مهرجان اسطنبول السينمائي في دورته التاسعة عشرة

تاريخ النشر: 28 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ساعد موقع مدينة اسطنبول بين أوروبا وآسيا على أن تكون جسرا بين الثقافات، وهذا ما دعا (مؤسسة اسطنبول للثقافة والفنون) أن تستثمر المكان بتاريخه البيزنطي والعثماني ومعماره في إقامة مهرجانات دولية للموسيقى والمسرح والسينما وبينالي للفنون التشكيلية.  

أما مهرجان السينما الذي يبدأ من 19-27 من شهر أيار سنويا والذي أنهى عروضه أمس، فقد بدأ بداية متواضعة عام 1982 كأسبوع سينمائي في إطار مهرجان اسطنبول الدولي وفي عام 1985 تطور ليصبح مهرجانا يدور حول السينما والفنون، ويضم مسابقة دولية تمنح جائزة التيوليب الذهبية لأحسن فيلم، ومسابقة محلية للأفلام التركية، وفي عام 1989 اعترف اتحاد المنتجين السينمائيين الدولي به كمهرجان متخصص.  

وفي دورته الأخيرة وهي التاسعة عشر تناولت أفلام المسابقة الدولية موضوعات تتصل بفنون السينما والمسرح والموسيقى والفن التشكيلي والأدب.  

والفيلم الفائز بالتيوليب الذهبي هو الفيلم التركي (غيوم مايو) للمخرج الشاب نوزي بيلجي سيلان بعد فيلمه القصبة أو (المدينة) 1997 وقد حصد جوائز أخرى منها جائزة لجنة تحكيم اتحاد النقاد الدولي فيبريسي التي أعلنها رئيسها الناقد الألماني كلاوس إيدر، و سبق أن فاز بجائزة البرتقالة الذهبية بمهرجان أنطاكيا الدولي بتركيا، كما مثل تركيا بمهرجان برلين الدولي الأخير في شباط 2000 كما فاز في المسابقة المحلية بجائزة أحسن فيلم في العام. 

وقد أشادت لجنة التحكيم الدولية التي رأسها المخرج الهندي الكبير مرينال سين بحساسيته في تصوير شريحة من الريف التركي وإظهار تأثير المدينة الضار على سلوك الناس.  

أما الفيلم الفائز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة فهو الفيلم الهندي (القصة الأخيرة) للمخرج شاجي فاروق الذي عبر بالموسيقى والرقص التقليدي عن عمق المشاعر الإنسانية، وأشادت لجنة التحكيم بإعادة الفيلم لبناء شخصيات أسطورية وإظهاره لحقيقية وجود التفرقة الطائفية والفقر ودورهما في تشكيل المجتمع. 

وهناك أيضا الفيلم البرازيلي (نداء الأوبوي) الذي أخرجه كلاوديو ماكدويل، والفيلم الإنجليزي (رأسا على عقب) للمخرج مايك لي الذي عرفناه من خلال أفلام أخرى مثل (4 أيام من يوليو) و(أسرار وأكاذيب)، والفيلم الأميركي (المهد سيهتز) إخراج تيم روبنز، وفيلم (ذات شتاء) للمخرج المجري التركي الأصل كان توجاي إنتاج مشترك بين المجر وفرنسا وبلجيكا،وهناك أيضا الفيلم الفرنسي الإيطالي (الوقت المستعاد) للمخرج التشيكي الأصل رادول رويز عن حياة الكاتب الفرنسي مارسيل بروست ، وفيلم (رامبرانت) عن الفنان الهولندي الشهير من إخراج شارلز ماثون وهو إنتاج مشترك بين فرنسا وهولندا وألمانيا.  

جاءت لجنة التحكيم برئاسة المخرج الهندي رينال سين وضمت في عضويتها المخرجة الجزائرية جميلة صحراوي التي عرض لها فيلم قصير في برنامج السينما مرآة العصر وشاركت في ندوة عن حقوق الإنسان. وشخصيات سينمائية من أكثر من دولة، 

وقد أثير جدل حول اقتصار الجوائز على اثنتين فقط، وكان يجدر في مهرجان يحمل شعار الفنون والسينما أن يكرس جوائز أخرى للموسيقى وللتصوير أو السينما عن نص أدبي. 

ونشير إلى فيلم الختام (موتسارت في تركيا) عن أوبرا "اختطاف من السراي" لموتسارت التي تقدم على مسارح العالم في كوادر عثمانية.. في هذا الفيلم الذي يجمع بين التسجيلي والروائي تصور الأوبرا في موقعها الحقيقي ـ الأصلي وهو قصر توبكابي.. بمعماره وزخارفه وردهاته وشرفاته وحدائقه.. نشاهد الاستعدادات ويتحدث إلينا مخرج الأوبرا نفسه موشنيسكي ونرى مقاطع من أحداث الأوبرا ذاتها. 

أما حدث المهرجان فقد كان عرض فيلم قديم في نسخة مجددة هو (أضواء المدينة) لشارلي شابلن الذي يعود إلى العام 1937 بموسيقى حية وأوركسترا يقودها الإنجليزي كارل دافيز، وهو مؤلف موسيقى معروف سبق أن وضع الموسيقى المصاحبة لأفلام صامتة مثل (شبح الأوبرا) وله تسجيلات في التلفزيون البريطاني ونال تقديرا من أكثر من جهة أكاديمية آخرها الدكتوراه الفخرية من جامعة نيويورك_(البوابة)(مصادر متعددة)