اعتقلت الشرطة الموريتانية مساء الخميس محمد خونا ولد هيدالة، ابرز منافسي الرئيس المنتهية ولايته معاوية ولد الطايع في الانتخابات الرئاسية التي ستجري غدا الجمعة، وذلك في اعقاب اتهامه بالتخطيط لانقلاب.
وقالت قناة "الجزيرة" ان عددا من ضباط وافراد الشرطة قاموا باعتقال ولد هيدالة وبعض مساعديه في مقره الانتخابي، حيث جرى اقتيادهم بعد ذلك للتحقيق معهم في مبنى وزارة الداخلية في نواكشوط.
وجاء اعتقال ولد هيدالة في اعقاب اعلان حمود ولد محمد مدير حملة ولد الطايع ان انصار الاول وضعوا مخططا لانقلاب في حالة خسارته وفوز ولد الطايع.
وقدم ولد محمد للصحافيين الاربعاء خطة الانقلاب وهي عبارة عن وثيقة من خمس صفحات مكتوبة بالفرنسية، وتتضمن، الاحتمالات المختلفة لنتائج الانتخابات على حد قوله.
واشار الى ان "المرحلة التمهيدية بدأت عبر منشورات ودعوات الى العنف".الا انه لم يكشف عن تاريخ او ظروف او مكان العثور على هذه الخطة.
وقال ان الخطة تنص على انه "في حال فوز ولد طايع زورا" يجرى تأليف حكومة والتوجه سيرا على الاقدام باتجاه القصر وحمل "العسكريين الذين يحرسونه الى التقارب مع الناس".
كما يتحدث النص عن احتمال موافقة مرشحين معارضين آخرين على التعاون مع رئيس الدولة السابق محمد خونا ولد هيداله (الذي اطاح به رفيق السلاح ولد طايع) فيتم عندها تشكيل حكومة ائتلاف والتنسيق "بهدف الابقاء على توتر مستمر خلال على الاقل، عن طريق الاستعانة بالوية من الشجعان المزودين باللوجستية اللازمة".
واشار المصدر الى ان العملية تبدأ بعد تصريح لولد هيداله يليه مباشرة تشكيل "حكومة انتقالية سلمية".
واعتبر مدير حملة ولد طايع ان خطة الانقلاب تدل على النوايا الحقيقية لولد هيداله الذي "يحاول زرع الفوضى وتعطيل مؤسسات الجمهورية".
الا انه اكد ان "السلطة العامة ستحمي النظام".
وقد نفى ولد هيدالة ومسؤولون في حملته الاتهامات بالتخطيط لانقلاب، واتهموا بدلا من ذلك ولد الطايع نفسه بالتخطيط لانقلاب في البلاد في حال خسارته.
ووصف ناطق باسم ولد هيداله اتهامات انصار منافسه بأنها محاولة من أجل إجهاض العملية الانتخابية ووأد التداول السلمي للسلطة في مهده.
وأضاف أن اقتحام منزل المرشح واعتقال أبنائه يدلل على أن النظام هو الذي يستهدف إجهاض العملية الانتخابية.
وجاءت الاتهامات المتبادلة بين المتنافسين الرئيسين اثر توقيف الشرطة الموريتانية لسيدي محمد ولد هيداله، نجل محمد خونا ولد هيداله الذي اوقف نجله الاكبر سيد احمد ولد هيداله ايضا امس الثلاثاء.
وقال مقربون من رئيس الدولة السابق ان الشابين اعتقلا بناء على الاسباب ذاتها وهي كما جاء في بيان صادر عن الادارة الاقليمية لشؤون الامن في نواكشوط "القيام باعمال ترهيب وتهديد بهدف المساس بالنظام العام والاستقرار" في البلاد.
وقال الناطق باسم المرشح ولد هيداله، ان هيداله "سيبقى هادئا ولن يخضع للاستفزاز رغم اعتقال ولديه".
وكان ابرز ثلاثة مرشحين رئاسيين معارضين دعوا الى مسيرة ظهر الاربعاء احتجاجا على اعتقال نجل هيداله الاكبر.
وقامت الشرطة بتفريق التظاهرة في نواكشوط مستخدمة قنابل مسيلة للدموع من دون ان تحصل مواجهات بين عناصر الشرطة والمتظاهرين.
وتأتي هذه التطورات قبل بضع ساعات من اختتام الحملة الانتخابية عند منتصف الليلة الماضية.
وكانت الحملة التي بدأت في 22 تشرين الاول/اكتوبر اتسمت بالهدوء حتى الآن.
ويتواجه المرشحون المعارضون الثلاثة وهم ولد هيداله ومرشح تجمع القوى الديموقراطية احمد ولد داداه ومرشح فئة "الحراثين" الفقيرة مسعود ولد بلخير مع ثلاثة مرشحين آخرين بينهم الرئيس المنتهية ولايته معاوية ولد طايع وعائشة بنت جدان (مستقلة) ومولاي الحسن ولد جياد، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية في 1997.—(البوابة)—(مصادر متعددة)