أعلن فريق من الباحثين البريطانيين توصلهم للمرة الأولى إلى "تزويد" فئران بمورثة بشرية تحافظ على رشاقتها حتى لو تناولت كمية اكبر من الطعام من رفيقاتها، واضاف الفريق أن تلك الفئران باتت اكثر حساسية من سواها للأنسولين الذي يؤدي نقصه إلى الإصابة بالسكري.
ونشرت الدراسة التي تشكل أول إثبات علمي على دور المورثة التي اكتشفت قبل بضعة اشهر، في عدد مجلة "نيتشور" البريطانية الطبية الصادرة اليوم الخميس.
وكتب معدو الدراسة في ختام المقال "إذا توصلنا إلى زيادة نشاط هذه المورثة بشكل مصطنع لدى الانسان، فسيشكل ذلك مقاربة واعدة لمعالجة البدانة".
وقام علماء أحياء من جامعة كامبريدج ومختبرات سميثكلاين بيتشام بإدخال مورثة "يو سي بي 3" البشرية التي عزلت مؤخرا في جسم الفئران. وتنتمي المورثة الى عائلة البروتينات المعروفة بـ"حارقة الدهون" وهي موجودة في الحبيبات الخيطية للعضلات وهي عبارة عن أجسام صغيرة تؤدي دور المحرك داخل كل خلية.
واظهرت الدراسة أن فائضا من تلك المورثات يؤدي إلى تسارع تفكيك المخزون الغذائي، أي استهلاك المزيد من الطاقة على هيئة حرارة.
إلا أن مورثات "يو سي بي" ليست جديدة على الباحثين، فمورثة "يو سي بي 1" التي اكتشفها باحثون فرنسيون موجودة في الأنسجة الدهنية وتتيح للحيوانات التي تعيش في أماكن باردة المحافظة على حرارة الجسم لتبقى حية.
أما مورثة "يو سي بي 2" التي عزلها فرنسيون أيضا فتساعد على تنظيم حرارة الجسم إنما في كمية اكبر من الأنسجة من سابقتها، وموجودة بشكل خاص في العضلات، ولا تؤدي الزيادة في عددها إلى إذابة العضلات مما يمكن أن يلحق أضرارا بصحة الإنسان بل تؤدي فقط إلى التخلص من الأنسجة الدهنية—(أ.ف.ب).