مهمة توم كروز المستحيلة

تاريخ النشر: 18 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

من هونج كونج الى هوليوود غير المخرج الصيني جون وو وجه أفلام الحركة بقدرته المتألقة على تحريك أبطاله والانطلاق بهم في مغامرات تمتد بلا انتهاء عبر الإمكانيات ذات السرعة الهائلة في حكايات للجريمة والعقاب تستقطب المشاهدين.  

ومن فيلم (العالم القاسي) الى (القاتل) الى (السهم المكسور) وحتى فيلم (ملامح) هز بمفرده بقوة شكل فيلم الإثارة والحركة الملحمي بلقطات مشحونة بالطاقة، وبالحركات التي تقتضي مثيلا لكل بطل من أبطاله يقوم بدوره في المغامرة الخطرة.  

ولا يعد فيلمه الذي طال انتظاره (المهمة المستحيلة) ، العمل الأكثر رواجا في هذا الصيف فحسب، وإنما يبدو وكأنه عمل سيتجاوز مخرجه كل ما سبق له ان حققه في رحلة حياته السينمائية.  

وهذا الفيلم هو الجزء الثاني للفيلم الذي تم إطلاقه في عام 1996 تحت عنوان (المهمة المستحيلة)، وفيه يعود النجم الأميركي توم كروز الذي ظهر في بطولة الفيلم الأول ليؤدي دور العميل ايثان هانت، ومهمته الجديدة تضعه في مواجهة شين امبروز وهو عميل سابق كان زميلا له ولكنه تحول الى خصم له في الحب والحرب على السواء.  

يقود امبروز مجموعة من الإرهابيين الذين يرغبون في إطلاق فيروس رهيب توصل إليه الألمان في مختلف أرجاء العالم، ويمضي ايثان هانت بمساعدة عبقري الكمبيوتر لوثر ستيكل، ويركز على استمالة اللصة الجميلة ناي هول في سباق عبر استراليا وإسبانيا لإيقاف خطة امبروز قبل ان تؤدي الى تدمير العالم بشكل جماعي.  

وينضم الى كروز في هذا الفيلم المليء بالإثارة والحركة مجموعة من الممثلين البارزين هم دوجراي سكوت وتاندي نيوتن (التي تلعب دور ناي هول) وبرنيران جليسون.  

وحول فيلمه يقول المخرج جون دو:" فيلمي مختلف، حيث إنني استخدم المزيد من العناصر الرومانسية، وأنا لست مهتما بالقيام بما سبق له ان قام به، حتى وان كنت أقدره كمتفرج".  

وأضاف :" انا أريد لأسلوبي ان يكون واضحا وبارزا للعيان في (المهمة المستحيلة) ، لذا أسعى على الدوام للقيام بشيء جديد، شيء لم يسبق لي ان لمسته من قبل، وقد بدا لي هذا الفيلم فرصة كاملة للقيام بذلك".  

ويحمل الفيلم البعد الإنساني العاطفي في فكرة غرق رجلين في حب امرأة واحدة، الأمر الذي أعطى القصة عمقا عاطفيا اكبر.  

وقد استعان المخرج بالكثير من الاختصاصيين في الكمبيوتر لمساعدته في وضع التصميم التقني المتقدم الذي يضفي على الفيلم مظهرا مثيرا، كما قدم صورة جديدة لتوم كروز، وقد كان المظهر الجديد فكرة توم بشكل مطلق، حيث يطل على الشاشة بشعر أطول وملابس مميزة. وهو يبدو أنيقا للغاية في هذا الفيلم واكثر جاذبية. 

وقد حرص توم كروز على ان يخرج هذا الفيلم جون دو لأنه من المعجبين بأعماله، وفي هذا الشأن يقول وو: "ان توم فنان يميل الى الكمال ويحرص عليه بشدة، كما انه يحب الأفلام حبا حقيقيا، وهو يعرف على وجه الدقة ما يريده، ومن هنا فإن العمل معه حافل بالتحديات، وقد كانت رأسه على الدوام مليئة بالأفكار".  

وقد حرص توم كروز على ان يؤدي المشاهد الخطرة التي يظهر فيها بنفسه ومن دون الاستعانة ببديل. وقد مرت على الكادر لحظات عصيبة في جبال مواب بولاية يوتاه عندما كان كروز يتدلى على جانب صخرة على ارتفاع آلاف الأقدام في الهواء وطائرة هليوكوبتر توشك على ان تلمسه. وهو لا يؤدي مثل هذا المشهد الخطر مرة واحدة فحسب، وإنما يكرره مرة وأخرى للوصول الى افضل اللقطات وأكثرها كمالا. وفي هذا الفيلم الجديد لن يجد المشاهد الحبكة التي يصعب عليه ان يتابع منعطفاتها والتي صادفها في الفيلم الأول، فالفيلم الجديد يحكي قصة فتى وفتاة ومجموعة من الأشرار ومؤامرة للقضاء على الإنسانية بأسرها بالاستعانة بمخزون من الفيروسات القاتلة، ويلعب الممثل الاسكتلندي دوجري سكوت الذي كسر القلوب في فيلمه الأخير (الى الأبد) دور الشرير شين امبروز، بينما يؤدي فينج ريمز دور مساعد كروز في شئون التقنية وهو لوثر ستيكل._(WENN ومصادر متعددة)