اتهمت لجنة خاصة شلكتها الحكومة السودانية طاقم مروحية عسكرية روسية اعتقلته السلطات السودانية الاسبوع الماضي بارتكاب مخالفات لقوانين الطيران المدني، فيما طلبت موسكو من الخرطوم الافراج فورا عن الطاقم او مواجهة "عواقب وخيمة".
وكانت المروحية من طراز "مي ـ 26" والتي تعمل لحساب الامم المتحدة متوجهة الى جمهورية الكونغو الديمقراطية وعلى متنها 13 من افراد الطاقم عندما تم حجزها في مدينة الفاشر (غرب السودان) الخميس.
واكد وزير الخارجية السوداني، مصطفى عثمان اسماعيل الاحد ان المروحية محتجزة في السودان بسبب "شبهات حول برنامج رحلتها".
واشتبهت السلطات السودانية، بأن المروحية قد تقل "متمردين من حركة تحرير السودان التي تشن هجمات في تلك المنطقة". واتهمت ايضا افراد الطاقم بعدم اتمام اجراءات الترانزيت، الامر الذي نفته شركة "فيرتيكال" صاحبة المروحية.
ونقل "المركز السوداني للخدمات الصحافية" اليوم الثلاثاء، عن مصادر قولها ان لجنة تحقيق خاصة شكلتها الحكومة للتأكد من صحة الإجراءات التي قامت بها المروحية الروسية "رفعت تقريرا الى الجهات المعنية الليلة الماضية تؤكد فيه ارتكاب الطاقم مخالفات وتجاوز عدد من مواد قانون الطيران المدني لسنة 1999".
وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن وزارة الخارجية والجيش والأجهزة الأمنية.
وقالت اللجنة في تقريرها ان "المروحية التي حصلت على تصديق برحلة تجارية وضعت شعار الأمم المتحدة على هيكل الطائرة دون ان تكون للطائرة علاقة بعمل المنظمة الدولية".
وأضاف "ان جهاز ال(جب.بي.اس) الخاص بالمروحية احتوى على جملة من المعلومات السرية والتسجيلات والخرائط الخاصة ببعض مناطق النزاع في دارفور".
هذا، وكانت روسيا طلبت امس رسميا من السودان الافراج فورا عن مروحية روسية وافراد طاقمها.
واستدعت وزارة الخارجية الروسية امس دبلوماسيا سودانيا في العاصمة الروسية لمطالبة الخرطوم بـ"الافراج من دون تأخر عن المروحية الروسية والسماح لها بمغادرة السودان لاستيفاء شروط العقد حيال الامم المتحدة" بحسب بيان صادر عن الخارجية الروسية.
ومن جانبه حذر نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف امس من ان موسكو "تطالب بانهاء هذا الوضع غير المقبول والا فان العواقب على السودان ستكون وخيمة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)