وقعت صدامات صباح اليوم الاثنين في مستشفى سولو الاندونيسي (وسط جزيرة جافا) بين مئات من انصار المسؤول الديني ابو بكر باعشير وعناصر من الشرطة اتوا لنقله.
وقال عضو من حاشية باعشير ان "الشرطة قد تكون نقلته الى المطار".
واصيب شرطي بجروح طفيفة خلال صدامات مع شبان من انصار المسؤول الديني رموا حجارة. وكان قرب المستشفى خمسون جنديا لكنهم لم يتدخلوا.
وتشتبه اجهزة استخبارات اجنبية عدة في ان ابو بكر باعشير (64 عاما) هو الزعيم الروحي للجماعة الاسلامية وهي شبكة اسلامية في موزعة في جنوب شرق آسيا وقد تكون مرتبطة بتنظيم القاعدة.
والشرطة التي تريد استجوابه حول احتمال اشتراكه في سلسلة اعتداءات في 2000 وفي محاولة اغتيال نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنوبوتري، الرئيسة الان، قد وضعته قيد الاعتقال في المستشفى في 20 تشرين الاول/اكتوبر.
وكان باعشير أبدى أمس استعداده للرد على اسئلة الشرطة في شأن انفجار بالي، لكنه رفض أي إجراء قضائي قد يؤدي إلى توقيفه.
وقال في تصريح للصحافيين هو الاول له منذ ادخاله المستشفى في 18 تشرين الاول/اكتوبر :"سأرفض (توقيفي) مستخدماً كل الاجراءات المتاحة لي". ولم يوضح الاجراءات التي سيتخذها، مكتفياً بالإشارة الى ان توقيفه سيكون أمراً "مفروضاً بالقوة". واضاف: "انا مستعد للاستجواب، الا انني اعتبر ان مسألة توقيفي لا تتفق مع كل الشروط القانونية، اذ من الواضح انها نتيجة الضغوط التي تمارسها دول الكفرة والحكومات الإرهابية للولايات المتحدة وحلفائها التي تريد احتجازي (...) من الطبيعي عند الاشتباه في اي مواطن ان تستدعيه الشرطة وانا سأستجيب للاستدعاء".
وأدلى باعشير بتصريحه هذا من سريره في المستشفى، ولاحظ الصحافيون أنه لم يعد يزوّد المصل بالقطارة كما منذ ادخاله المستشفى.
وأوضح وكلاؤه أنهم سيلتقون مسؤولين في الشرطة للتفاوض في شأن شروط استجوابه بعد خروجه من المستشفى الذي توقع الأطباء أن يتم اليوم. وقالوا انه سيكون مستعداً للرد على الاستجواب "الثلثاء أو الاربعاء".
وباعشير ليس متهماً في انفجار مرقص "ساري كلوب" في بالي والذي أوقع في 12 تشرين الاول/اكتوبر أكثر من 190 قتيلاً، لكنه اتهم بالتحريض على موجة تفجيرات استهدفت كنائس عام 2000 وقُتل فيها أكثر من 19 شخصاً والتخطيط لاغتيال الرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري. وكان الاسلامي الكويتي عمر الفاروق الذي سلمته جاكرتا إلى السلطات الأميركية قال لدى اعتقاله أنه يعرف جيداً باعشير الذي تعتبره دول أجنبية الزعيم الروحي لـ"الجماعة الاسلامية" التي يُعتقد أنها من المنظمات المرتبطة بتنظيم "القاعدة" الذي يتزعمه أسامة بن لادن.
وقدمت وزارة الشؤون الاجتماعية الأندونيسية مليار روبية (مليون دولار أميركي) تعويضاً لأسرى الضحايا والجرحى في بالي، وسيحصل ذوو القتلى الأندونيسيين على القسم الأكبر من المبلغ، ثم الجرحى، يليهم الأجانب والسكان الذين تضررت منازلهم.
وفي كانبيرا صرح وزير العدل الاوسترالي كريس اليسون ان العلاقات بين أوستراليا وأندونيسيا دخلت مرحلة جديدة من التعاون بعد هجوم بالي. وقال: "أعتقد أن هذه المأساة وفرت فرصة مهمة لتقريب أندونيسيا وأوستراليا، لكن هذا الاعتداء لم يستهدف غربيين فحسب بل أندونيسيين أيضاً".
وصنفت الحكومة الأوسترالية رسمياً "الجماعة الاسلامية" تنظيماً "ارهابياً". وقال المدعي العام الفيديرالي داريل وليامس ان الذين ينتمون الى تلك المجموعة او الذين يتدربون معها أو يمولونها او يجندون اعضاء لها يواجهون عقوبات بالسجن تصل الى 25 سنة—(البوابة)—(مصادر متعددة)