وجه الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، انتقادات عنيفة للتيارات اللبنانية المعارضة لانعقاد القمة العربية في بيروت، وبينما طالبت طرابلس بنقل القمة إلى العاصمة المصرية لدواع أمنية، رد وزير الخارجية اللبناني مؤكدا أنها ستنعقد في بلاده.
وقال موسى إن تصريحات هذه التيارات سلبية وخطيرة فيما يتعلق بالزعيم الليبي معمر القذافي، وعلى نفس الخط هاجم أمين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الأفريقية في ليبيا، عبدالسلام التريكي، ما يمارسه رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، من تهديدات وتطاول على ليبيا وعلى قياداتها، وأشار في تصريحات صحفية إلى أن الظروف غير مناسبة لاستضافة لبنان هذه القمة نتيجة انعدام الأمن في البلاد، وطالب التريكي أن تعقد القمة في القاهرة، الأمر الذي دفع محمود حمود وزير الخارجية اللبناني للتأكيد على انعقاد القمة في بيروت، وتقول الصحف اللبنانية استنادا إلى مصادرها إن الدعوة إلى القمة ستوجه إلى العقيد معمر القذافي سواء حضر أم لم يحضر. ويهدف لبنان من القمة إلى الحصول على "دعم عربي كامل لمواقفه من التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة، ولا سيما منها ما يتصل بتأكيد حق المقاومة في مواجهة إسرائيل في مزارع شبعا توصلاً إلى إنهاء الاحتلال". ولفتت الجهات نفسها إلى أن لبنان لا يرى أن انعقاد القمة "مناسبة ملائمة لإثارة قضية اختفاء الإمام الصدر" وأن "من الوهم الاعتقاد، وخصوصاً بعد الموقف السوري الداعم للقمة، أن في إمكان أي جهة محلية تعطيل انعقادها". غير أن الجهات الرسمية "تنظر إلى الموقف الليبي بعدم الرضى أو ترى فيه محاولة ضغط على القمة".
وفي انتقاداته للتصريحات والتهديدات الموجهة للقذافي قال موسى "هذه التصريحات تهدد فرص انعقاد القمة العربية المقبلة في بلدهم وهو شرف، لو يعلمون، عظيم".
وأوضح أن "انعقاد القمة في بيروت يعني بالضرورة دعوة كل الزعماء العرب دون أي استثناء للمشاركة في القمة"، مندداً بـ"مطالبة بعض الأصوات بعدم دعوة القذافي أو التعرض لأي زعيم عربي بالطريقة التي قرأناها في التصريحات".
وختم أن أي "مشكلة ذات طابع ثنائي أو خاص يمكن التعامل معها وحلها بهدوء بعيداً عن التصريحات السلبية"، مشيراً إلى أن "الاتصالات كانت جارية بالفعل لتحقيق تقدم في هذا الشأن".
ولفتت المصادر إلى أن الطلب الليبي بنقل مكان القمة يحتاج إلى "قرار من قمة أو موافقة ثلثي الدول الأعضاء"، موضحة أن هذا الأمر "مستبعد في ظل الظروف الحالية. وإذا كانت ليبيا مصرّة على موقفها فستكون مشاركتها بمستوى منخفض كما حصل في قمة القاهرة في تشرين الأول/ أكتوبر 2000 أو الاعتذار".
وكان وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة المكلف بتنظيم القمة العربية أعلن الجمعة أن "هناك حساسية" في لبنان بالنسبة إلى مشاركة ليبيا.
وأوضح سلامة في حديث إلى إذاعة مونتي كارلو "هناك جهود تبذل في بيروت ودمشق وطهران لمعالجة هذه الحساسية"، معربا عن أمله في "أن تثمر" ورفض وصف هذه الجهود بأنها "وساطة" واكتفى بتسميتها "جهد ومسعى خير". ونفت السفارة الإيرانية في بيروت اليوم الأحد أي تدخل من جهة طهران لضمان مشاركة القذافي.
وأشار بيان للسفارة الإيرانية نشرته وكالة الصحافة الوطنية "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تقم بأي جهد لتامين مشاركة أحد في القمة العتيدة كما أنها لم تتلق طلبا من أية جهة للقيام بأي جهد أو مسعى بهذا المضمار".—(البوابة)—(مصادر متعددة)