اعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف ليل الخميس الجمعة في كولورادو سبرينغز (غرب الولايات المتحدة) ان روسيا لا تفكر في اي وضع يمكنها ان تستخدم فيه اسلحتها النووية وقائيا لكنها تحتفظ بحقها في استخدام قواتها التقليدية بهدف وقائي.
وقال ايفانوف في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول ما اذا كانت موسكو يمكن ان تشن ضربات نووية وقائية "لا نفكر في سيناريو او وضع يمكننا ان نبادر فيه الى استخدام هذا النوع من الاسلحة".
واضاف ان روسيا "ما زالت تعتبر ان السلاح النووي ادارة رادعة".
لكن ايفانوف اكد ان موسكو "تحتفظ بحق استخدام القوة العسكرية وقائيا"، مشيرا الى انه اوضح لنظرائه في حلف شمال الاطلسي الشروط التي يمكن ان تؤدي الى ذلك.
واوضح الوزير الروسي في هذا المجال ان بلاده تعتبر دول رابطة البلدان المستقلة التي تضم عددا من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق "منطقة امنية مهمة وحساسة".
وكان مسؤولون في الحلف الاطلسي عبروا اخيرا عن قلقهم لتصريحات من جانب موسكو تفيد ان روسيا يمكن ان تعيد النظر في مبادىء سياستها العسكرية وخصوصا في مجال الاسلحة النووية، اذا بقي الحلف الذي ولد في الحرب الباردة كتلة عسكرية تعتمد "عقيدة هجومية".
من جهة ثانية، اكدت خطة لتحديث القوات المسلحة الروسية انه "اذا بقي الحلف الاطلسي حلفا عسكريا يحتفظ بمبادئه الهجومية فان ذلك سيتطلب اعادة نظر عميقة في التخطيط العسكري الروسي بما في ذلك تغييرات في الاستراتيجية النووية".
واكد ايفانوف ان هذه الوثيقة "لا تحتوي على نقاط معادية للحلف"، موضحا ان ايا من وزراء الدفاع في دول الحلف لم ينتقدها خلال اجتماع عقد بين روسيا والحلف في كولورادو سبرينغس.
لكنه عبر عن قلقه من نتائج توسيع الحلف ليضم سبع دول في اوروبا الشرقية في ايار/مايو المقبل، وخصوصا بلدان البلطيق الثلاثة.
وقال "لسنا سعداء بتمركز طائرات للحلف على بعد ثلاث دقائق من التحليق عن سان بطرسبورغ". واشار كذلك الى تحليق طائرات رادار "اواكس" قرب الحدود الروسية.
واجرى ايفانوف محادثات ثنائية مع نظيريه الاميركي دونالد رامسفلد والالماني بيتر شتروك ومع الامين العام للحلف الاطلسي جورج روبرتسون.
وعبر سيرغي ايفانوف عن سعادته لتمكنه من زيارة قيادة الدفاع الجوي لاميركا الشمالية في ملجأ محصن تحت الارض تحت جبل شايان الذي عقد على سفحه الاجتماع غير الرسمي للحلف.
