تسعى اندية ليفربول وتشلسي وليدز وارسنال الى وقف سيطرة مانشستر يونايتد الذي سيحاول ان يتوج بطلا للمرة الثالثة على التوالي والسابعة في المواسم التسعة الاخيرة في الدوري الانكليزي لكرة القدم الذي ينطلق غدا.
وسبق لمانشستر ان احرز اللقب مرتين متتاليتين ثلاث مرات اعوام 56 و57، و93 و94، و99 و2000، واذا قدر له الفوز للمرة الثالثة على التوالي فانه سينضم الى ثلاثة اندية سبقته الى هذا الانجاز وهي هادرسفيلد تاون (1924 و25 و26)، وارسنال (1933 و34 و35)، وليفربول (1982 و83 و84).
وكان مانشستر خسر مباراة الدرع الخيرية الاحد الماضي امام تشلسي صفر-2، لكن لا يمكن القراءة كثيرا في هذه النتيجة وربما يعتبرها المدرب السير اليكس فيرغسون فأل خير لان فريقه خسر مباراة الدرع في العامين الماضيين ثم احرز اللقب.
وتوج مانشستر يونايتد بطلا الموسم الماضي بسهولة وقبل نهاية البطولة بخمس مراحل وبفارق قياسي بلغ 18 نقطة عن منافسه المباشر ارسنال، وعلى الرغم من انه مرشح لخلافة نفسه فان الكثير من النقاد يتوقعون ان تكون المنافسة حامية اكثر من الموسم الماضي.
واكتفى مانشستر يونايتد بتعزيز صفوفه بلاعب واحد هو حارس مرمى المتألق فابيان بارتيز مقابل 6ر7 ملايين جنيه استرليني (نحو 11 مليون دولار)، ويعتبر المراقبون ان الفريق لا زال في حاجة الى قلب دفاع صلب يلعب الى جانب الهولندي العملاق ياب ستام ليصبح قادرا على استعادة لقبه الاوروبي (دوري الابطال).
وما هو اكيد ان مهمة مانشستر يونايتد لن تكون سهلة لانه سيعاود المشاركة في كأس انكلترا التي غاب عنها الموسم الماضي بسبب مشاركته في بطولة العالم للاندية، وهي ستتطلب منه جهودا مضاعفة.
وانفقت الاندية الساعية الى خلافة مانشستر اموالا طائلة خصوصا تشلسي وليفربول من اجل ان يستمرا في السباق حتى امتاره الاخيرة، لان ما حصل في السنوات الاخيرة ان فرقا عدة استأثرت في الصدارة لفترة طويلة قبل ان تتخلى عنها "للشياطين الحمر" قبل النهاية بقليل وذلك لانها لا تملك لاعبين احتياطيين يستطيعون سد الثغرة عند غياب الاساسيين، في حين ان مانشستر يملك فائضا منهم وابرزهم النروجي اولي غونار سولسكيار الذي لعب نحو 19 مباراة الموسم الماضي في الدوري المحلي لكن ذلك كان كافيا لتسجيله 14 هدفا واختياره من قبل انصار النادي افضل لاعب.
وعزز ليفربول بقيادة مدربه الفرنسي جيرار هوييه صفوفه بالتعاقد مع قلب دفاع المنتخب الالماني وبايرن ميونيخ ماركوس بابل وربما سيلحق به مواطنه كريستيان تسيغه من ميدلزبره، كما ضم مهاجم المنتخب الانكليزي نيك بارمبي من جاره في المدينة الواحدة ايفرتون، والفرنسي برنار ديوميد.
وكان ليفربول الساعي الى احراز اول لقب له منذ عام 1990 ضم في اواخر الموسم الماضي المهاجم العملاق الواعد اميل هيسكي ليعزز ترسانته الهجومية خصوصا بعد الاصابات التي لاحقت مهاجميه الاساسيين مايكل اوين وروبي فاولر. وبالنسبة الى الاخير فان لعنة الاصابات لاحقته وسيغيب لنحو شهرين عن انطلاق الدوري. كذلك خسر الفريق الاحمر جهود لاعب وسطه الدولي جيمي ريدناب لفترة ستة اشهر.
ويمكن لهوييه الاعتماد على خط دفاع صلب بقيادة الفنلندي سامي هيبيا الذي اختير افضل لاعب في فريقه الموسم الماضي، وساهم كثيرا في ان يدخل مرمى فريقه اقل عدد من الاهداف.
ويبرز تشلسي ايضا الذي انفق 22 مليون دولار للتعاقد مع المهاجم الهولندي جيمي فلويد هاسلبانك. ولطالما كانت نقطة الضعف الاساسية في تشلسي عدم فعالية خط الهجوم في السنوات العشر الاخيرة علما بان اخر مهاجم سجل اكثر من 20 هدفا في موسم واحد في صفوفه هو كيري ديكسون عام 1989.
ويبدو ان تشلسي في طريقه للتعاقد مع الجناح الهولندي الرائع بودوين زندن وفي حال نجحت الصفقة فان الفريق اللندني سيكون ندا عنيدا للمنافسة على اللقب.
ويملك تشلسي افضلية معنوية على مانشستر خصوصا بعد فوزه عليه 2-صفر في مباراة الدرع الخيرية، لكن مدربه الايطالي جانلوكا فياللي يؤكد بان فريقه في حاجة الى ثبات المستوى خصوصا مع الفرق الضعيفة في الدوري ليحقق اول لقب له منذ 1955.
اما الفريق اللندني الاخر ارسنال، فان الترشيحات في مصلحته تراجعت نسبيا خصوصا بعد تخليه عن عنصرين اساسيين في صفوفه وهما الفرنسي ايمانويل بوتي والهولندي السريع مارك اوفرمارس وكلاهما انتقل الى برشلونة مقابل نحو 45 مليون دولار.
ويؤكد النقاد ان ارسنال حقق صفقة رائعة بالتخلي عن بوتي واوفرمارس خصوصا انه تعاقد معهما بمبلغ زهيد، بيد انهم يعتبرون ان المال في المصرف لا تجلب القابا.
وكان ارسنال تعاقد مع المدافع البرازيلي ادميلسون ومواطنه لاعب الوسط ايدو، لكن الاخير عاد ادراجه بعد وصوله الى مطار هيثرو بعدما تبين ان جواز سفره كان مزورا، في حين لم يحصل النادي على اجازة العمل للاول.
وتعاقد ارسنال بقيادة المدرب الفرنسي ارسين فينغر مع مواطنه روبير بيريس ومع الكاميروني لوران بيسان ايتاميه ماير، بيد ان اللاعبين في حاجة الى الكثير من الوقت للتأقلم مع الاجواء الجديدة للكرة الانكليزية.
وشاخ خط دفاع ارسنال كثيرا، فباستثناء البرازيلي سيلفينيو (23 عاما)، فان الثلاثة الباقين وهم قائد الفريق توني ادامس ومارتن كيوين ولي ديكسون تخطوا الرابعة والثلاثين ولا يستطيعون بالتالي المحاربة على ثلاث جبهات (الدوري والكأس المحليان ودوري ابطال اوروبا)، علما بان نيجل وينتربرن انضم الى وست هام.
كما ان الفريق يعاني في خط الهجوم لانه لا يملك سوى مهاجمين هما الهولندي دينيس برغكامب والفرنسي تييري هنري بالاضافة الى مهاجم متأخر هو النيجيري نوانكوو ناكو.
وسيخسر ارسنال جهود كانو لفترة شهر على الاقل لانه سيقود منتخب بلاده للدفاع عن لقبه الاولمبي في سيدني الشهر المقبل، كما ان برغكامب يخشى الطيران وغالبا ما يتخلف عن مباريات فريقه في الاماكن البعيدة لذا صح عليه لقب "الهولندي غير الطائر".
ويحاول ارسنال الذي لم يحرز اي لقب محلي او اوروبي في العامين الماضيين، الى التعاقد مع مهاجم منتخب فرنسا وبوردو سيلفان ويلتورد لسد الثغرة التي تركها دافور سوكر المنتقل الى جاره وست هام.
وبالنسبة الى ليدز الذي كافح بقوة الموسم الماضي ولم يستسلم الا في الامتار الاخيرة، فتعاقد مع لاعب الوسط الفرنسي المكافح اوليفييه داكور والمهاجم الاسترالي مارك فيدوكا مقابل 21 مليون دولار للاثنين.
ويضم ليدز احد افضل اللاعبين في الدوري الانكليزي وهو الاسترالي مارك كيويل الذي مدت له الاندية الايطالية جسورا من ذهب للحصول على خدماته لكنه مدد عقده مع فريقه حتى عام 2004.
وفي ابرز الانتقالات ايضا سيدافع الفرنسي دافيد جينولا عن استون فيلا الموسم المقبل وهو ثالث نادي انكليزي يلعب في صفوفه بعد نيوكاسل وتوتنهام.
وعزز مانشستر سيتي العائد الى الدرجة الممتازة صفوفه باربعة لاعبين ابرزهم الليبيري جورج ويا والكوستاريكي باولو وانتشوب.
ويفتتح مانشستر يونايتد حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة نيوكاسل على ملعب اولدترافورد.
وفي المبارايت الاخرى، يلعب تشلسي مع وست هام، وكوفنتري مع ميدلزبره، وتشارلتون مع مانشستر سيتي، ودربي كاونتي مع ساوثمبتون، وليدز مع ايفرتون، وليستر سيتي مع استون فيلا، وليفربول مع برادفورد، وسندرلاند مع ارسنال، وتوتنهام مع ايبسويتش تاون—(أ ف ب)