من يطفئ نار أميركا؟

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قد تكون الولايات المتحدة تورطت عندما حاولت إنقاذ هيبتها وبدأت بحشد العالم لإسقاط نظام الحكم في أفغانستان انتقانا للهجمات التي شنها انتحاريون على واشنطن ونيويورك. 

فلا دليل حتى الآن على ضلوع أسامة بن لادن فيما جرى هناك، كما أن الشارع السياسي والشعبي الباكستاني الذي يعول الجيش الأميركي على استخدام أراضيه يرفض رفضا قاطعا التعاون في ضرب أفغانستان والتي بالنسبة لهم تشكل الامتداد الجغرافي والنسب والقرابة. 

وعلى الرغم من مرور أسبوع كامل على هذه الأحداث إلا أن آثار الذهول والصدمة ما زالت تسيطر على الشارع الأميركي. واعترف عمدة نيويورك أن الأجهزة المختصة تتلقى مئات الاتصالات والإنذارات الكاذبة من المواطنين في كافة الولايات. 

لكن في الجهة المقابلة يقر الخبراء والمختصون أن من خطط وقام بمثل هذا العمل يتمتع بخيال نادر طبقه على أرض الواقع، وعمليا فإن المختصين في شؤون الطيران أكدوا بان الانتحاريين يتمتعون بخبرة كبيرة وليسوا مجرد متدربين كما حاولت الأداة الأميركية أن تشيع. 

وهذه الشهادات التي صدرت عن ذوي الخبرة والاختصاص ومن لهم باع طويل في مجال الطيران وبعد أن تابعوا العملية ودققوا في حركات الطائرة التي ضربت البرج الثاني لمركز التجارة العالمي، تقاطعت مع معلومات كشف النقاب عنها من داخل الولايات المتحدة نفسها تفيد بأن ضباطاً أميركيين تورطوا في الهجمات وحددت صحيفة إيرانية استنادا إلى مصادرها الخاصة أن "تشارلز برلينجين" و"جيسون واجن" و"جان جونوينسكي" و"فيكتور تارتيه" هم من بين الطيارين الذين نفذوا تلك الهجمات الانتحارية.  

وأشارت صحيفة كيهان الناطقة باللغة العربية إلى أن الطيارين لم يلجأوا إلى زر الإنذار أو الطيار الأوتوماتيكي أثناء تنفيذ تلك الهجمات وهذا مما يدل على أن العمليات نفذت عن سبق إصرار وأن مسألة اختطاف الطائرات مفتعلة.  

ومن المعروف أن هناك زر إنذار يطلق عليه اسم "65" موجود بالقرب من كابتن الطائرة والضغط عليه ينذر في برج المراقبة مباشرة أن الطائرة قد اختطفت ولكن الذي جرى أنه لم يتم استخدام هذا الإنذار الذي لا يحتاج إلى أدنى جهد. 

وتوقعت الصحيفة الإيرانية أن تكون المجموعة الأميركية التي تطلق على نفسها اسم "الجنود المعارضون لحرب فيتنام" أو منظمة أخرى تسمى أعداء الإمبريالية هي المسؤولة عن تلك الهجمات.  

وقالت إن الأسماء العربية التسعة عشر التي أعلنتها الولايات المتحدة على أنهم من منفذي تلك الهجمات لم يشاهدوا ضمن القوائم التي نشرتها شركتا الخطوط الجوية يونايتد إيرلاينز وأميركان إيرلاينز.  

أما على صعيد آخر فإن معظم الأدلة التي ادعت الأجهزة الأمنية الأميركية بأنها قدمتها فقد اتضح أنها واهية وخاصة بعد ظهور أغلب الانتحاريين المفترضين أحياء بين أبنائهم وأقاربهم وعلى مسافة آلاف الأميال عن منطقة الحادث 

فقد نفى المواطن السعودي عبدالعزيز العمري الذي ورد اسمه ضمن قائمة الخاطفين التهم التي وجهت إليه موضحا أنه كان موجوداً في السعودية وقت وقوع الحادث. 

وكانت المعلومات المتعلقة باسم عبدالعزيز العمري، وتاريخ ميلاده باليوم والشهر والسنة 24 كانون الأول/ ديسمبر 1972 قد وردت ضمن قائمة كشف عنها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أف. بي. آي). 

وقال العمري في تصريحات نقلتها صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن أن لا علاقة له إطلاقا بالطيران وعلومه، لأنه مهندس في شركة الاتصالات السعودية. 

وقد اتهم العمري بقيادة الطائرة ذات الرقم 11 التي اصطدمت بالمبنى الشمالي لمركز التجارة العالمي. 

ويعتقد العمري أن تكون الجماعات الأميركية المتطرفة التي ينتسب إليها ماكفي (مفجر مبنى أوكلاهوما سيتي) هي التي دبرت ونفذت كل ما جرى. 

أما والد الأخوين "وليد ووائل الشهري" فقد أكد أن أخبار ولديه انقطعت منذ مغادرتهما مقر أسرتهما في مدينة خميس مشيط ـ جنوبي السعودية في شهر رمضان الماضي إلى المدينة المنورة لمقابلة أحد المشايخ الذين يعالجون بالقرآن الكريم. 

وقال محمد علي الصقلي الشهري إن ابنه وائل (26 عاماً) كان يعاني من مرض نفسي، وحصل على إجازة من عمله دون راتب من أجل العلاج لدى أحد المشايخ في المدينة المنورة إلا أن الإجازة انتهت ولم يعد، أما وليد الشهري فإنه بحسب والده يصغر وائل بنحو عامين وأنه طالب في كلية إعداد المعلمين.  

وكانت اللائحة الأميركية قد أشارت إلى أن المشتبه فيهما وليد الشهري ووائل الشهري كانا على متن طائرة أميركان إيرلاينز التي نفذت الهجوم على البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي في نيويورك يوم الثلاثاء الماضي.  

من جهته قال رئيس جهاز الأمن التابع للاتحاد الأوروبي (يوروبول) يورجين ستوربيك في تصريحات لصحيفة ديلي تلغراف "إن هناك حاجة لإجراء تحقيق واسع النطاق لتجنب تحميل المسؤولية لأبرياء".  

وأضاف أن من المحتمل أن يكون بن لادن قد أبلغ بالعملية، كما يحتمل أن يكون له تأثير فيها، "ولكن من المحتمل أيضا ألا يكون هو الرجل الذي وجه كل التحركات أو سيطر على الخطة".  

واعتبر ستوربيك إدارة بن لادن للعملية في مرحلتها الأخيرة من أفغانستان أمرا غير مقبول. وقال إن هناك كثيرين لهم الاهتمامات نفسها التي يهتم بها بن لادن ولهم مثل معسكراته "لكنهم ليسوا بالضرورة تحت إمرته". 

في المحصلة الولايات المتحدة وادارة بوش تبحث عن أي متهم وان ثبتت براءته بعد حين مع زيادة التحليل بانه من الوارد جدا وقد يكون من المؤكد ان الفاعل هو من الداخل كما اتضح بعد انفجار اوكلاهوما سيتي، لكن الحقيقة ظهرت بعد فوات الاوان—(البوابة)—(مصادر متعددة)