اعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، الاثنين، ان اسرائيل ستدرس ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "إذا اتضح أنه يستمر في تشجيع العمليات" ضدها. ومن جهة ثانية، فقد قررت الدولة العبرية مقاطعة الشخصيات الاجنبية التي تلتقي عرفات.
وقال موفاز أنه "إذا ثبت لنا أن عرفات يواصل دعم الإرهاب، فلن يكون مفر من دراسة إبعاده خارج المنطقة".
واتهم موفاز عرفات "بتشجيع الإرهاب وتمويله أيضًا"، زاعما انه "يبذل كل ما في وسعه من أجل إفشال رئيس الحكومة الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن)".
ومع ذلك، أكد موفاز أنه لن يكون من الصواب إبعاد عرفات في الوقت الحالي لسببين رئيسيين هما تجنب ظهور إسرائيل بمظهر من يحاول إفشال العملية السلمية، وكي لا يُنظر إلى أبو مازن كمن يتعاون مع إسرائيل من أجل إبعاد عرفات".
وقال موفاز في كلمة القاها الاثنين في جامعة تل ابيب، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، أرييل شارون، اقترح خلال لقائه بنظيره الفلسطيني تسليم الفلسطينيين المسؤولية الأمنية في كل منطقة يطلبون فيها ذلك، إلا أن أبو مازن اشترط قبول عرض شارون بقبول إسرائيل الكامل لـ"خارطة الطريق" الأميركية. وادعى موفاز أن الأمر ما هو إلا "مناورة فلسطينية".
هذا، واشارت صحيفة "يديعوت احرونوت" الى تباين في الآراء بين موفاز وشارون في مسألة إبعاد عرفات.
وقالت انه في أعقاب تقارير قدمها رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الذين ادعوا أن عرفات يشجع استمرار العمليات الهجومية ضد إسرائيل، تساءل عدد من الوزراء لماذا لا تقدم إسرائيل على إبعاد عرفات.
وأوضح شارون في هذا السياق أن هذه المسألة "غير مدرجة على جدول الأعمال"، لكن موفاز أعطى ملاحظة بأنه يعتمد رأيًا مغايرًا في هذا الشأن.
وتنقسم الآراء في أجهزة الأمن الإسرائيلية حول مسألة الإبعاد، إذ يقضي رأي الأغلبية بأن تواجد عرفات على الساحة الفلسطينية يمس بحرية عمل أبو مازن.
لكن شارون وآخرين يفضلون بقاء عرفات وحيدًا في المقاطعة على استقباله في أنحاء العالم.
وكانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية المختلفة قد أوصت، في ختام مشاورات جرت يوم أمس في أعقاب العملية في القدس، بعدم إبعاد رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات.
واخذت الحكومة الإسرائيلية بهذه التوصية، لكنها قررت تضييق مقاطعتها لعرفات، حيث أصدر شارون خلال مشاورات أمس قرارًا يحظر فيه على أعضاء حكومته الاجتماع مع "جهات دولية" تلتقي برئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات.
وبناءً على القرار الجديد الذي أصدره شارون ووزير الخارجية، سيلفان شالوم، فإن "أي مسؤول أجنبي يعلن أنه يعتزم الاجتماع بعرفات، لن يستطيع التقاء مسؤولين إسرائيليين، من الآن فصاعدًا".
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان هذا القرار لن يطبق على خمس زيارات رسمية مقررة في الاسابيع المقبلة، وخصوصا زيارة وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الذي يفترض ان يلتقي عرفات في 26 ايار/مايو في رام الله.
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصادر سياسية قولها ان السبب وراء اتخاذ هذا القرار يعود إلى أن "كل اجتماع مع عرفات يعيده إلى الحلبة السياسية ويمده بالشرعية لإفشال العملية السلمية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
