يعتقد مراقبون ان الخلاف المغربي – الاسباني على جزيرة ليلى "برجيل" لم يعد مرشحا لمزيد من التصعيد في ضوء مسعى مشترك من مسؤولي البلدين للتهدئة.
اجرىالامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اتصالا بوزير خارجية المغرب محمد بن عيسى للتشاور بشان الجزيرة المغربية"ليلى ".
وجاء في بيان صحافي صادر عن الجامعة العربية أن موسى استمع من بن عيسى لشرح حول اخر التطورات، مشيرا الى ان الامين العام ابدى اهتمام جامعة الدول العربية بمتابعة المستجدات المتعلقة بهذا الامر .
واشار البيان الى اتفاق الامين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية المغربي على متابعة الاتصالات فيما بينهما بهذا الشان.
ويرى مراقبون ان الخلاف الاسباني المغربي لم يعد مرشحا لمزيد من التصعيد في ضوء مساعي التهدئة التي يبذلها المسؤولين في البلدين.
فقد قالت وزيرة الخارجية الإسبانية الجديدة آنا بالاسيو في تصريحات صحفية اليوم "لا يمكننا التحدث عن غزو هنا، وجعل الأمور تخرج عن السيطرة".
وذكر وزير الاتصال والثقافة المغربي محمد الأشعري في مقابلة صحفية إن الحكومة الإسبانية "بالغت" في رد فعلها تجاه الواقعة، وأضاف أن الأمور لا تحتاج لكل هذه الجلبة، مبينا أن بلاده ترغب في استخدام هذه الجزيرة الواقعة تحت سيادتها لاستخدامها بشكل مختلف في محاربة تهريب المهاجرين ومكافحة الإرهاب.
وأوضح أن الزوار الوحيدين للجزيرة التي تقع على بعد نحو 200 متر قبالة الساحل المغربي هم من الرعاة المحليين الذين يستخدمون الجزيرة في رعي أغنامهم. وأكد الأشعري أن المغرب ليس مهتما بأي أراض أخرى تسيطر عليها إسبانيا عند ساحلها.
وكانت مدريد أرسلت زوارق حربية وغواصات ومروحيات هجومية لحماية الأراضي التي تسيطر عليها بمحاذاة الساحل المغربي المطل على البحر المتوسط.
ورغم أن مدريد لم تصل بعد إلى حد المطالبة بالسيطرة الكاملة على جزيرة ليلى (برجيل) الصخرية غير المأهولة بالسكان، كررت بالاسيو مطالب الحكومة الإسبانية بعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل يوم الخميس الماضي وهو اليوم الذي نشر فيه المغرب أفرادا من قواته في الجزيرة.
وقد زاد من التوتر مشاهدة قارب حراسة مغربي بالقرب من جزر أخرى تسيطر عليها إسبانيا أمس الجمعة. وهناك خلاف بالفعل بين الرباط ومدريد بسبب الهجرة غير القانونية وتهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق وعدم تجديد اتفاق خاص بالصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وتقول مدريد إن هذه الخطوة التي يسميها الإعلام الإسباني غزوا تتناقض مع معاهدة أبرمت عام 1991 للتعاون والصداقة. ولاقت إسبانيا مساندة فورية من شركائها الأوروبيين الذين أدانوا ما قام به المغرب في جزيرة ليلى باعتباره انتهاكا للأراضي الإسبانية, ودعت إلى ضرورة التوصل إلى حل سريع—(البوابة)—(مصادر متعددة)