نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين باكستانيين اليوم الاحد قولهم ان رمزي بن الشيبة الذي يشتبه بانه منسق اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، كان وحيدا ونائما لدى توقيفه، وتم اعتقاله من دون مقاومة، بينما نفى موقع على الانترنت، مقرب من شبكة القاعدة، نبا اعتقاله هو وخالد الشيخ محمد، العضو البارز في القاعدة.
ونسبت "واشنطن بوست" الى ضباط في الاستخبارات الباكستانيه قولهم ان بن الشيبة الذي اوقف قبل ساعات من عملية اخرى استهدفت عناصر آخرين في القاعدة في كراتشي وادت الى تبادل اطلاق نار، كان وحيدا ونائما لدى اعتقاله، وتم توقيفه دون مقاومة.
وتضيف مصادر الصحيفة ان اعتقال بن الشيبة كان العملية الاولى من ثلاث عمليات حصلت مساء الثلاثاء وصباح الاربعاء وادت الى مقتل عنصرين من تنظيم القاعدة وتوقيف ثمانية آخرين.
واوضحت المصادر ان مسؤولين اميركيين تعرفوا على بن الشيبة بعد نهاية العمليات.
وقال احد المسؤولين للصحيفة "كانت هذه اكبر عملية ضد الخلايا النائمة للتنظيم في باكستان منذ 11 ايلول/سبتمبر".
ويتوقع ان يقاد بن الشيبة والمشتبه بهم الموقوفون في مبنى تابع للجيش الباكستاني قرب مطار كراتشي بالطائرة الى مكان لم يعلن عنه بعد ظهر اليوم الاحد.
وذكر مسؤول باكستاني ان اثنين من المعتقلين شاركا في مقتل الصحافي الاميركي دانيال بيرل، مستندا الى تصريحات وادلة تم جمعها لدى المشتبه بهم الرئيسيين في هذه القضية.
وقالت الصحيفة انه لم يتم التعرف بعد على الرجلين اللذين قتلا في تبادل اطلاق النار وهما باكستاني وعربي، الامر الذي زاد الشكوك حول احتمال ان يكون احدهم عنصرا مهما في القاعدة.
وتعتقد الشرطة الباكستانية ان هذا الاخير هو خالد الشيخ محمد، باكستاني من اصل كويتي والذي يعتبر من ابرز المخططين لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
في غضون ذلك، نفى موقع "الجهاد اون لاين" الاسلامي على شبكة الانترنت، انباء اعتقال رمزي بين الشيبة وخالد الشيخ محمد، خلال عملية مداهمة لشقة في كراتشي.
ونسب الموقع، المقرب من شبكة القاعدة، الى مصادر اطلق عليها "المجاهدين" قولها في اتصال هاتفي ان بن الشيبة موجود "معنا"، وتاكيدها انه و خالد الشيخ محمد ما زالا طليقين.
وتحدى الموقع، الذي اشار الى ان لديه "اتصالات وثيقة" مع "المجاهدين"، السلطات الباكستانية ان تقوم بعرض بن الشيبة في شريط فيديو تفند فيه ما ذهب اليه "المجاهدون" من نفي اعتقال بن الشيبة.
وقال الموقع ان عملية الاعتقال المفترضة والتي يظهر فيها رجل مغطى الوجه تزعم السلطات انه بن الشيبة، كانت تمخضت عن بث حلقات برنامج قناة (الجزيرة) القطرية "سري للغاية" التي تضمنت تسجيلات بصوت بن الشيبة.
واصر موقع "الجهاد اون لاين" على ان مقابلة بين مراسل "الجزيرة" يسري فودة وبن الشيبة وخالد الشيخ لم تحدث.
ودلل الموقع على ذلك بالقول انه بعد التدقيق يتبين ان البرنامج الوثائقي اشتمل على تسجيلات قصيرة بصوت بن الشيبة، الا انهما لم يظهرا أي تسجيل صوتي او مرئي لخالد الشيخ محمد.
واكثر من ذلك، يقول الموقع ان "المجاهدين" يصرون على ان صوت بن الشيبة تم تسجيله من قبله بشكل مستقل، وتم ارساله الى الجزيرة مع شريط اخر يحتوي على الوصية الاخيرة لاحد منفذي الهجمات المعروف بابو العباس العمري.
وتم اعتقال بن الشيبة بعيد بث البرنامج الاسبوع الماضي، وهو ما حدا بالعديد من وسائل الاعلام للاتيان باشارات رفضها مقدم البرنامج يسري فودة الذي نفى اي علاقة له باعتقال بن الشيبة وخالد الشيخ محمد، الذي قدمه فودة في برنامجه على انه "رئيس اللجنة العسكرية للقاعدة".
واذاعت قناة الجزيرة التسجيل الصوتي لهذه الاعترافات على جزئين يومي 5 و12 ايلول/سبتمبر. ولم تظهر على الشاشة خلال الحلقتين سوى صورة للرجلين.
وكان يفترض بحسب اعترافاته هو نفسه لفودة ان يكون بن الشيبة من بين قراصنة الجو الذين خطفوا الطائرات في 11 ايلول/سبتمبر لتنفيذ الاعتداءات على الولايات المتحدة.
وكانت تقارير غربية قالت ان فودة الذي تم عصب عينيه حين تم نقله الى شقة بن الشيبة في كراتشي لاجراء اللقاء معه، كان متابعا من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي أي ايه) والتي قامت بدورها بابلاغ السلطات الباكستانية التي قبضت على بن الشيبة. —(البوابة)—(مصادر متعددة)