما فتح تحقيق داخلي عن عرقلة التحقيق في قضة "زكريا الموسوي" كما نشرت تقارير عن مذكرة قدمها عضو في الـ"اف.بي.أي" قبيل الهجمات وصفت بانها "مذكرة تحبس الانفاس".
دعي مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت ومدير مكتب التحقيقات الفدرالية (اف بي آي) روبرت مولر للادلاء بشهادتهما في نهاية حزيران/يونيو امام لجنة برلمانية تحقق بعجز تعامل السلطات مع اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
وستسبق جلسة الاستماع هذه اجتماعات اخرى مغلقة، منها اجتماع يتوقع عقده في الرابع من حزيران/يونيو، كما اعلن السناتور الديموقراطي بوب غراهام.
واوضح غراهام الذي يرئس لجنة التحقيق الى جانب النائب الجمهوري بورتر غوس ان جلسات استماع اخرى ستعقد خلال الصيف والخريف.
وكان الكونغرس انشأ في 14 شباط/فبراير لجنة تحقيق ثنائية التمثيل بغية التحقيق في الأسباب التي حالت دون قيام الاف بي آي والسي آي ايه بمنع حصول الاعتداءات التي أسفرت عن سقوط حوالي ثلاثة آلاف قتيل في واشنطن ونيويورك واقتراح المعالجات اللازمة.
وتضم اللجنة اعضاء في لجان مكلفة الاستقصاء في مجلسي النواب والشيوخ.
وسيشمل التحقيق وقائع تعود للعام 1985 عندما انشات وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جهازا متخصصا في مكافحة الارهاب.
من جهة خرى، اعلن مولر انه قرر فتح تحقيق داخلي في اعقاب شكوى رفعتها احدى موظفات مكتب التحقيقات الفدرالي، مؤكدة ان التحقيق حول الفرنسي زكريا موسوي واجه عرقلة قبل اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
وقال مدير الاف بي آي في بيان نشر مساء الخميس "لقد نقلت على الفور هذا الملف للتحقيق الى المفتش العام" في وزارة العدل التي تشرف على مكتب التحقيقات الفدرالية.
وقد وصلت الشكوى الصادرة عن مكتب الاف بي آي في مينيابوليس (مينيسوتا، شمال الولايات المتحدة) حيث اعتقل زكريا موسوي في اب/اغسطس، على شكل رسالة من عشر صفحات الى ادارة الاف بي آي في واشنطن والى عدد كبير من اعضاء الكونغرس.
وبحسب صحيفة الواشنطن بوست، فان كولين رولي المسؤولة المحلية عن الاف بي آي في مينيسوتا اكدت في هذه الرسالة ان المحققين في مينيابوليس يملكون ادلة كافية حول علاقات زكريا موسوي مع ارهابيين، وقد تم تاكيدها من مصادر اجنبية، لكن الاف بي اي في واشنطن لم ياخذ هذه المعلومات على محمل الجد بما فيه الكفاية، رافضا خصوصا السماح بتفتيش كمبيوتر موسوي.
وفي نفس السياق، عرضت "مذكرة فينكس" وهي مذكرة وضعها عنصر في أحد المكاتب المحلية للشرطة الفدرالية (إف. بي. آي) قبل شهرين من هجمات 11 ايلول/سبتمبر، سيناريو "يحبس الانفاس" اقام رابطا بين طلبة طيران ومجموعة متطرفة اسلامية، بحسب ما أوضح عدد من البرلمانيين وما اوردت الصحافة امس.
واستمعت اللجنتان النيابيتان للاستخبارات في مجلسي الكونغرس الى واضع هذه المذكرة السرية كينيث ويليامز في جلستين مغلقتين الثلاثاء والاربعاء، في اطار التحقيق حول اسباب عجز الاستخبارات عن تدارك الهجمات. وبدأت تتسرب بعض عناصر هذه المذكرة المدهشة التي توقعت الاحداث قبل حصولها. وعلق السيناتور الديموقراطي عن ايلينوي ريتشارد دوربن قائلا "مع انه لم يتصور سيناريو 11 ايلول/سبتمبر بالضبط، الا ان ما جاء في هذه المذكرة قريب جدا من المجرى العام لاحداث 11 ايلول/سبتمبر الى حد يجعل قراءتها تحبس الانفاس".
واقترح كينيث ويليامز في مذكرته التي سلمت الى مقر الإف. بي. آي. في 10 تموز/يوليو 2001 اجراء تحقيق دقيق في معاهد تعليم الطيران في الولايات المتحدة، وذلك بعد ان اجرى تحقيقا استمر ثلاثة اشهر. وحذر في مذكرته من احتمال قيام عناصر من تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن بالتدرب على قيادة الطائرات في الولايات المتحدة بهدف تنفيذ هجمات فيها.
ونقلت صحيفة "شيكاغو تريبيون" عن مصدر رسمي لم تكشف هويته ان "مذكرة فينكس" تقيم رابطا بين عدد من طلبة الطيران في اريزونا ومجموعة "المهاجرون" الاسلامية الاصولية المقربة من بن لادن ويقودها الشيخ عمر بكري محمد من لندن—(البوابة)—(مصادر متعددة)