..من وحي السفر الى الكويت

تاريخ النشر: 31 مارس 2005 - 04:04 GMT

 

 

 

خالد أبوالخير

   

 

 

 

 

المسافة بين عمان والكويت ليست الا نبضة قلب.

 

   

خالد أبوالخير

   

وما فرقته الجغرافيا جمعته أواصر الاخوة والتاريخ

             

 والحاضر والمستقبل.

 

فطوال الأسبوع الذي أمضيته في ديار الأهل الكرام.. الكرام. لم يك ثمة فرق جوهري بين الحاضرتين اللتين تطل اولاهما على خليج ما فتيء ينبض بالعروبة والإباء، وثانيهما التي يهرع "اردن" في مناكب عزها وسؤددها..

 

وفي الصورة.. في ذراها. ملك عربي هاشمي تسكب البشر عيناه.. وأمير جليل يجلل المجد خطاه.

 

***

 

هي زيارتي الاولى الى الكويت..

 

هي.. مرور عابر في درب جوهرة تضيء ليل الخليج..

تضيء حلم الخليج..

مدينة.. يلتقي في حضنها شرق وغرب، ماض وحاضر، وتبقى.. حاضرة بتميزها. مزدهية بعروبتها وأصالتها.

 

***

 

وفي كل الملتقيات..

 

مع السيد وزير الاعلام بالوكالة فيصل الحجي، ومع وكيل الوزارة النابه والمبدع الشيخ مبارك الدعيج الصباح، مع رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب بدر الرفاعي، مع الوكيل في الديوان الاميري الأخ نايف الركيبي .. وفي الصندوق الكويتي للتنمية ومركز البحوث والدراسات..مع نساء الكويت في اتحادهن.. مع سفيرنا هناك محمد القرعان وزملائه .. مع ابناء الكويت في ديوانياتهم واماكن سمرهم، كنا نحس بدفء المحبة وجمال اللقيا وصراحة الحوار.. وقلت: اشعر انني في عمان. التي تبقى في القلب.. اينما وليت شطري..

 

***

 

مرة.. خطر لي وأنا اقف بتلهف عاشق أمام باب البحر.. أن أبحر في مركب صنعته السواعد السمر، مع "النواخذة" الذين لامست اكفهم جزر الهند.. والحلم البعيد، الذي ينكسر في "بس يا بحر.." وينهض من جديد.

 وخطر لي أن أطيل المكوث في خيمة في البر استراح فيها رجال وجهتهم بر الشام..

 

:آه عمان في القلب.. وهل من طريق يلوع القلب إلى سوى عمان!؟.

 

***

 

حين حان رحيل..

قلبت وجهي بحثا عن ملاذ. فقد عز علي ان اغادر الديار.. ان اقول الوداع.

ولحظة حلقنا في السماء.. و..

"لما اختفت الطلول ..تلفت القلب "..

 

 

كانت الكويت في القلب.