قيل لأعرابيّ كان يتعشق قينة : ما يضرك لو اشتريتها ببعض ما تنفق عليها ؟ قال : فمن لي إذ ذاك بلذة الخلسة ، ولقاء المسارقة ، وانتظار الموعد .
وقف أعرابيّ على قوم فسألهم عن أسمائهم فقال أحدهم : اسمي وثيق ، وقال الآخر منيع ، وقال الآخر ثابت وقال آخر اسمي شديد ، فقال الأعرابيّ : ما أظن الأقفال عملت إلا من أسمائكم.
أقبل أعرابيّ يريد رجلاً وبين يدي الرجل طبق تين ، فلما أبصر الأعرابيّ غطى التين بكسائه والأعرابيّ يلاحظه ، فجلس بين يديه فقال له الرجل : هل تحسن من القرآن شيئاً ، قال : نعم ، قال إقرأ ، فقرأ : والزيتون وطور سينين ، فقال الرجل فأين التين ؟ فقال الأعرابيّ : التين تحت كسائك ! .
تزوّج أعرابيّ على كبر سنه ، فعوتب على مصير أولاده القادمين ، فقال : أبادرهم باليتم قبل أن يبادروني بالعقوق .
قيل لأعرابيّ : ما يمنعك أن تغزو ؟ فقال : والله إني لأبغض الموت على فراشي فكيف أمضي اليه ركضاً
قيل لأعرابيّ : هل لك في النكاح ؟ قال : لو قدرت أن أطلق نفسي لطلقتها .
وقف أعرابيّ على أبي الأسود الدؤلي وهو يتغدى فسلم فرد عليه ثم أقبل على الأكل ، ولم يعزم عليه . فقال له الأعرابيّ : أما اني قد مررت بأهلك . قال كذلك كان طريقك . قال وإمرأتك حبلى . قال كذلك كان عهدي بها . قال قد ولدت . قال كان لا بد لها أن تلد . قال ولدت غلامين . قال كذلك كانت أمها . قال مات أحدهما . قال ما كانت تقوى على إرضاع أثنين . قال ثم مات الآخر . قال ما كان ليبقى بعد موت أخيه . قال وماتت الأُم : قال حزناً على ولديها . قال ما أطيب طعامك . قال لأجل ذلك أكلته وحدي والله لا ذقته يا أعرابيّ .