موغابي يشكل حكومة جديدة

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شكل الرئيس روبرتو موغابي رئيس زيمباوي حكومة جديدة حافظ فيها على اغلبية الوزراء في ظل حملة دولية ضخمة عليه كان اخها هجوما حادا شنهة وزير الخارجية البريطاني. 

واستبدل موغابي وزير المالية، فيما حفظ كل من وزير الاراضي جوزيف مايد ووزير الاعلام جوناثان مورو على منصبيهما. وكان الوزيران محل انتقاد في الاونة الاخيرة، الاول بسبب خطة اعادة توزيع اراضي المزارعين البيض والثاني بسبب القوانين المقيدة لحرية الصحافة. 

وحافظ كافة انصار الخط المتشدد في الحكومة الذي يقدم دعما غير مشروط لموغابي على مناصبهم وبينهم بالخصوص وزير العدل باتريك شيناماسا ووزير الخارجية ستان مودينجي. 

وكان سيمبا ماكوني وزير المالية الذي جرى استبداله يدعو الى سياسة تقشف والى خفض قيمة دولار زيمبابوي في حين يعارض الرئيس موغابي خفض قيمة العملة. وترك ماكوني منصبه لوزير التجارة هربرت موريروا، بحسب الاذاعة. 

ومحل الوزير الابيض الوحيد في الحكومة وهو تيموتي ستامبس المريض حل نائبه ديفيد باريرانياتوا. 

وحل موغابي حكومته الجمعة في ظل ضغوط دولية شديدة. وفرضت خلال السنتين الماضيتين على هذه الحكومة العديد من العقوبات الغربية اثر اتهامات بانتهاك حقوق الانسان وتزوير الانتخابات خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة. 

على الصعيد الداخلي يواجه موغابي حاليا ازمة اقتصادية خانقة لم تشهد زيمبابوي لها مثيلا ورافقت الاصلاح الزراعي الذي يحرم المزارعين البيض من اراضيهم، على مدى سنتين اعمال عنف بلغت حد القتل واحتلال الاراضي من قبل قدماء المحاربين من اجل الاستقلال. 

وهاجم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بحدة زيمبابوي التي وصفها بانها "دولة منبوذة" كما هاجم رئيسها روبرت موغابي في مقال نشرته مجلة "بريتنز اوبزرفر" البريطانية اليوم الاحد عشية افتتاح قمة الارض في جوهانسبورغ. 

وقال سترو "ان زيمبابوي دولة منبوذة صنعت نفسها على هذه الشاكلة، وليست ضحية للاستعمار". واضاف "ان روبرت موغابي يقود بلاده الى الافلاس. تراجع الثروات في زيمبابوي كان سريعا ومدمرا". 

واضاف ان موغابي "يقود شعبه الى المجاعة وليس نحو الاصلاح الزراعي". 

وتابع ان موغابي لم يبق في الحكم في 2002 الا "بفضل انتخابات مزورة تخللتها اعمال قتل ومناورات ترهيب. استخدامه منذ الانتخابات للعنف المنظم دليل على تصميمه على الاحتفاظ بالسلطة باي ثمن". 

ويتوقع ان يستغل رئيس زيمبابوي الذي اقال حكومته الجمعة من مشاركته في قمة الارض لكسر عزلته المتنامية على الساحة الدولية بسبب سياسة الاصلاح الزراعي التي ينتهجها والتي تلقى معارضة. 

واعتقلت الشرطة الزيمبابوية حتى امس السبت 277 مزارعا ابيض منذ ان انتهت في 8 اب/اغسطس المهلة التي اعطيت لهم لمغادرة مزارعهم وتسليمها لمزارعين سود. 

وقتل 59 شخصا على الاقل في زيمبابوي منذ بداية السنة في اعمال عنف سياسية، وتعرض الاف للتعذيب والاغتصاب والترهيب، كما تؤكد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان. ومعظم الضحايا من المعارضين ومن السود—(البوابة)