دعت روسيا والجامعة العربية الاطراف في الشرق الاوسط الى احترام "خارطة الطريق" واعربتا في بيان مشترك عن "مخاوفهما من ان تشهد العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية دوامة عنف جديدة".
افادت وزارة الخارجية الروسية في بيان الاربعاء ان موسكو والجامعة العربية دعتا الى احترام "خارطة الطريق"، معتبرتين ان "لا بديل" لها من اجل تسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
وعبر وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى خلال لقاء بينهما الثلاثاء على هامش الجمعية العامة الثامنة والخمسين للامم المتحدة، عن "مخاوفهما من ان تشهد العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية دوامة عنف جديدة".
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر ياكوفنكو ان "تطبيقا دقيقا للالتزامات الثنائية" المحددة في "خارطة الطريق" التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي) سيسمح بتجاوز الازمة.
وتابع ان خطة السلام الدولية هي "برنامج عمل لا بديل عنه يفتح الطريق امام تطبيع الوضع".
وياتي هذا البيان المشترك في وقت تشهد فيه الاوضاع مزيدا من التدهور بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، خاصة في ظل القرار الذي اتخذته الاولى ولوحت فيه بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الى جانب الاغتيالات المتواصلة التي تستهدف بها النشطاء الفلسطينيين
وانحى الرئيس الاميركي جورج بوش امس بجزء كبير من اللائمة على القيادة الفلسطينية في تدهور الاوضاع.
وقال خلال كلمة القاها امام الجمعية العامة لللامم المتحدة "لقد تعرض الهدف الفلسطيني لخيانة من قبل قادة مهيمنين تحركهم الكراهية، ويهدمون الأعمال الجيدة التي يقوم بها الآخرون".
واضاف "إن الشعب الفلسطيني يستحق دولة مستقلة. وإنهم سيحصلون على دولة، إذا اختاروا قيادة ملتزمة بتنفيذ إصلاحات، وملتزمة بالحرب ضد الإرهاب وبالعملية السلمية".
وبدوره كان الرئيس الفلسطيني اتهم الولايات المتحدة ضمنا امس بتشجيع "الجرائم" الاسرائيلية مؤكدا ان القضية التي تواجه الشعب الفلسطيني "ليست حياة ياسر عرفات (...) انما هي استقلال الوطن وكرامته".
وقال عرفات في كلمة وجهها عبر الهاتف من مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية الى اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني الذين عقدوا اجتماعا تضامنيا معه اليوم في غزة وحضره حوالى مئتي عضو من اعضاء المجلس "ان المحتلين الاسرائيليين والمستوطنين الاسرائيليين واهمون اليوم كما كانوا بالامس يوم انكروا وجود شعبنا".
وتابع في اشارة الي الولايات المتحدة "وبسبب هذه الغطرسة، غطرسة القوة العمياء وبسبب التأييد الاعمى والانحياز لهم من بعض القوى اقدموا على ارتكاب كل الجرائم ضد شعبنا ومدننا وقرانا ومخيماتنا ومصانعنا ومزارعنا وبنيتنا التحتية".
وأكد الرئيس الفلسطيني ان "ان القضية اليوم ليست حياة ياسر عرفات المهددة من قبل حكومة إسرائيل المتطرفة، ان القضية هي حياة الوطن واستقلال الوطن وكرامته واقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف شاء من شاء وابى من ابى".
وقال الرئيس الفلسطيني "هكذا ايها الصامدون في غزة ان الوحدة والتلاحم الوطني هما اقوى اسلحة شعبنا في مواجهة هذا الاحتلال الاسرائيلي الغاشم وهذه الاعتداءات والاغتيالات الدنيئة لرجالاتنا القياديين واسرنا واطفالنا ونسائنا".
ودعا عرفات "الى المزيد والمزيد من الصمود ومن الوحدة الوطنية المتينة ومن التلاحم الوطني الجبار الذي هز الضمير العالمي".
واكد عرفات "نعم الصبر الصبر وما النصر الا صبر ساعة ولابد لشعبنا ان ينال حريته واستقلاله ولابد للاحتلال الاسرائيلي ان ينتهي طال الزمن ام قصر وان نعيد مرة اخرى سلام الشجعان الذي وقعته مع شريكي الراحل يتسحاق رابين الذي دفع حياته ثمنا لهذا السلام ".—(البوابة)—(مصادر متعددة)