تطابقت وجهات النظر الأردنية الروسية في المباحثات التي يجريها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحصل الملك عبدالله على موافقة من موسكو لتزويد الجيش الأردني بأسلحة حديثة.
وخصص العاهل الأردني يوم الاثنين لإجراء اتصالات مع المسؤولين العسكريين الروس كما زار مصنع "كي بي بي" في تولا الذي يصنع أسلحة مضادة للدبابات الحديثة جدا، واكتفى بالقول، في مقابلة نشرتها صحيفة "كومرسنت"، إن المحادثات التي يجريها الوفد الأردني في موسكو ستتناول "كل المجالات الممكنة للتعاون وبينها التعاون العسكري".
وأكد بوتين الذي أتاحت له زيارة العاهل الأردني فرصة تأكيد الدور الروسي في الشرق الأوسط، بعد أن حجبته واشنطن لأعوام طوال، موقف روسيا في شأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني الذي "احتل مكانة خاصة خلال المحادثات في الكرملين".
وطلب أن تبدأ التسوية بتطبيق خطة ميتشل التي تدعو إلى وقف فوري وغير مشروط لأعمال العنف تليه مرحلة تهدئة ثم اتخاذ تدابير ثقة منها تجميد الاستيطان الإسرائيلي وأخيرا استئناف المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية نهائية.
وقال الرئيس الروسي إن "الخطوة الأولى نحو التسوية قد تتمثل بتطبيق خطة ميتشل التي تقترب خطوطها العريضة من المبادرة الأردنية المصرية التي أطلقت في وقت سابق".
وتبادل الرئيس الروسي والعاهل الأردني المجاملات وكلمات الترحيب والشكر وقال العاهل الأردني "نشكر فلاديمير بوتين وروسيا على الدور الذي لعبته موسكو من أجل التسوية في الشرق الأوسط".
وأضاف "الحكومة الأردنية ستبذل ما في وسعها للمساهمة في تطبيق المشاريع الروسية الأردنية ولتنمية العلاقة بين البلدين" من دون تحديد طبيعة المشاريع المعنية.
وقال إن روسيا "تنوي تعزيز التعاون الاقتصادي الروسي الأردني وتنمية العلاقات على مستوى مختلف هيئات الدولة ودعم التجارة وخلق إطار قانوني مناسب".
ومرارا، هنأ الرئيس الروسي العاهل الأردني لمتابعته سياسة والده في إشارة إلى دور الملك الراحل في تطوير علاقات الصداقة الروسية الأردنية.
واليوم الأربعاء في آخر آثام زيارة العاهل الأردني، سيزور الملك عبدالله والملكة رانيا سانت بطرسبورغ "العاصمة الشمالية" لروسيا.
ويقول أكثر من مصدر إن المباحثات التي دارت في الكرملين بين الزعيمين أبرزت اهتمام الأردن بالحصول على أسلحة روسية وقد أعربت موسكو عن استعدادها لتقديمها. وقد التحق بمباحثات الزعيمين سيرجي ايفانونف وزير الدفاع وايليا كليبانوف نائب رئيس الحكومة المسؤول عن قطاع الصناعات العسكرية إلى جانب اندريه بيليانينوف رئيس هيئة "روس اوبورونو اكسبورت" المسؤولة عن قطاع بيع الأسلحة والمعدات الحربية.
وأبدى ملك أل أردن اهتماما كبيرا بقوات الإنزال التي قال إن روسيا تستطيع أن تفخر بها، مشيرا إلى أنه تلقى تدريباته في إحدى وحدات قوات الإنزال الروسية في وقت سابق إبان حياته العسكرية في مطلع التسعينات.
وقالت التقارير الإعلامية إن الأردن أبدى رغبة جادة في الحصول على بعض الأسلحة الخفيفة ومعدات الشرطة وطائرات الهليكوبتر من طراز mu-4 وmu-17 ، وذلك يتفق مع ما تستطيع واشنطن مباركته—(البوابة)—(مصادر متعددة)
