موسى: مشاورات عربية لمناقشة اقتراح العراق في شأن ''المفقودين''‏ ‏‏الكويتيين ‏

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انه ‏ ‏سيجرى مشاورات مع عدد من المسؤولين في الدول العربية قبل اتخاذ قرار في شأن اقتراح العراق تشكيل لجنة عربية للبحث في ملف "المفقودين".‏ ‏ واضاف ردا على سؤال لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن "الجامعة العربية ‏وزعت رسالة العراق كوثيقة رسمية على الدول العربية بناء على طلبه..أما شكل التحرك اللازم فسيتم تحديده في ضوء المشاورات التي ستتم مع الدول العربية".‏ ‏  

وكان وزير خارجية العراق ناجى صبري قد بعث إلى الأمانة العامة للجامعة العربية أمس رسالة تتضمن اقتراحا بتشكيل لجنة عربية لمتابعة ملف "المفقودين ‏العراقيين والكويتيين".‏ ‏ 

وأوضح صبري في رسالته أن "العراق يؤمن بأن مسألة المفقودين وبغض النظر عن جنسياتهم هي قضية إنسانية تعامل معها بكل الجدية والمسؤولية مع جميع المبادرات النزيهة التي طرحت لحل موضوع المفقودين بدون استثناء والتعرف على مصيرهم".  

وامتنع موسى عن التعليق على رفض عربي سابق لاقتراحات عراقية مماثلة والإصرار على عدم التعامل مع هذا الملف سوى من خلال الأمم المتحدة قائلا "نحن نتعامل الآن ‏مع رسالة عراقية طلب منا توزيعها على الدول العربية واعتبارها وثيقة رسمية".‏ ‏ 

وفيما يبدو أنها محاولة كويتية للتقليل من شان المقترح العراق نقلت وكالة الانباء الكويتة "كونا" عن ما وصفته بمصادر دبلوماسية عربية رفيعة المستوى قولها "إن هذا المقترح العراقي ‏ليس بجديد بل يتم طرحه من قبل العراق كلما كان هناك ضغوط من مجلس الأمن على ‏العراق لبحث قضية الأسرى الكويتيين المحتجزين في العراق منذ الغزو العراقي للكويت ‏عام 1990". ‏  

وقالت الوكالة ان هذه المصادر أعادت إلى الأذهان ان السعودية والكويت أكدتا مرارا أن التعامل ‏مع قضية الأسرى والمفقودين لابد أن يتم وفق قرارات مجلس الأمن الدولي والذي كلف ‏الصليب الاحمر الدولي بمتابعة هذا الملف الإنساني وتم تشكيل لجنة ثلاثية وأخرى ‏فنية فرعية اجتمعت لمدة سنوات ثم قاطعها العراق منذ نهاية عام 1998 .‏ 

‏ وكان العراق قد انسحب من لجنة الأمم المتحدة لبحث مصير المفقودين في فبراير/شباط 2000 واقترح في ما بعد إدخال توازن في اللجنة وضم أعضاء كروسيا والهند والصين.  

وكان سكرتير عام الأمم المتحدة كوفي انان قد أعرب عن "اسفه الشديد" إزاء عدم ‏تمكن المنسق الدولي المكلف بمتابعة قضية الأسرى الكويتيين وغيرهم المحتجزين لدى العراق واعادة الممتلكات الكويتية المسروقة الروسي يولي فورنتسوف من تحقيق تقدم في ‏القضية المكلف بها بسبب موقف العراق المتعنت.‏ ‏  

وقال انان في تقريره الدوري إلى مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي حول هذه ‏ ‏القضية "من المؤسف ان حكومة العراق مازالت غير عازمة على التعاون مع السفير ‏فورنتسوف وترفض تنفيذ القرار الدولي رقم 1284" .‏ ‏  

واضاف انه يتعين على العراق ان يدرك حقيقة ان المجتمع الدولي ينظر الى قضية ‏ ‏الاسرى بشكل شمولي وليس انتقائي اذ يتعين على حكومة بغداد الكشف عن مصير جميع ‏ ‏الاسرى والمفقودين سواء كانوا كويتيين ام سعوديين ام عراقيين او غيرهم. 

وانتقدت بغداد اليوم تصريحات انان واتهمته بالانتقائية في التعامل مع الملف العراقي معربة عن اسفها لدعوته العراق الكشف عن مصير المفقودين الكويتيين. 

وقالت صحيفة "القادسية ان "انان لم يتوان عن مهاجمة العراق والاعراب عن أساه واسفه البالغ (لان العراق لم يكشف مصير المفقودين الكويتيين)". 

واضافت الصحيفة وفي الوقت نفسه "لم يحرك (انان) ساكنا بشأن ما يجري من ظلم وتعسف ضد العراق ومن ذلك العدوان اليومي الأميركي البريطاني الصهيوني بمشاركة حكام السعودية والكويت" في إشارة إلى الغارات شبه اليومية التي تشنها الطائرات الأميركية والبريطانية فوق شمال العراق وجنوبه. 

وقالت أيضا ان "انان يتصرف على وفق ما يحلو له بشأن الحصار والعدوان ضد العراق وبشأن موقف مجلس الامن والامم المتحدة المتفرج بل الراضي عن جرائم الابادة التي يمارسها الكيان الصهيوني الغاصب ضد ابناء شعبنا العربي في فلسطين". 

واوضحت الصحيفة ان "كوفي انان يمارس الانتقائية التي يصم بها العراق وعلى نحو مفضوح " وتساءلت "اذا كان انان حريصا على المفقودين الكويتيين فلماذا لم يظهر أي حرص على مصير 1142 مفقودا عراقيا؟". 

وتعتبر الكويت ان 600 من مواطنيها ومن جنسيات أخرى اختفوا خلال الاحتلال العراقي في الكويت من اب/أغسطس 1990 الى شباط/فبراير 1991، وانهم مسجونون في العراق. 

ولكن بغداد التي اعترفت بأنها أسرت عددا من الأشخاص أكدت أنها فقدت اثرهم خلال التمرد الشيعي في جنوب البلد بعد انسحاب قواتها من الكويت. 

وفي المقابل يقول العراق ان 1155 من مواطنيه اختفوا أو اعتقلوا في الكويت. 

واكدت الصحيفة ان "انان يعلم علم اليقين ان ليس لدى العراق آسري كويتيين وان موقف العراق واضح وصريح ازاء قضايا المفقودين وعلى نحو شامل غير مجزأ لاغراض سياسية عدائية مغرضة "—(البوابة)—(مصادر متعددة)